الإمارات تقدم رؤيتها للتنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي
أعلنت نتائج تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) عن تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن أفضل خمسة اقتصادات عالمياً للعام الثاني على التوالي متفوقة على دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية والدنمارك والسويد وهولندا ومحافظاً على المركز الأول إقليمياً للعام العاشر على التوالي مع تحقيق المراكز الأولى عالمياً في 21 مؤشر تنافسي وضمن الخمسة الأوائل في 67 مؤشر وضمن العشر الأوائل في 118 مؤشر في مجالات متعددة تشمل سوق العمل والبنية التحتية والشراكة الحكومية والابتكار والذكاء الاصطناعي والتعليم.
وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع مشاركة وفد دولة الإمارات في النسخة الأولى من القمة العالمية للتنافسية 2026 التي نظمها المعهد في مدينة زيورخ بسويسرا بحضور نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وخبراء الاقتصاد والتنافسية والرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية وقادة المنظمات الدولية في أكبر حوار عالمي رفيع المستوى لمناقشة مستقبل التنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.
وترأس وفد دولة الإمارات حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء إلى جانب الدكتورة مريم الأفردي مدير الإدارة التنفيذي لمكتب الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم في دبي للثقافة وممثلي مجموعة بنك أبوظبي الأول في مشاركة عكست التكامل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في بناء منظومة تنافسية متكاملة وأكدت أهلي أن تصنيف الإمارات ضمن أفضل خمسة اقتصادات عالمياً يعكس مكانتها كنموذج رائد في استشراف المستقبل وإعادة هندسة أسس التنافسية العالمية من خلال الانتقال من النماذج التقليدية للقياس إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات التي ستغير جذرياً طريقة إدارة التنافسية بين الدول.
وقدمت دولة الإمارات خلال القمة ورقة عمل محورية بعنوان "التنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي" استعرضت فيها التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وأثرها في إعادة تشكيل مفاهيم التنافسية الوطنية مع التركيز على أهمية بناء منظومات وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل الحوسبة المتقدمة والبيانات والمواهب الوطنية والحوكمة الرقمية الداعمة للنمو المستدام.
كما شاركت أهلي في الجلسة الرئيسية للقمة لاستعراض أبرز التجارب والسياسات الداعمة للتنافسية بالإضافة إلى جلسة حوارية بعنوان "من الكفاءة إلى المرونة: كيف يمكن للمؤسسات إعادة التكيف في بيئة تتسم بالتغيرات المتسارعة" مركزة على أهمية بناء القدرات المؤسسية وتعزيز المرونة الاقتصادية كركائز أساسية للحفاظ على التنافسية وتحقيق النمو طويل الأمد.
ومن جانبها تناولت الدكتورة مريم الأفردي في جلسة "دور القوى المتوسطة ودول الجنوب العالمي في ظل نظام عالمي متغير" صعود اقتصاد التجربة كمصدر جديد للميزة التنافسية موضحة أن مستقبل تنافسية الدول لن يعتمد على الحجم وحده بل على قدرتها على بناء تجارب تجعلها الخيار المفضل للمواهب والاستثمارات ورواد الأعمال في عالم تزداد فيه أهمية الجاذبية إلى جانب الإنتاجية.