تسيغاي توافق على إيقاف أربعة أشهر بعد فشل اختبار المنشطات في ديسمبر
في تطور جديد في عالم ألعاب القوى قبلت العداءة الإثيوبية البارزة جوداف تسيغاي بإيقافها لمدة أربعة أشهر بعد ثبوت تعاطيها مادة ليتروزول المحظورة وذلك في إطار تسوية ودية مع وحدة نزاهة ألعاب القوى.
وجاءت هذه العقوبة بعد أن أظهرت عينة التي خضعت لها الرياضية في الخامس من ديسمبر 2025 نتيجة إيجابية لمستقلب هذه المادة حيث أكدت تسيغاي أن الطبيب المعالج وصف لها هذا الدواء لعلاج حالتها الصحية دون علمها بأنه قد يدخل في قائمة المواد المحظورة.
وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في الأول من يونيو 2026 تبدأ فترة الإيقاف الفعلية من نفس التاريخ وتستمر حتى الثلاثين من سبتمبر 2026 مع إلغاء جميع النتائج والجوائز المالية التي حققتها تسيغاي في المسابقات بداية من تاريخ الاختبار الإيجابي في ديسمبر الماضي.
وقد خفضت مدة العقوبة بشكل ملحوظ إلى أربعة أشهر فقط بعد أن قدمت العداءة الإثيوبية شرح مفصل ومقنع لما حدث بالإضافة إلى وثائق طبية داعمة تثبت حسن نيتها واستخدامها للدواء لأغراض علاجية بحتة وليس لتحسين الأداء الرياضي.
وعلى الرغم من أن تسيغاي سارعت بتقديم طلب للحصول على استثناء للاستخدام العلاجي لمادة ليتروزول في فبراير 2026 إلا أن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات رفضت منح هذا الاستثناء بأثر رجعي مما جعل العقوبة حتمية رغم الظروف المخففة.
وأشارت وحدة نزاهة ألعاب القوى في بيانها الرسمي إلى نقطة جوهرية وهي أن العداءة كانت ستحصل على الإعفاء العلاجي بشكل تلقائي لو أنها تقدمت بطلب للحصول عليه مسبقاً قبل استخدام المادة وهو ما يسلط الضوء على الأهمية القصوى للالتزام بالإجراءات الوقائية والبيروقراطية في مثل هذه الحالات الحساسة.
وتحمل مسيرة تسيغاي الرياضية إنجازات استثنائية تجعل من هذا الإيقاف خبر مؤثر في أوساط ألعاب القوى العالمية حيث توجت بلقب بطولة العالم لسباق 5000 متر في يوجين الأمريكية عام 2022 ولقب بطولة العالم لسباق 10000 متر في بودابست عام 2023 بالإضافة إلى الميدالية البرونزية في سباق 5000 متر في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو عام 2021.
وتضم سجلاتها أيضاً لقبين عالميين مرموقين داخل الصالات في سباق 1500 متر الأول في بلغراد 2022 والثاني في نانجينغ الصينية 2025 مما يعكس تنوع قدراتها البدنية والفنية وتميزها في مختلف المسافات من السرعة إلى التحمل.
ويأتي هذا القرار في إطار الجهود المستمرة لوحدة نزاهة ألعاب القوى للحفاظ على مصداقية الرياضة وضمان المنافسة الشريفة بين جميع الرياضيين حول العالم مع إبداء المرونة الكافية لمراعاة الظروف الإنسانية والطبية الاستثنائية التي قد تواجه بعضهم.
ورغم أن الإيقاف لمدة أربعة أشهر قد يبدو قصير مقارنة بالعقوبات التقليدية في قضايا المنشطات إلا أنه يعكس نهج متوازن وعادل يأخذ في الاعتبار اعتراف الرياضية بالحقائق وقبولها للعقوبة دون لجوء إلى إجراءات قضائية مطولة فضلاً عن تقديمها لكافة الوثائق الطبية التي تثبت عدم تعمد المخالفة.
وتبقى تسيغاي واحدة من أبرز الأسماء اللامعة في سماء ألعاب القوى الإثيوبية في جيلها الحالي حيث يمثل غيابها المؤقت عن المنافسات حتى نهاية سبتمبر 2026 خسارة حقيقية للجمهور والمتابعين الذين اعتادوا على مشاهدة أدائها الاستثنائي والمتميز في المضمار.