ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

هل يمكن الاستغناء عن المرطب والاكتفاء بواقي الشمس؟

كريمات الترطيب
كريمات الترطيب

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يميل كثيرون إلى تبسيط روتين العناية بالبشرة، خاصة أن استخدام عدة طبقات من المنتجات مثل السيروم، المرطب، وواقي الشمس قد يبدو غير مريح في الأجواء الحارة والرطبة. لذلك يطرح سؤال شائع نفسه: هل يمكن الاستغناء عن المرطب والاكتفاء بواقي الشمس فقط؟

لفترة طويلة، كان المرطب وواقي الشمس يُعتبران من الخطوات الأساسية في الروتين الصباحي للعناية بالبشرة، حتى بالنسبة لمن يستخدم أقل عدد ممكن من المنتجات. لكن مع ظهور أنواع حديثة من واقيات الشمس تحتوي على مكونات مرطبة، أصبح من الطبيعي التساؤل عما إذا كان يمكن استخدام واقي الشمس كخطوة أخيرة مباشرة دون الحاجة إلى وضع مرطب مسبقًا.

هل يستطيع واقي الشمس أن يحل محل المرطب؟

الإجابة ليست واحدة للجميع، إذ يعتمد الأمر على عدة عوامل، من بينها نوع البشرة، وتركيبة واقي الشمس المستخدم، وعمر الشخص، واحتياجات بشرته الخاصة.

صُمم واقي الشمس في الأساس لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، لذلك يبقى غالبًا على سطح الجلد ليكوّن طبقة حماية. أما المرطب، فوظيفته الأساسية هي التغلغل داخل البشرة للمساعدة في الحفاظ على الترطيب ودعم الحاجز الواقي الطبيعي للجلد.

ومع ذلك، تختلف احتياجات الترطيب من شخص لآخر:

  • البشرة الدهنية والمعرضة للحبوب: تحتاج إلى الترطيب أيضًا، لأن الجفاف قد يؤدي أحيانًا إلى زيادة إفراز الدهون. لكن الأفضل لها استخدام تركيبات خفيفة مثل الجل أو السيروم المائي، بعيدًا عن المكونات الثقيلة أو الدهنية.
  • البشرة الجافة أو شديدة الجفاف: تحتاج إلى مكونات تمنح الترطيب وتعزز الحاجز الدهني الطبيعي للبشرة، مثل السيراميد، والأحماض الدهنية الأساسية، والسكوالان.
  • البشرة المختلطة: تحتاج إلى عناية مختلفة حسب المنطقة، فقد تتطلب بعض المناطق ترطيبًا أكبر من غيرها.

احتياجات البشرة تتغير مع العمر

مع التقدم في العمر، تتغير طبيعة البشرة واحتياجاتها. فخلال فترات ما قبل انقطاع الطمث أو بعده، تنخفض مستويات بعض الهرمونات التي تؤثر على إنتاج الكولاجين واحتفاظ الجلد بالرطوبة، ما يجعل البشرة أكثر احتياجًا للعناية المركزة والترطيب العميق.

لذلك، فإن احتياجات البشرة في سن الخامسة والعشرين تختلف بشكل واضح عن احتياجاتها في الخمسينيات، إذ تصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف وفقدان المرونة.

ما الذي يجعل واقي الشمس مرطبًا جيدًا؟

ليست كل واقيات الشمس متشابهة، كما أنها لا تناسب جميع أنواع البشرة بنفس الكفاءة. وإذا كان الهدف هو اختيار واقي شمس يمنح حماية وترطيبًا في الوقت نفسه، فمن المفيد الانتباه إلى المكونات الموجودة في تركيبته.

من المكونات التي تساعد على ترطيب البشرة:

حمض الهيالورونيك بأوزان جزيئية مختلفة، للمساعدة في ترطيب طبقات متعددة من الجلد.

الجلسرين.

النياسيناميد.

البانثينول.

مستخلصات الألوفيرا.

السيراميد.

كما يمكن أن توفر مضادات الأكسدة مثل فيتامين E أو مستخلص الشاي الأخضر فوائد إضافية من خلال المساهمة في حماية البشرة من الإجهاد التأكسدي.

أما البشرة الجافة أو الناضجة، فقد تستفيد أكثر من المنتجات التي تحتوي على السكوالان أو الزيوت النباتية المغذية.

ماذا عن عامل الحماية SPF؟

عند اختيار واقي الشمس، يُنصح بألا يقل عامل الحماية عن SPF 30، بينما يكون SPF 50 خيارًا أفضل عند التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.

لكن فعالية المنتج لا تعتمد فقط على رقم الحماية، بل أيضًا على قوامه والمكونات المرطبة الموجودة فيه، ومدى توافقه مع احتياجات البشرة.

علامات تدل على أن واقي الشمس وحده لا يكفي

قد يظن البعض أن واقي الشمس الذي يستخدمه يوفر ترطيبًا كافيًا، لكن البشرة قد تُظهر إشارات تدل على العكس.

من أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الترطيب:

  • الشعور بشد البشرة بعد ساعات من التطبيق.
  • ظهور تقشر خفيف أو خشونة في الملمس.
  • فقدان النضارة مع الوقت.
  • زيادة وضوح الخطوط الدقيقة.
  • الاحمرار أو زيادة حساسية البشرة تجاه العوامل المعتادة.

كما أن جفاف البشرة لا يقتصر تأثيره على الإحساس بعدم الراحة، بل قد يؤدي مع الوقت إلى ضعف الحاجز الواقي للجلد، ما يجعل البشرة أكثر عرضة للتهيج والعوامل الخارجية، وقد يبطئ استجابتها للعلاجات ومنتجات العناية.

هل يمكن الاستغناء عن المرطب فعلًا؟

في بعض الحالات، قد يكون استخدام واقي الشمس وحده كافيًا، خاصة خلال الصيف أو في الأيام شديدة الحرارة، لكن ذلك يعتمد على نوع البشرة وتركيبة المنتج المستخدم.

قد يكون الاستغناء عن المرطب خيارًا مناسبًا إذا كانت البشرة:

  • دهنية أو مختلطة تميل للدهنية.
  • شابة ومتوازنة.
  • لا تعاني من حساسية أو مشكلات جلدية نشطة.
  • ويحتوي واقي الشمس المستخدم على مكونات مرطبة فعالة.

لكن في حالات أخرى، يظل المرطب خطوة أساسية لا يُفضل تجاهلها، خصوصًا إذا كانت البشرة:

  • جافة أو شديدة الجفاف.
  • ناضجة أو متقدمة في العمر.
  • تخضع لعلاجات جلدية مثل التقشير أو الريتينويد أو الليزر.
  • تتعرض باستمرار للهواء الجاف الناتج عن التكييف أو التدفئة.
تم نسخ الرابط