أنتونيلي يلاحق تاريخ الفورمولا 1 بسعيه للفوز السادس على التوالي في إسبانيا
تستعد حلبة برشلونة كاتالونيا لاستضافة الجولة السابعة من بطولة العالم للفورمولا 1 في مشهد يحمل في طياته الكثير من الأسئلة حول المستوى الحقيقي للفرق بعد التحديثات التقنية الأخيرة خاصة أن هذه الحلبة الإسبانية التقليدية تعتبر مقياس دقيق لأداء السيارات بفضل مزيجها الفريد من المقطع المستقيم الطويل والمنعطفات السريعة والمتوسطة والبطيئة التي لا تتيح أي فرصة للاختباء أو التمويه.
ويأتي هذا السباق بعد نهاية مثيرة لجائزة موناكو الكبرى التي منحت فريق أستون مارتن أول نقطة له في موسم 2026 بفضل سائقه فرناندو ألونسو حيث احتل الإسباني المركز الحادي عشر على الحلبة الإمارة قبل أن يرتقي إلى مراكز النقاط بعد فرض عقوبة على سيرغيو بيريز سائق كاديلاك الذي تراجع من المركز العاشر ليحرم بذلك المكسيكي من تحقيق أول نقطة للوافد الجديد إلى البطولة بينما صعد أستون مارتن عن قاع ترتيب فرق الصانعين بعد معاناة في السباقات الخمسة الأولى.
وحذر مايك كراك المدير الفني لفريق أستون مارتن من صعوبة التحدي المقبل في برشلونة مؤكد أن هذه الحلبة تكشف المستوى الحقيقي للسيارات بعد التحديثات وأن السباق سيكون اختبار قاسي يتطلب أداء خالي من الأخطاء مشير إلى أن الجماهير الإسبانية ستدعم بطلي العالم فرناندو ألونسو البالغ من العمر 44 عام لكن الواقع الفني قد يضعه وزميله لانس سترول ضمن المراكز المتأخرة مجدداً مما يستدعي حماية السائقين من أي تأثير سلبي على معنوياتهما.
وفي المقابل يواصل الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس كتابة صفحات تاريخية جديدة في الفورمولا 1 حيث يسعى لتحقيق فوزه السادس على التوالي في برشلونة ليكون سادس سائق فقط في تاريخ البطولة يحقق هذه السلسلة المميزة معادل بذلك مجموع انتصارات زميله البريطاني جورج راسل الذي كان المرشح الأبرز للقب قبل انطلاق الموسم.
وجاء تتويج أنتونيلي بأصغر فوز في تاريخ موناكو تتويجاً لأسبوع مثالي شهد أربع انطلاقات من المركز الأول وخمسة انتصارات في ستة سباقات مما وسع فارق صدارته للبطولة إلى 66 نقطة أمام لويس هاميلتون سائق فيراري و68 نقطة أمام راسل الذي فشل في تسجيل أي نقطة في موناكو بعد عقوبة في نهاية السباق.
ومن جانبه دعا توتو وولف المدير التنفيذي لفريق مرسيدس إلى الحذر من الاستنتاجات المبكرة رغم سلسلة الانتصارات مؤكد أن حلبة برشلونة تمثل اختبار أشمل لأداء السيارة الحقيقي وستتيح للفريق فهم التفاعل مع التحديثات الأخيرة بشكل أفضل وأكد أن الهدف الحالي بسيط ويتمثل في إعادة ضبط كل شيء والتركيز على عطلة نهاية الأسبوع المقبلة مع الإشادة بالثقة التي اكتسبها أنتونيلي وفي الوقت نفسه معرب عن ثقته الكاملة في قدرة راسل القوية ذهنياً على العودة لمستواه المعهود.
وتتجه الأنظار أيضاً نحو بطل العالم أربع مرات ماكس فيرستابن سائق ريد بول الذي يعود لحلبة برشلونة التي حقق عليها أول انتصار له في الفورمولا 1 قبل عشرة أعوام وهو في الثامنة عشرة من عمره بعد ترقيته من فريق تورو روسو في ذكرى سباق 2016 التاريخي الذي اصطدم فيه هاميلتون وروزبرغ في اللفة الأولى ليمنحا الهولندي فوز تاريخي ويضم نادي السائقين الذين حققوا ستة انتصارات متتالية أو أكثر أسماء أسطورية مثل فيرستابن نفسه وفيتل وشوماخر وروزبرغ ومانسيل وكلارك وبرابهام وأسكاري مما يجعل سعي أنتونيلي للانضمام لهذه النخبة قصة ملهمة في عالم السرعة خاصة مع تحفز الإيطالي الشاب لتقديم أداء خالي من الأخطاء في إسبانيا.