الشارقة تستضيف حوار حول الذكاء الاصطناعي بمشاركة شركات عالمية رائدة
في خطوة تعكس التزام الشارقة الريادي بدعم التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة اختتم مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار فعاليات "لقاء الأعمال الصباحي" المتخصص في استعراض أفضل الممارسات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وجاء هذا الحدث النوعي تحت الإشراف المباشر لمركز "سبارك" للذكاء الاصطناعي التابع للمجمع حيث شكل منصة حوارية استراتيجية جمعت نخبة من الخبراء وقادة التكنولوجيا وممثلي الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية بهدف تسريع تبني التقنيات المتقدمة وتحويل الابتكارات إلى حلول عملية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
وانطلقت الفعالية بسلسلة من العروض التخصصية قدمها ممثلون عن شركات عالمية وإقليمية مرموقة شملت أستر دي إم للرعاية الصحية، ونوكيا، وهواوي، ودي إتش إل للخدمات اللوجستية، وكوفورج، وإيفوتيك، ومارسيس روبوتكس واستعرض هؤلاء الخبراء نماذج تطبيقية ناجحة للذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية متنوعة حيث ركزت النقاشات على دور هذه التقنيات في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتطوير البنية التحتية للاتصالات وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد بالإضافة إلى استعراض مستقبل الذكاء الاصطناعي المادي وتطبيقاته في الروبوتات والضيافة الذكية.
وفي كلمته الافتتاحية أكد سعادة حسين المحمودي المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار أن الذكاء الاصطناعي تحول من كونه تقنية واعدة إلى ركيزة استراتيجية لا غنى عنها لتطوير الاقتصادات الحديثة ورفع تنافسية المؤسسات وأشار المحمودي إلى أن المجمع يحرص على توفير منصات فاعلة تجمع صناع القرار والخبراء والشركات الرائدة مما يسهم في تسريع تحويل الابتكارات إلى حلول عملية تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف أن النماذج التي طرحت خلال اللقاء تؤكد قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث تحول نوعي في مختلف القطاعات لافت إلى أن المجمع يواصل بناء منظومة متكاملة تجمع البحث العلمي والتكنولوجيا والاستثمار والشراكات الاستراتيجية.
وتناول المشاركون في الجلسات الحوارية عدداً من المحاور الحيوية من بينها أهمية تبني نماذج مبتكرة للحوكمة الرقمية التي تضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي ودور تطوير الكفاءات الوطنية في قيادة مسيرة التحول الرقمي بالإضافة إلى آليات تعزيز التعاون الثلاثي بين القطاع الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية وشدد الحضور على أن بناء بيئات عمل ومجتمعات جاهزة للتقنيات الناشئة يتطلب استثمار مستمر في التعليم والتدريب وتطوير البنى التحتية الرقمية.
واختتم اللقاء بجلسة تفاعلية للتواصل وتبادل الخبرات حيث ناقش المشاركون فرص التعاون المستقبلية وآليات تطوير حلول الذكاء الاصطناعي ذات الأثر العملي المباشر وركزت النقاشات على ضرورة تصميم حلول مرنة وقابلة للتطوير تتكيف مع احتياجات القطاعات المختلفة مع التأكيد على أهمية قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الحلول لضمان استدامتها وفعاليتها.
ويعد "لقاء الأعمال الصباحي" جزء من سلسلة مبادرات مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار الهادفة إلى تعزيز ثقافة الابتكار وترسيخ التعاون بين مختلف الأطراف المعنية ومن خلال هذه الجهود المتكاملة يسعى المجمع إلى دعم تطوير حلول تكنولوجية متقدمة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الشارقة كوجهة إقليمية رائدة للابتكار والتقنيات المستقبلية مما يعكس الرؤية الطموحة لدولة الإمارات في الريادة العالمية لاقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي.