أنتونيلي يرد على خيبة برشلونة بأسرع لفة في التجارب الحرة لجائزة النمسا الكبرى
تتجه الأنظار نحو مضمار ريد بول رينغ في جبال الألب الستيرية مع انطلاق فعاليات جائزة النمسا الكبرى ضمن بطولة العالم للفورمولا 1 حيث يخوض كيمي أنتونيلي منافسات نهاية الأسبوع وهو يحمل صدارة ترتيب السائقين بفارق 41 نقطة أمام البريطاني لويس هاميلتون و50 نقطة أمام زميله في مرسيدس جورج راسل في سعي واضح لتعزيز موقعه قبل انطلاق السباق الرئيسي يوم الأحد.
بداء أنتونيلي مشاركته بتسجيل أسرع زمن في التجربة الحرة الأولى محقق لفة بزمن قدره دقيقة و7.796 ثانية على المضمار البالغ طوله 4.321 كلم في ظل ظروف مناخية استثنائية صنفت الحدث رسمياً كسباق "شديد الحرارة" مما أتاح للسائقين استخدام سترات التبريد الخاصة لحماية أجسادهم من درجات الحرارة المرتفعة.
وتصدر ثنائي مرسيدس مجريات الحصة التي استمرت ساعة كامل حيث أنهياها بفارق يزيد على ثانية عن أقرب المنافسين مع تفوق أنتونيلي على راسل بفارق ضئيل لم يتجاوز 0.040 ثانية في مؤشر على القوة التنافسية للفريق الألماني في ظل التحديثات التقنية التي قدمها لتعزيز الأداء.
وجاء الأسترالي أوسكار بياستري سائق ماكلارين في المركز الثالث بفارق يزيد عن 0.1 ثانية متقدم على الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم أربع مرات وسائق ريد بول الذي حل في المركز رابع بفارق 0.281 ثانية عن الصدارة بينما احتل البريطاني لويس هاميلتون الفائز قبل أسبوعين بأول سباق له مع فيراري في جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى المركز الخامس معبر عن صعوبة الظروف بقوله "إنها معاناة حقيقية" في إشارة إلى التحديات التي تفرضها الحرارة والظروف القاسية على السائقين والسيارات على حد سواء.
وعانى البريطاني لاندو نوريس سائق ماكلارين وحامل اللقب من مشكلة مشتبه بها في النظام الهيدروليكي لسيارته مما منعه من المشاركة إلا في المراحل الأخيرة من الحصة لينهيها في المركز السابع بفارق تجاوز ثانية كاملة عن أنتونيلي في مؤشر على التحديات التقنية التي تواجه الفرق في ظل المنافسة الشديدة.
ويأتي أداء أنتونيلي القوي بعد أيام قليلة من انتكاسته في سباق برشلونة حيث اضطر إلى الانسحاب في المراحل الأخيرة بسبب عطل فني لينتهي بذلك مسلسل انتصاراته المتتالية الذي بلغ خمسة سباقات لكنه عاد ليثبت جاهزيته للمنافسة على لقب النمسا في خطوة تعكس مرونته وقدرته على تجاوز الصعوبات.
وشهدت الحصة مشاركة عدد من السائقين الاحتياطيين في بدايتها في وقت استخدم فيه المكسيكي سيرخيو بيريز سيارة كاديلاك المطورة ضمن موجة من التحديثات التقنية التي قدمتها فرق مثل أودي وريد بول وماكلارين ومرسيدس لتعزيز أدائها مما يعكس السباق بين الفرق لتطوير سياراتها في منتصف الموسم.
وتوقف السباق قبل دقيقة واحدة من نهايته بعد رفع الأعلام الحمراء إثر توقف سيارة كاديلاك الخاصة ببيريز على الحلبة مما أضاف عنصر من التشويق غير المتوقع وطغت النقاشات الفنية في مراكز الصيانة على أجواء الحصة خاصة بعد الاستئناف الناجح لفريق ألبين في جائزة موناكو الذي أعاد الفرنسي بيار غاسلي إلى المركز الثالث بعد إلغاء عقوبة سابقة تتعلق بتجاوز السرعة في خط الحظائر مما يعكس أهمية التفاصيل الدقيقة في تحديد نتائج السباقات.
وتكتسب جائزة النمسا أهمية خاصة في روزنامة البطولة حيث يسعى أنتونيلي لتعزيز صدارته للترتيب العام بينما يحاول هاميلتون ونوريس وفيرستابن تقليص الفوارق في سباق يعد واحد من أكثر المحطات إثارة في موسم الفورمولا واحد لهذا العام خاصة مع الظروف المناخية القاسية والتحديات التقنية التي تواجه الفرق على حلبة ريد بول رينغ السريعة والمطلوبة من قبل السائقين والجماهير على حد سواء في وقت تتصاعد فيه المنافسة على كل نقطة قد تحسم مصير البطولة في جولاتها المقبلة.