وجبات خفيفة تدعم صحة الأمعاء أكثر من الزبادي
تلعب الوجبات الخفيفة التي يتم تناولها بين الوجبات الرئيسية دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي. فاختيار أطعمة تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء قد ينعكس إيجابًا على عملية الهضم، وقوة الجهاز المناعي، والصحة العامة. وفيما يلي مجموعة من الوجبات الخفيفة التي أثبتت الدراسات فوائدها المحتملة لصحة الأمعاء.
الكفير
يُعد الكفير مشروبًا مخمرًا غنيًا بالبروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة التي تساعد في دعم توازن ميكروبات الأمعاء. ويساهم الكفير في تعزيز سلامة الحاجز المعوي وتقليل مستويات الالتهاب منخفض الدرجة.
ويحتوي الكفير على مجموعة متنوعة من البكتيريا والخمائر المفيدة التي قد تزيد من أعداد البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، مع المساعدة في الحد من نمو بعض الأنواع الضارة.
وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول 150 ملليلترًا من الكفير يوميًا أدى إلى تغييرات في تركيبة البكتيريا المعوية، مما ساهم في زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات ترتبط بتحسين صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.
الكيمتشي
الكيمتشي هو أحد أشهر الأطعمة التقليدية في كوريا، ويُصنع عادة من الخضراوات المملحة والمتبلة والمخمرة، وعلى رأسها الملفوف.
يساعد الكيمتشي في دعم صحة الأمعاء بفضل احتوائه على البروبيوتيك والبريبايوتيك، بالإضافة إلى مركبات ذات خصائص مضادة للالتهابات. وتوفر الألياف الموجودة طبيعيًا في الملفوف غذاءً للبكتيريا النافعة، بينما تنتج عملية التخمير مركبات تعزز تنوع الميكروبيوم المعوي وتدعم الصحة العامة.
كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الكيمتشي يوميًا لمدة 12 أسبوعًا ساهم في تحسين أعراض متلازمة القولون العصبي، إلى جانب تعزيز وظائف الجهاز المناعي وتقليل بعض المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.
الناتو
الناتو هو طعام ياباني تقليدي يُصنع من فول الصويا المخمر، ويتميز بنكهة ترابية تشبه المكسرات ورائحة قوية تشبه بعض أنواع الجبن المعتق.
يوفر الناتو كميات جيدة من البروبيوتيك التي تساعد في تعديل تركيبة البكتيريا المعوية. وعلى الرغم من محدودية الدراسات البشرية، تشير الأبحاث إلى أن الناتو قد يساهم في زيادة أعداد البكتيريا المفيدة التي غالبًا ما تنخفض لدى الأشخاص المصابين بالسمنة أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
كما أظهرت دراسات أولية أن بكتيريا Bacillus subtilis natto الموجودة في الناتو قد تساعد في الحفاظ على سلامة الحاجز المعوي، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج لدى البشر.
الكومبوتشا
الكومبوتشا مشروب مخمر يُصنع من الشاي والسكر، حيث يُستخدم السكر كمصدر غذائي لمجموعة تكافلية من البكتيريا والخمائر أثناء عملية التخمير.
وترتبط العديد من الفوائد الصحية المحتملة للكومبوتشا بالمركبات النباتية الموجودة فيه، خاصة المركبات الفينولية. وقد يساعد المشروب في تحسين قوام البراز، ودعم انتظام حركة الأمعاء، وتقليل بعض الأعراض الهضمية مثل الانتفاخ والإسهال.
كما يمكن أن يسهم الكومبوتشا في إحداث تغييرات محدودة في الميكروبيوم المعوي، إلا أن تأثيره قد يختلف بحسب نوع الشاي المستخدم وتركيبة المشروب ومعدل استهلاكه.
الحمص المحمص
يُعد الحمص المحمص خيارًا غنيًا بالألياف الغذائية والنشا المقاوم، وهما عنصران مهمان لصحة الأمعاء. وتقوم البكتيريا الموجودة في القولون بتخمير هذه المركبات لإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة المفيدة.
وتشير الأبحاث إلى أن عملية تحميص الحمص قد تزيد من محتواه من النشا المقاوم، مما يوفر مزيدًا من الغذاء للبكتيريا النافعة. كما تساعد الألياف الموجودة فيه على الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، والمساهمة في الوقاية من الإمساك.
الإدامامي المحمص
الإدامامي هو فول الصويا الأخضر غير الناضج، ويُعد مصدرًا جيدًا للألياف القابلة للتخمير، إلى جانب البروتينات والمركبات النباتية التي تعمل كمغذيات للبكتيريا النافعة.
وتحتوي حبوب الصويا على أنواع من النشا لا يتم هضمها بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل تصل إلى القولون حيث تقوم البكتيريا بتخميرها وإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهو ما يدعم صحة الجهاز الهضمي.
كيف تدعم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة صحة الأمعاء؟
تعتمد معظم الأطعمة المعززة لصحة الأمعاء على قدرتها في زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات تنتجها البكتيريا النافعة عند تخمير بعض أنواع الألياف والكربوهيدرات غير القابلة للهضم.
وتلعب هذه الأحماض دورًا مهمًا في الحفاظ على سلامة الحاجز المعوي، وتقليل الالتهابات، وتنظيم الاستجابة المناعية، وتحسين حركة الأمعاء، فضلًا عن دعم عمليات التمثيل الغذائي للكربوهيدرات والدهون والمساعدة في التحكم بالوزن.