ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

8 عادات تُخرب صحة دماغك بهدوء

8 عادات تُخرب صحة
8 عادات تُخرب صحة دماغك بهدوء

يُعد الدماغ أحد أهم الأعضاء المسؤولة عن أداء الجسم ووظائفه اليومية، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تؤثر سلبًا على كفاءته وقدرته على العمل بمرور الوقت، حتى وإن بدت غير ضارة في ظاهرها. وتشمل هذه العادات الإفراط في استخدام الشاشات، وإهمال وجبة الإفطار، وقلة النوم، وضعف النشاط البدني.

ويرى خبراء في علم النفس والأعصاب والطب أن إجراء تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد ينعكس بشكل كبير على تحسين التركيز، والوضوح الذهني، ودعم صحة الدماغ على المدى الطويل.

عادات يومية قد تؤثر سلبًا على صحة الدماغ

تعدد المهام في الوقت نفسه

قد يبدو إنجاز عدة مهام في وقت واحد وسيلة فعالة لتوفير الوقت، لكن الدراسات تشير إلى أن الدماغ لا يعمل بالكفاءة نفسها عند تقسيم الانتباه بين أكثر من مهمة.

فالتنقل المستمر بين المهام يستهلك طاقة ذهنية إضافية، ويؤدي إلى تراجع التركيز وزيادة احتمالات الوقوع في الأخطاء، ما قد ينعكس على الإنتاجية بشكل سلبي.

ولتجنب ذلك، يُنصح بالتركيز على مهمة واحدة لفترة محددة، مثل العمل لمدة 25 دقيقة متواصلة ثم أخذ استراحة قصيرة، وهي الطريقة المعروفة باسم "تقنية بومودورو"، التي تساعد الدماغ على الحفاظ على التركيز وتقليل الإرهاق الذهني.

التضحية بساعات النوم

يرتبط النوم غير الكافي، خاصة أقل من سبع ساعات يوميًا، بزيادة احتمالات التراجع المعرفي المبكر.

ويؤدي النوم دورًا أساسيًا في التخلص من السموم المتراكمة داخل الدماغ، وتعزيز الذاكرة، واستعادة النشاط الذهني.

كما أن بعض اضطرابات النوم، مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، قد تؤثر على تدفق الأكسجين إلى الدماغ وترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات إدراكية مع التقدم في العمر.

ويؤكد الخبراء أن الحرمان المزمن من النوم قد يضعف قدرة الدماغ على التخلص من المخلفات الأيضية المرتبطة بتراجع القدرات العقلية وبعض الأمراض العصبية.

تخطي وجبة الإفطار باستمرار

قد يؤدي الاعتماد على تخطي وجبة الإفطار لتوفير الوقت إلى التأثير على مستوى الطاقة الذهنية خلال اليوم.

فبعد ساعات النوم الطويلة، يحتاج الدماغ إلى مصدر للطاقة يساعده على بدء النشاط اليومي، وقد يؤدي إهمال الإفطار إلى ضعف التركيز، وتقلب المزاج، وانخفاض الحافز.

ويُنصح بتناول وجبة إفطار خفيفة وغنية بالبروتين والألياف، مثل البيض مع الخضروات أو المشروبات الصحية المتوازنة، للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم وتحسين التركيز.

التصفح العشوائي للهاتف قبل النوم

يُعد الاستخدام المفرط للهاتف قبل النوم، خصوصًا التصفح العشوائي لوسائل التواصل الاجتماعي، من العوامل التي قد تؤثر سلبًا على جودة النوم.

إذ تساهم الإضاءة المنبعثة من الشاشات في تقليل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، كما قد تزيد من مستويات التوتر.

وينعكس اضطراب النوم بدوره على الذاكرة، والتعلم، والقدرة على حل المشكلات، نظرًا لأن الدماغ يعتمد على فترات النوم العميق لتثبيت المعلومات ومعالجتها.

ويوصي الخبراء بتخصيص 30 دقيقة قبل النوم بعيدًا عن الشاشات، واستبدالها بأنشطة مهدئة مثل القراءة الخفيفة أو تمارين التنفس أو كتابة الملاحظات اليومية.

المبالغة في قوائم المهام اليومية

قد يؤدي وضع قائمة طويلة من المهام اليومية دون ترتيب واضح للأولويات إلى زيادة الضغط الذهني.

ويشير الخبراء إلى أن الذاكرة العاملة في الدماغ لا تستطيع التعامل مع عدد كبير من المهام في الوقت نفسه، ما قد يسبب تشوشًا ذهنيًا وارتفاع مستويات القلق وتراجع الأداء.

ولذلك يُنصح بتحديد ثلاث مهام أساسية فقط يوميًا والتركيز عليها، مع اعتبار باقي المهام أقل أولوية أو قابلة للتأجيل.

إهمال العلاقات الاجتماعية

يمكن لضغوط الحياة اليومية أو الانشغال بالعمل أن يؤدي إلى تقليل التواصل الاجتماعي، إلا أن العزلة قد تؤثر على النشاط الذهني.

فالتفاعل مع الآخرين، حتى من خلال محادثات بسيطة مع الأصدقاء أو أفراد العائلة، يوفر تحفيزًا ذهنيًا يساعد في الحفاظ على نشاط الدماغ وتحسين التركيز والشعور بالتوازن النفسي.

تجاهل ارتفاع الكوليسترول الضار

لا يقتصر تأثير ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) على صحة القلب فقط، بل قد يمتد إلى الدماغ أيضًا.

فارتفاع مستوياته قد يؤثر على صحة الأوعية الدموية المغذية للدماغ، ما قد يرتبط بزيادة خطر التراجع الإدراكي مع التقدم في العمر.

ولهذا يُنصح بإجراء فحوصات دورية ومتابعة مستويات الكوليسترول، خاصة في منتصف العمر، للمساعدة في حماية صحة الدماغ مستقبلًا.

قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة

ترتبط قلة النشاط البدني بالعديد من التأثيرات السلبية على الصحة الذهنية، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يؤثر على المناطق المسؤولة عن الذاكرة في الدماغ.

وتُعد التمارين الهوائية، مثل المشي السريع أو الأنشطة القلبية، من الوسائل الفعالة لدعم صحة الدماغ، نظرًا لدورها في تحسين تدفق الدم، وتقليل الالتهابات، والمساعدة في ضبط ضغط الدم ومستويات السكر.

وينصح الخبراء بجعل الحركة جزءًا أساسيًا من الروتين اليومي، حتى وإن كان ذلك من خلال المشي لفترات قصيرة أو ممارسة نشاط بدني بسيط بشكل منتظم.

كيف يمكن دعم صحة الدماغ؟

يمكن الحفاظ على صحة الدماغ من خلال مجموعة من العادات اليومية البسيطة، مثل الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول غذاء متوازن، وتقليل التشتت الذهني، والحفاظ على النشاط البدني، والاهتمام بالعلاقات الاجتماعية، إلى جانب الفحوصات الصحية الدورية لمراقبة المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والدماغ.

تم نسخ الرابط