دراسة: شريحة من التفاح قد تقضي على رائحة الثوم الكريهة في الفم
يعرف كثيرون الشعور المزعج الذي يلي تناول وجبة غنية بالثوم، خاصة القلق من بقاء رائحة الفم لفترة طويلة بعد الأكل. لكن أبحاثًا حديثة تشير إلى أن تناول شريحة من التفاح قد يساعد في تقليل هذه الرائحة المزعجة بشكل ملحوظ.
ويرى مختصون أن بعض الأطعمة الطبيعية يمكن أن تلعب دورًا في الحد من رائحة الثوم، بفضل احتوائها على مركبات تساعد على معادلة الروائح القوية داخل الجسم.
لماذا تستمر رائحة الثوم في الفم؟
لا ترتبط رائحة الثوم فقط ببقايا الطعام العالقة في الفم، بل تبدأ المشكلة غالبًا بعد عملية الهضم.
فبحسب خبراء في علوم الأغذية، يحتوي الثوم على مركبات كبريتية مميزة يتم امتصاصها داخل الجسم بعد الهضم، ثم تنتقل عبر مجرى الدم إلى الرئتين، لتخرج لاحقًا مع عملية التنفس.
ولهذا السبب، قد تستمر رائحة الثوم في النفس لفترة طويلة قد تصل إلى 24 ساعة بعد تناوله، حتى بعد تنظيف الأسنان أو استخدام غسول الفم.
كيف تساعد التفاح في تقليل رائحة الثوم؟
تشير الأبحاث إلى أن التفاح يحتوي على مركبات فينولية طبيعية وإنزيمات نشطة تساعد في تقليل المركبات المتطايرة المسؤولة عن رائحة الثوم.
ومن بين هذه الإنزيمات، يبرز إنزيم يسمى بوليفينول أوكسيداز، والذي يتفاعل مع المركبات الكيميائية الموجودة في الثوم، ما يساعد على تقليل الرائحة غير المرغوب فيها.
ولا يشترط تناول التفاح مع الثوم في الوقت نفسه؛ إذ يمكن تناوله بشكل منفصل، حيث تحدث عملية التفاعل داخل المعدة بعد الهضم.
تأثير التفاح لا يقتصر على الرائحة فقط
إلى جانب تأثيره الكيميائي، قد يساعد التفاح أيضًا في إنعاش الفم بطريقة طبيعية.
فالقوام المقرمش للتفاح يساعد أثناء المضغ على إزالة بعض بقايا الطعام والترسبات السطحية الموجودة على الأسنان، وهو ما قد يساهم في تحسين رائحة الفم.
كما يحتوي التفاح على نسبة جيدة من الألياف والماء، ما قد يحفّز إنتاج اللعاب داخل الفم، وهو عنصر مهم يساعد على تنظيف الفم طبيعيًا وتقليل تراكم البكتيريا المسببة للرائحة.
ويُشار إلى أن التفاح كان يُعرف تاريخيًا باسم "فرشاة الأسنان الطبيعية" قبل انتشار منتجات العناية الحديثة بالفم.
ما أفضل وقت لتناول التفاح؟
يشير مختصون إلى أن التفاح قد يكون فعالًا سواء تم تناوله قبل الثوم أو بعده، إلا أن النتائج قد تكون أفضل عند تناوله قبل الوجبة المحتوية على الثوم مباشرة، أو أثناءها، أو بعدها مباشرة.
كما يُفضل تناول التفاح نيئًا بدلًا من المطهو، لأن الحرارة قد تقلل من نشاط الإنزيمات المسؤولة عن تقليل الرائحة.
هل توجد أطعمة أخرى فعالة؟
لا يُعد التفاح الخيار الوحيد للتخلص من رائحة الثوم.
فقد أظهرت بعض الدراسات أن النعناع والخس النيئ من أكثر الأطعمة فاعلية في تقليل المركبات المسؤولة عن رائحة الثوم، بل إن أوراق النعناع قد تكون أكثر تأثيرًا من التفاح في بعض الحالات.
كما يمكن لعصير التفاح أو عصير النعناع أن يساعدا بدرجة معينة، إلا أن فعاليتهما تقل مقارنة بتناول الأطعمة الطازجة النيئة.
ورغم أن هذه الأطعمة قد تساعد في تقليل الرائحة، فإن الحفاظ على نظافة الفم، وتنظيف الأسنان واللسان جيدًا، وشرب كمية كافية من الماء يظل من الوسائل الأساسية للحد من رائحة الفم بعد تناول الأطعمة ذات الروائح القوية.