ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

الإمارات تؤسس الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات

ترند ريل

في تحول استراتيجي يعيد تعريف المشهد الرقمي الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة تم الإعلان عن إنشاء "الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات" بقرار من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتكون المظلة الوطنية الموحدة المسؤولة عن إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية على المستوى الاتحادي. 

وتأتي هذه الخطوة الجريئة ضمن رؤية الإمارات الطموحة لاستباق التحولات التكنولوجية العالمية وتعزيز جاهزية الحكومة لمرحلة جديدة من التحول الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي بما يرسخ مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار الرقمي والحلول الحكومية الذكية التي تخدم الإنسان وتصنع مستقبل الأجيال القادمة.
 

وسيترأس الهيئة الجديدة عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي في تكليف يعكس الثقة في خبرته وقدرته على قيادة هذا الملف الاستراتيجي الحيوي وستتبع الهيئة مباشرة لمجلس الوزراء مما يمنحها الصلاحيات الكافية لتنسيق الجهود الوطنية وتوحيد التوجهات الحكومية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. 

كما سيتم نقل جميع الاختصاصات والموارد المتعلقة بهذا القطاع إلى الهيئة الجديدة بما يشمل مكتب وزير دولة للذكاء الاصطناعي وقطاع المعلومات والحكومة الرقمية في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ومكتب الإمارات للبيانات في إطار دمج مؤسسي يهدف إلى تعزيز الكفاءة وتقليل التكرار وضمان التكامل بين المبادرات الرقمية على المستويين الاتحادي والمحلي.
 

وتتولى الهيئة الجديدة مجموعة واسعة من الاختصاصات الاستراتيجية حيث ستعمل على توحيد الأولويات الوطنية الداعمة لمنظومة حكومية رقمية موحدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد "Agentic AI" واقتراح السياسات والتشريعات والاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال الحيوي. 

كما ستشرف على إعداد وقيادة استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية ورفع مساهمته في الناتج المحلي للدولة وإدارة وتكامل البيانات الحكومية مع ضمان جودتها وتوحيدها وإتاحتها بين الجهات وفق أطر حوكمة متقدمة تحافظ على الأمن والخصوصية.
 

وستقوم الهيئة أيضاً بتطوير وتشغيل منصات البيانات الوطنية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم صناعة القرار الحكومي المبني على البيانات وتمكين الاستخدام الفعال للبيانات في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية المختلفة مثل الصحة والتعليم والنقل والطاقة. 

كما ستشرف على تطوير البنية التحتية الرقمية الاتحادية وتعزيز جاهزيتها لدعم التكامل والربط بين الأنظمة والمنصات الحكومية وإدارة منظومة تصميم وتقديم خدمات حكومية رقمية متكاملة واستباقية توظف الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المتعامل عبر تبسيط الإجراءات وتكامل القنوات وتقليل الوقت والجهد.
 

ومن الجوانب التنظيمية والتنموية ستضع الهيئة المعايير والمواصفات وأدلة العمل في مجالات إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والخدمات الحكومية مع ضمان امتثال الجهات الاتحادية لها كما ستتولى توحيد جهود البحث والتطوير وبناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتقديم الاستشارات التقنية لمختلف الجهات الاتحادية إلى جانب التنسيق الدولي وبناء الشراكات العالمية في هذه المجالات الحيوية وتعكس هذه الخطوة التزام الإمارات المستمر بتطوير نموذج حكومي عالمي أكثر كفاءة ومرونة يعتمد على التكنولوجيا لخدمة الإنسان وصناعة مستقبل أفضل مع توفير التمكين اللازم لدعم جهود الأمن السيبراني وإدارة أمن المعلومات الحكومية مما يعزز الثقة في التحول الرقمي ويضمن استدامة الابتكار في قطاع الخدمات الحكومية.

تم نسخ الرابط