ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

هل يسبب ارتفاع ضغط الدم الشعور بالتعب؟.. علامات وأسباب يجب الانتباه لها

ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم

قد يكون الشعور المستمر بالتعب والإرهاق أحد المؤشرات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، خاصة عندما ترتفع القراءات بشكل ملحوظ. فعلى الرغم من أن ارتفاع ضغط الدم يُعرف غالبًا باسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يسبب أعراضًا واضحة، فإن الحالات الشديدة قد تؤدي إلى تغيرات في الجسم تؤثر على مستويات النشاط والطاقة.

ويؤثر ارتفاع ضغط الدم على الجهاز القلبي الوعائي، ما قد يحد من كفاءة الدورة الدموية ويؤدي إلى الشعور بالإجهاد والتعب، خاصة إذا لم تتم السيطرة عليه لفترات طويلة.

كيف قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى الشعور بالإرهاق؟

كلما ارتفع ضغط الدم بشكل أكبر، زادت احتمالية ظهور بعض الأعراض، ومن بينها التعب والإجهاد. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل محتملة، منها:

إجهاد القلب

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، يضطر القلب إلى العمل بجهد أكبر لضخ الدم إلى أنحاء الجسم المختلفة. ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا الجهد المستمر إلى الشعور بالإرهاق، حتى دون القيام بمجهود بدني كبير.

ضعف تدفق الدم والأكسجين

يرتبط ارتفاع ضغط الدم أحيانًا بتصلب الشرايين، وهي حالة تصبح فيها الأوعية الدموية أكثر ضيقًا وصلابة، ما يقلل من وصول الدم والأكسجين إلى الأعضاء المختلفة. وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب حتى مع الأنشطة اليومية البسيطة.

تضخم عضلة القلب

في بعض الحالات، يؤدي الضغط المستمر على القلب إلى زيادة سماكة عضلته أو تضخمها، وهو ما قد يؤثر لاحقًا على كفاءة ضخ الدم ويزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات صحية مثل قصور القلب، ما قد ينعكس على مستويات الطاقة.

تأثيرات على وظائف الكلى

قد يؤثر ارتفاع ضغط الدم المزمن على الكلى ويضعف قدرتها على التخلص من الفضلات بكفاءة. ومع تراكم بعض السموم في الجسم، قد تظهر أعراض مثل الإرهاق وضعف التركيز والشعور بالتشوش الذهني.

اضطرابات النوم وانقطاع التنفس أثناء النوم

يمكن أن يرتبط ارتفاع ضغط الدم بزيادة احتمالية الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، وهي حالة تؤدي إلى اضطراب النوم بشكل متكرر، ما يجعل الشخص يشعر بالإجهاد والخمول خلال النهار.

التوتر المزمن

يسهم التوتر المستمر في زيادة إفراز بعض الهرمونات التي قد ترفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، كما قد يؤثر سلبًا على جودة النوم، ما يزيد الشعور بالتعب.

الآثار الجانبية لبعض أدوية الضغط

قد تسبب بعض أدوية علاج ضغط الدم، مثل مدرات البول أو أدوية خفض معدل ضربات القلب، شعورًا بالإرهاق لدى بعض الأشخاص كأثر جانبي محتمل.

متى تبدأ أعراض ارتفاع ضغط الدم في الظهور؟

يُشخّص ارتفاع ضغط الدم عادة عندما تسجل القراءات 130/80 ملم زئبق أو أكثر بشكل متكرر.

وتنقسم مستويات ضغط الدم إلى عدة مراحل:

  • ضغط طبيعي: أقل من 120/80.
  • ضغط مرتفع نسبيًا: بين 120 و129 للضغط الانقباضي مع ضغط انبساطي أقل من 80.
  • المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط: 130–139 أو 80–89.
  • المرحلة الثانية: 140/90 أو أكثر.
  • أزمة ارتفاع ضغط الدم: 180/120 أو أكثر.

ورغم إمكانية ظهور أعراض مثل التعب في المراحل المختلفة، فإن كثيرًا من المصابين بارتفاع ضغط الدم الخفيف أو المتوسط قد لا يلاحظون أي أعراض واضحة.

أعراض أخرى قد ترافق ارتفاع ضغط الدم

لا يُعد التعب وحده دليلًا كافيًا على الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لكنه قد يكون مؤشرًا مهمًا إذا ظهر إلى جانب أعراض أخرى، مثل:

  • الصداع المتكرر أو الشديد، خاصة في الصباح.
  • تشوش الرؤية أو ازدواجيتها.
  • ألم في الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • الدوخة أو الشعور بعدم الاتزان.
  • الغثيان أو القيء.
  • نزيف الأنف المتكرر.
  • اضطراب ضربات القلب.
  • الشعور بطنين في الأذن.

متى يصبح الأمر طارئًا؟

تُعد أزمة ارتفاع ضغط الدم حالة طبية طارئة تحدث عند ارتفاع القراءة إلى 180/120 ملم زئبق أو أكثر، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.

ومن العلامات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة:

  • صداع شديد ومفاجئ.
  • صعوبة حادة في التنفس.
  • ألم مفاجئ وشديد في الصدر أو البطن أو الظهر.
  • ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
  • تغيرات مفاجئة في الرؤية.
  • صعوبة الكلام.

هل التعب يعني دائمًا وجود مشكلة في ضغط الدم؟

الشعور بالتعب قد يحدث لأسباب عديدة، مثل قلة النوم، التوتر، فقر الدم، اضطرابات الغدة الدرقية أو سوء التغذية، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه وحده لتشخيص ارتفاع ضغط الدم.

لكن إذا كان الإرهاق متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، فقد يكون من المفيد قياس ضغط الدم ومراجعة الطبيب لتقييم الحالة بشكل دقيق.

تم نسخ الرابط