أطعمة يجب الحد منها في حال ارتفاع نسبة السكر في الدم
يتطلب التحكم في مستويات السكر المرتفعة في الدم اتخاذ خيارات غذائية مدروسة، إذ يمكن لبعض الأطعمة أن تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز، خاصة إذا كانت غنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات المضافة.
ويرى مختصون أن تقليل بعض الأطعمة، وليس بالضرورة الامتناع عنها تمامًا، قد يساعد في تحسين السيطرة على مستوى السكر في الدم، إلى جانب الالتزام بنمط حياة صحي ومتابعة الخطة العلاجية الموصى بها.
وفيما يلي أبرز الأطعمة التي يُنصح بتناولها باعتدال عند محاولة التحكم في مستويات السكر في الدم:
1. خبز التورتيلا المصنوع من الدقيق الأبيض
تُهضم الكربوهيدرات البسيطة بسرعة داخل الجسم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. وتُعد الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض، من المصادر التي تحتوي على نسبة أقل من الألياف نتيجة عمليات التصنيع، وهو ما يسرّع عملية الهضم.
ويُصنع خبز التورتيلا الأبيض عادة من الحبوب المكررة، لكنه لا يتطلب الامتناع الكامل عنه. ويمكن تناوله باعتدال أو استبداله أحيانًا بخيارات أعلى في الألياف، مثل تورتيلا الحبوب الكاملة أو تورتيلا الذرة.
فعلى سبيل المثال، قد تحتوي بعض أنواع التورتيلا المصنوعة من الدقيق الأبيض على نحو غرام واحد فقط من الألياف، بينما توفر تورتيلا الذرة كمية أكبر، وقد تحتوي تورتيلا القمح الكامل على مستويات أعلى من الألياف الغذائية.
2. زبدة المكسرات المنكهة
تُعد زبدة المكسرات، مثل زبدة الفول السوداني، مصدرًا جيدًا للبروتين والألياف وبعض المعادن المفيدة، إلا أن الأنواع المنكهة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة.
لذلك، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي بعناية، إذ قد تحتوي الأنواع العادية على نسب محدودة من السكر، بينما تزداد الكمية بشكل ملحوظ في المنتجات المنكهة بالشوكولاتة أو النكهات الصناعية.
3. مشروبات الطاقة
يُوصى بتقليل المشروبات المحلاة بالسكر عند إدارة مستويات السكر في الدم، وتشمل هذه الفئة مشروبات الطاقة التي تحتوي غالبًا على كميات كبيرة من السكر والكافيين.
وقد تحتوي بعض عبوات مشروبات الطاقة كبيرة الحجم على أكثر من 50 جرامًا من السكر المضاف، وهو ما قد يسبب ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى السكر في الدم.
كما قد يؤثر الكافيين الموجود بكميات مرتفعة على استجابة الجسم للسكر لدى بعض الأشخاص، خصوصًا المصابين بداء السكري، فضلًا عن ارتباط الإفراط في المشروبات السكرية بزيادة مخاطر بعض المضاعفات الصحية.
4. الأرز الأبيض
يُعد الأرز الأبيض من الحبوب المكررة منخفضة الألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستويات السكر مقارنة بالحبوب الكاملة.
ورغم أنه عنصر أساسي في العديد من الأنظمة الغذائية، فإن تناوله باعتدال أو استبداله أحيانًا بخيارات مثل الأرز البني أو الأرز البري قد يساعد في تحسين التحكم في السكر.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن تبريد الأرز بعد طهيه ثم إعادة تسخينه قد يساهم في تكوين نوع من النشويات المقاومة للهضم، وهو ما قد يقلل من تأثيره على ارتفاع السكر مقارنة بالأرز الطازج.
5. الخبز الدائري (البيغل)
يعتمد بعض الأشخاص المصابين بالسكري على المؤشر الجلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة تأثير الطعام في رفع مستوى السكر في الدم.
ويُعد خبز البيغل وأنواع الخبز الأبيض الأخرى من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، ما يعني أنها قد ترفع السكر بسرعة أكبر.
ولذلك، قد يكون من المفيد استبدال البيغل أو الخبز الأبيض في وجبة الإفطار بخيارات أبطأ تأثيرًا على السكر، مثل الشوفان.
6. البطاطس البيضاء المخبوزة
تُصنف البطاطس البيضاء المخبوزة ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، كما أن حملها الجلايسيمي قد يكون مرتفعًا أيضًا، وهو مقياس يأخذ في الاعتبار كمية الكربوهيدرات الموجودة في الحصة الغذائية.
ورغم إمكانية تناول البطاطس من حين لآخر، فإن تقليل الكميات أو موازنتها مع أطعمة غنية بالألياف والبروتين قد يساعد في الحد من ارتفاع السكر في الدم.
7. الحلوى والسكريات
تؤدي الحلويات، مثل الحلوى المصنعة والآيس كريم، إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر بسبب احتوائها على كميات كبيرة من السكريات والكربوهيدرات البسيطة.
ويمكن أن تساعد بعض البدائل في تقليل التأثير على السكر، مثل تناول الفواكه الغنية بالألياف أو كميات معتدلة من الشوكولاتة الداكنة منخفضة السكر.
النظام الغذائي ليس العامل الوحيد
رغم أهمية التغذية في إدارة مستويات السكر في الدم، فإنها ليست العامل الوحيد المؤثر.
فمستوى النشاط البدني، وشرب الماء بشكل كافٍ، ومستويات التوتر، والنوم، وبعض الحالات الصحية أو التغيرات الهرمونية، جميعها عوامل قد تؤثر على توازن السكر في الجسم.
لذلك، يُوصى دائمًا بالاعتماد على خطة متكاملة تشمل النظام الغذائي، ومراقبة مستويات السكر، والنشاط البدني، والعلاج الطبي عند الحاجة، تحت إشراف مختصين في الرعاية الصحية.