6 خرافات شائعة حول الكربوهيدرات توقف عن تصديقها
هناك الكثير من الجدل والمعلومات المتضاربة حول الكربوهيدرات (الكارب)، بدءًا من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، والخوف من السكر وزيادة الوزن، وصولًا إلى النصائح المتناقضة بشأن ما إذا كانت “مفيدة” أم “ضارة” للصحة. وقد يؤدي هذا إلى فرض قيود غذائية غير ضرورية أو تجاهل العناصر الغذائية المهمة التي توفرها الكربوهيدرات للجسم.
1. الاعتقاد بأن الجسم لا يحتاج إلى الكربوهيدرات
تُعد الكربوهيدرات عنصرًا غذائيًا أساسيًا، كما أنها المصدر المفضل للطاقة بالنسبة للجسم. فعندما تتناول الكربوهيدرات، يستخدمها الجسم أولًا للحصول على الطاقة.
يحتاج البالغون إلى ما لا يقل عن 130 جرامًا من الكربوهيدرات يوميًا لضمان الأداء الطبيعي للجسم. كما أن تناول كميات منخفضة جدًا من الكربوهيدرات قد يدفع الجسم إلى الدخول في حالة تُعرف باسم “الكيتوزية”، وهي حالة أيضية يعتمد فيها الجسم على حرق الدهون كمصدر للطاقة.
ويُنصح بأن تشكل الكربوهيدرات ما بين 45% إلى 66% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. فعلى سبيل المثال، في نظام غذائي يحتوي على 2000 سعر حراري يوميًا، ينبغي أن يتراوح استهلاك الكربوهيدرات بين 225 و325 جرامًا.
2. الاعتقاد بأن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات لا توفر عناصر غذائية أساسية
العديد من الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات تكون “مدعّمة” أو “مُغنّاة” بفيتامينات مهمة، خاصة فيتامينات ب.
في بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، يتم تدعيم الدقيق بالعناصر الغذائية التي تُفقد أثناء المعالجة، وتشمل:
- الثيامين (فيتامين B1)
- الريبوفلافين (فيتامين B2)
- النياسين (فيتامين B3)
- حمض الفوليك (فيتامين B9)
- الحديد
- الكالسيوم
كما أن أنواعًا عديدة من الدقيق المستخدم في الخبز، والأرز، والمكرونة تكون مدعّمة بالعناصر الغذائية. كذلك تحتوي العديد من حبوب الإفطار على فيتامينات مضافة للوقاية من نقص العناصر الغذائية، وغالبًا ما تكون مدعمة بفيتامينات ب، وحمض الفوليك، والحديد.
ورغم وجود هذه الفيتامينات والمعادن في أطعمة أخرى لا تحتوي على الكربوهيدرات، فإن اتباع نظام غذائي يُلغي الكربوهيدرات أو يقيّدها بشدة قد يقلل من الحصول على هذه العناصر الأساسية.
3. الاعتقاد بأن الكربوهيدرات موجودة في عدد محدود من الأطعمة
جميع الأطعمة التي نتناولها تحتوي على أحد العناصر الغذائية الأساسية: الكربوهيدرات أو البروتين أو الدهون. ويعتقد كثيرون أن الكربوهيدرات تقتصر على الخبز أو المكرونة، لكنها موجودة في أطعمة كثيرة أخرى، منها:
- حبوب الإفطار والشوفان
- الأرز
- الحبوب الكاملة مثل الكينوا والفارو
- الفواكه (تحتوي على الفركتوز) والخضروات
- البقوليات مثل الفاصوليا والعدس
- الحليب ومنتجات الألبان (تحتوي على اللاكتوز)
- سكر المائدة (السكروز)
- المشروبات مثل المياه الغازية وعصائر الفاكهة
فهم مصادر الكربوهيدرات يساعدك على اختيار الأنواع الصحية منها.
وغالبًا ما يتم تصنيف الكربوهيدرات إلى نوعين:
الكربوهيدرات البسيطة:
تُعرف أيضًا بالكربوهيدرات المكررة أو المعالجة، وهي تُهضم بسرعة وتؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم. وتشمل: الخبز الأبيض، والمكرونة البيضاء، والأرز الأبيض، بالإضافة إلى السكر والحلويات والمشروبات الغازية.
