الإمارات والصين تحتفلان بشراكة معرفية في بكين
ينطلق في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو الجاري معرض بكين الدولي للكتاب في دورته الثانية والثلاثين حيث تحل دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف في حدث ثقافي عالمي يعكس عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين ودور الثقافة كجسر للتواصل الحضاري.
ويحتضن المعرض تحت شعار "المجتمع والناس" جناح "البيت الإماراتي" الذي تشرف عليه سفارة الدولة في بكين بالتعاون مع وزارة الثقافة مقدم للزوار تجربة ثقافية متكاملة تجسد نموذج الإمارات كمجتمع يحتضن أكثر من 200 جنسية في بيئة قائمة على التعايش والتسامح مع الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الأصيلة.
ويشارك في الجناح الإماراتي 29 جهة حكومية ومؤسسة ثقافية وأكاديمية وإبداعية وطنية حيث يستعرض كل منها إنجازات الدولة في مجالات النشر والترجمة وصناعة المحتوى الثقافي والصناعات الإبداعية إلى جانب إبراز ملامح التراث الإماراتي ورؤية الدولة المستقبلية القائمة على المعرفة والابتكار.
ويتضمن برنامج "البيت الإماراتي" أكثر من 20 جلسة حوارية وفعالية ثقافية ومهنية تتناول موضوعات متنوعة مثل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية، والصناعات الإبداعية، والنشر والملكية الفكرية، وأدب الطفل والرحلات، والترجمة كجسر للتبادل المعرفي، ومستقبل النشر الرقمي والذكاء الاصطناعي، واقتصاد الثقافة واستدامة الصناعات الإبداعية.
ومن أبرز المبادرات التي تطلق من بكين مشروع "الإمارات بشر وأثر" الذي أعلنت عنه هيئة الثقافة والفنون بدبي ويضم في مرحلته الأولى عشرة كتب موجهة للأطفال تسلط الضوء على شخصيات إماراتية بارزة وعناصر ثقافية وطنية بهدف ترسيخ الهوية الإماراتية وتعريف الأجيال الجديدة برموز الدولة وإنجازاتها.
وعلى صعيد صناعة النشر أكد المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين راشد الكوس أن المشاركة تمثل فرصة لإبراز تطور الصناعة التي تضم اليوم 440 دار نشر مشير إلى أن الجمعية ستعمل على تعزيز التعاون مع الناشرين الصينيين من خلال جلسات متخصصة لبيع وشراء حقوق النشر والترجمة بين اللغتين العربية والصينية.
كما استعرض المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية سعيد حمدان الطنيجي مسيرة التعاون الثقافي الممتدة بين البلدين مشير إلى أن المركز سيقدم تسع فعاليات رئيسية تشمل مؤتمر حول العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية وآخر حول مستقبل النشر في ظل الذكاء الاصطناعي إلى جانب إطلاق إصدارات جديدة تدعم حركة الترجمة والتبادل المعرفي.
وأكد مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر سيف محمد السويدي أن المشاركة تهدف إلى التعريف بتجربة المدينة بوصفها أول منطقة حرة متخصصة في قطاع النشر على مستوى العالم وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الناشرين والمؤسسات الثقافية الصينية والآسيوية في مجالات الطباعة والتوزيع والترجمة وحقوق النشر.
ويضم الجناح أيضاً ركن خاص بالأرشيف الإماراتي الصيني يسلط الضوء على محطات بارزة في تاريخ العلاقات الثنائية بالإضافة إلى حفلات توقيع لمؤلفين إماراتيين وعروض للفنون البصرية والخط العربي واجتماعات مهنية بين المؤسسات الثقافية في البلدين في وقت يؤكد فيه وكيل وزارة الثقافة مبارك الناخي أن هذه المشاركة تعكس الثقة الدولية المتنامية بالمشروع الثقافي الإماراتي وفرصة لتعزيز حضور المحتوى الثقافي الوطني وبناء شراكات مستدامة مع المؤسسات الصينية في إطار رؤية تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.