تسريبات جديدة تكشف مواصفات آيفون فولد قبل الإطلاق الرسمي
منذ عام 2010 وأبل تحتفظ بترخيص تقنية "المعدن السائل" في أدراجها والآن وبعد مرور أكثر من 15 عام على هذا القرار الاستراتيجي يبدو أن الرهان الطويل للشركة الأمريكية يقترب من التحقق مع اقتراب إطلاق هاتف "آيفون فولد" القابل للطي المرتقب في خريف 2026.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية بعد تأكيد مصادر موثوقة أن النماذج الأولية من الجهاز وصلت بالفعل إلى شركات الاتصالات حول العالم لاختبارها في مؤشر قوي على أن الإطلاق الرسمي أصبح وشيك بعد سنوات طويلة من الشائعات والتكهنات التي رافقت مشروع أبل للدخول إلى سوق الهواتف القابلة للطي.
وتتمحور الابتكارات التقنية في آيفون فولد حول مفصلة مبتكرة مصنوعة من "المعدن السائل" وهي سبيكة معدنية غير بلورية تتميز بنسبة قوة إلى وزن تتفوق بشكل كبير على المعادن التقليدية إلى جانب مقاومة استثنائية للتآكل والتلف مما يجعلها الخيار الأمثل لآلية مفصلة يتوقع أن تفتح وتغلق مئات الآلاف من المرات خلال العمر الافتراضي للجهاز.
وكان محلل سلاسل التوريد مينغ تشي كو قد أشار في مارس 2025 إلى أن مفصلة آيفون القابل للطي ستستخدم هذه التقنية المتطورة مشير إلى شركة "دونجوان إيون تك" كمورد حصري لهذه السبيكة في حين كانت أبل قد استخدمت المعدن السائل سابقاً فقط في أدوات إخراج شريحة سيم دون تطبيقات أوسع.

وعلى صعيد التصميم تظهر التسريبات الجديدة جهاز يعتمد آلية الطي على هيئة كتاب وهو الاتجاه السائد في سوق الهواتف القابلة للطي حالياً مع لون أبيض ناعم وزوايا دائرية تمنحه مظهر عصري وأنيق بينما تضم وحدة الكاميرات الخلفية كاميرتين فقط
ومن المتوقع أن تأتي الشاشة الداخلية القابلة للطي بمساحة تصل إلى 7.8 بوصات عند فتح الجهاز بالكامل مدعومة بمعالج A20 Pro الذي يتوقع أن يكون من أقوى المعالجات التي تطورها أبل مما يضمن أداء استثنائي في التعامل مع التطبيقات المتقدمة والألعاب عالية الجودة.
ومن الجوانب اللافتة في هذه التسريبات العودة المتوقعة لتقنية "Touch ID" من خلال دمج مستشعر بصمة في زر التشغيل الجانبي بدل من الاعتماد الكلي على تقنية "Face ID" وذلك بسبب التحديات الهندسية المرتبطة بدمج منظومة "True Depth" المعقدة في هيكل قابل للطي ونحيف يتطلب حلول مبتكرة توفر المساحة دون المساس بمستويات الأمان أو تجربة المستخدم.
كما تشير التقارير إلى أن أبل قد تختار ألوان محدودة عند طرح الجيل الأول من آيفون فولد في استراتيجية معتادة للشركة تهدف إلى تبسيط خيارات الشراء والتركيز على الجودة بدلاً من التنوع الشكلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحولت فيه الهواتف القابلة للطي من فئة تجريبية إلى ساحة تنافس شرسة حيث رسخت شركات أندرويد حضورها القوي خلال السنوات الماضية عبر أجيال متتالية من الأجهزة المرنة.
والآن مع اقتراب دخول أبل الرسمي إلى هذا القطاع تترقب الأنظار خطوة قد تعيد رسم خريطة سوق الهواتف الذكية العالمية خاصة مع ما تمتلكه الشركة من قاعدة جماهيرية مخلصة وقدرة على الابتكار تجمع بين الأناقة والأداء في منتج واحد.
وتظل التسريبات الحالية مؤشر أولي فقط على ما قد تقدمه أبل حيث من المتوقع أن تكشف الشركة عن مزيد من التفاصيل التقنية والتصميمية مع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي الذي قد يشهد واحدة من أكبر عمليات الكشف عن منتج في تاريخ التكنولوجيا الحديثة.