الكربوهيدرات المعقدة:
تُعرف كذلك بالكربوهيدرات الكاملة، وهي تُهضم ببطء بسبب احتوائها على الألياف الغذائية. وتُعد البقوليات والحبوب الكاملة مصادر غنية بالعناصر الغذائية والألياف.
كما أن بعض الأطعمة، مثل الفواكه أو الحليب، تحتوي طبيعيًا على الكربوهيدرات ولا تُعد مشكلة صحية. لكن بعض منتجات الألبان مثل الزبادي المنكّه أو مشروبات الزبادي قد تحتوي على كميات إضافية من السكر إلى جانب سكر الحليب الطبيعي.
لذلك، يُنصح بالتركيز على الكربوهيدرات المعقدة أو الغنية بالألياف ضمن النظام الغذائي.
4. الاعتقاد بضرورة التوقف تمامًا عن تناول الكربوهيدرات لإنقاص الوزن
ليس من الضروري التوقف عن تناول الكربوهيدرات لخسارة الوزن. فقد ينجح البعض مع الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو منخفضة الدهون، لكن الأهم هو اختيار نظام غذائي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.
لا ينصح خبراء التغذية بإلغاء مجموعات غذائية كاملة؛ لأن ذلك يصعب الاستمرار عليه، كما قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر المهمة مثل فيتامينات ب والألياف، وهما عنصران يساعدان أيضًا في إدارة الوزن.
ويُفضل أن تكون خطط خسارة الوزن مخصصة وفقًا لاحتياجات كل شخص، مع التركيز على التحكم في الحصص الغذائية واختيار أطعمة غنية بالعناصر المفيدة.
5. نسيان أن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات مصدر رئيسي للألياف
تُعد الكربوهيدرات من أهم مصادر الألياف الغذائية، التي تُوصى بها ضمن النظام الغذائي الصحي لأنها:
- تساعد على تحسين عملية الهضم وإبطائها بشكل صحي
- تدعم التحكم في مستويات السكر بالدم
- تساعد على خفض الكوليسترول
- تدعم التحكم في الوزن
ويُنصح بأن تحصل النساء على نحو 25 جرامًا من الألياف يوميًا، بينما يحتاج الرجال إلى حوالي 38 جرامًا.
وقد يكون من الصعب تلبية احتياجات الجسم من الألياف دون تناول الكربوهيدرات، لذا يُنصح بإدخال أطعمة غنية بالألياف مثل:
- توت العليق (راسبيري)
- الأفوكادو
- بذور الشيا
- الفاصوليا أو العدس
- الشوفان، والكينوا، والفارو
كما يساعد الاطلاع على الملصقات الغذائية واختيار الأطعمة التي تحتوي على 3 جرامات أو أكثر من الألياف في الحصة الواحدة على تلبية الاحتياجات اليومية.
6. عدم الانتباه إلى الأطعمة التي تحتوي على سكريات مضافة مخفية
يعرف معظم الناس أن المشروبات الغازية، والحلويات، والكعك، والدونات تحتوي على كميات كبيرة من السكر. لكن هناك أطعمة أخرى قد تحتوي على نسب مرتفعة من السكر المضاف دون أن يلاحظها الكثيرون، مثل:
- الزبادي المنكّه أو مشروبات الزبادي
- حبوب الإفطار
- الشوفان الفوري المنكّه
- الجرانولا أو ألواح الجرانولا
- ألواح البروتين
- الفواكه المعلبة
- الصلصات والإضافات مثل الكاتشب، وصلصة الشواء، وتتبيلات السلطة
- صلصات المكرونة
- الوجبات الجاهزة
- مشروبات الطاقة
- العصائر الجاهزة أو العصائر الخضراء المعبأة
لذلك، من المهم قراءة الملصق الغذائي والبحث عن نسبة “السكر المضاف” لمعرفة ما إذا كان المنتج مناسبًا لاحتياجاتك الغذائية.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بألا يتجاوز استهلاك السكر اليومي 25 جرامًا للنساء و36 جرامًا للرجال.