النمسا تعيد راسل إلى المنافسة وتقليل الفارق مع أنتونيلي يعيد الإثارة للبطولة
قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق سباق جائزة بريطانيا الكبرى يعيد البريطاني جورج راسل كتابة معادلة المنافسة في بطولة العالم للفورمولا 1 بانتصار مهم في جائزة النمسا على حلبة ريد بول رينغ حيث قلص الفارق مع متصدر البطولة الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي من 50 نقطة إلى 40 نقطة فقط في خطوة تعيد الأمل لسائق مرسيدس في مواصلة الصراع على اللقب العالمي حتى الجولات الأخيرة من الموسم.
وجاء هذا الفوز ليضع راسل في المركز الثاني في ترتيب السائقين متقدم على البريطاني لويس هاميلتون سائق فيراري بعد أن أنهى الأخير السباق في المركز الخامس متأخر بفارق 46 نقطة عن الصدارة في نتيجة أثرت فيها استراتيجية التوقف ثلاث مرات سلباً على فرصه في المنافسة على المنصة.
وعلى حلبة ريد بول رينغ السريعة والمطلوبة قدم راسل أداء قوي وصفه رئيس فريق مرسيدس توتو فولف بأنه "مثالي" حيث تمكن من الصمود أمام ضغوط شديدة من قبل الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول ومن زميله في مرسيدس كيمي أنتونيلي المتصدر الحالي للبطولة.
وبعد عبوره خط النهاية عبر عن فرحته بهذا الفوز الذي أنهى انتظار استمر 112 يوم منذ انتصاره الأخير في الجولة الافتتاحية للموسم بمدينة ملبورن في 8 مارس الماضي.
وفي تصريحات بعد السباق اعترف راسل بأن الأشهر القليلة الماضية كانت صعبة للغاية من الناحية النفسية قائل: "السباقات الصعبة تختبرك نفسياً ويبدو أن آخر فوز لي كان منذ وقت طويل شعرت في بعض السباقات أن كل شيء يسير ضدي بينما كان زميلي يقدم مستويات مذهلة أسبوع بعد آخر"
وتابع راسل: "قبل سباق كندا في 24 مايو وكذلك في السباق الأخير ببرشلونة كنت أمر بفترة صعبة واحتجت إلى الكثير من الصلابة الذهنية للعودة وتقديم عروض قوية أن أحقق مركز الانطلاق الأول في آخر سباقين ثم أفوز هنا على حلبة لا تناسبني كثيراً فهذا يجعلني فخوراً للغاية" ومن جانبه أشاد توتو فولف بأداء سائقه البريطاني قائلاً: "كان تنفيذ جورج للسباق مثالياً كان سريعاً وأدار الإطارات بشكل رائع وتحلى ببرودة أعصاب كبيرة وأنا سعيد جداً من أجله".
ويأتي هذا الانتصار في وقت شهد فيه موسم راسل حتى الآن الكثير من التقلبات وسوء الحظ إلى جانب تألق زميله الأصغر أنتونيلي الذي حقق خمسة انتصارات هذا الموسم مما وضع راسل في موقف صعب باحث عن استعادة مستواه وثقته بنفسه.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة قبل أسبوع واحد فقط من سباق جائزة بريطانيا الكبرى حيث يسعى راسل لاستخدام انتصار النمسا لتحقيق نتائج إضافية على أرضه وبين جماهيره بينما يواصل أنتونيلي سعيه للحفاظ على صدارته في مواجهة تنافسية محتدمة داخل فريق مرسيدس وخارجه في وقت تشهد فيه بطولة الفورمولا 1 واحدة من أكثر المواسم إثارة في تاريخها الحديث مع تقارب المستويات وتزايد حدة المنافسة على كل نقطة قد تحسم مصير اللقب في الجولات المقبلة مما يجعل من كل سباق محطة حاسمة في رحلة البحث عن التتويج العالمي.