ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

سحر البندقية يلتقي بفخامة المجوهرات في أحدث إبداعات بوتشيلاتي

بوتشيلاتي
بوتشيلاتي

لطالما ارتبط اسم دار بوتشييلاتي الإيطالية بالفخامة الهادئة والحرفية الاستثنائية، إلا أن مجموعتها الجديدة من المجوهرات الراقية “سيرينيسيما” ترتقي بهذا الإرث إلى مستوى جديد، إذ تستلهم روح مدينة البندقية الإيطالية وتاريخها الفني العريق، لتقدم إبداعات تمزج بين التراث، والهندسة، والفنون الزخرفية في قطع تُجسد مفهوم المجوهرات بوصفها أعمالًا فنية قابلة للارتداء. وكشفت الدار عن المجموعة ضمن أحدث إبداعاتها في باريس، لتؤكد مرة أخرى مكانتها كواحدة من أبرز دور المجوهرات الفاخرة في العالم.  

واستمدت المجموعة اسمها من لقب “لا سيرينيسيما”، وهو الاسم التاريخي الذي عُرفت به جمهورية البندقية، في إشارة إلى العصر الذي بلغت فيه المدينة ذروة ازدهارها الفني والثقافي. ومن خلال هذه المجموعة، سعت بوتشييلاتي إلى إعادة إحياء ذلك العصر الذهبي، مستلهمة تفاصيل العمارة الفينيسية، وفنون الدانتيل التي اشتهرت بها جزيرة بورانو، والضوء المنعكس على قنوات المدينة، لتتحول كل قطعة إلى حكاية تروي سحر البندقية عبر الذهب والأحجار الكريمة.  

وقال أندريا بوتشييلاتي، رئيس الدار، إن الهدف من مجموعة “سيرينيسيما” هو التقاط روح البندقية وسحرها الممتد عبر قرون، موضحًا أن كل قطعة تمثل جزءًا من تاريخ المدينة، وتعكس حوارًا بين تقاليد الصياغة الإيطالية العريقة والجمال الخالد للبندقية، بما يجسد شغف الدار بالإبداع والتميز الفني.  

وتتميز المجموعة باستخدام الذهب الأصفر والأبيض معًا في تناغم لافت، بينما تتألق بالألماس والأحجار الكريمة الملونة مثل الزمرد والياقوت الأزرق، في تصميمات تتزين بأشكال الأوراق والزهور والأكاليل والزخارف الطبيعية. كما تعكس القطع توازنًا بين الضخامة والرقة، إذ تبدو فاخرة دون أن تفقد خفة التفاصيل التي اشتهرت بها الدار الإيطالية.  

وتبرز في المجموعة تقنيات الصياغة التاريخية التي حافظت عليها بوتشييلاتي منذ تأسيسها، وعلى رأسها تقنية “موديلاتو” التي تمنح الذهب مظهرًا نافرًا يحاكي أوراق النباتات، وتقنية “ريجاتو” القائمة على حفر خطوط دقيقة متوازية تمنح المعدن ملمسًا يشبه الأقمشة الفاخرة، إلى جانب تقنية “كولبي دي لوتشيدو” التي تضفي لمعانًا يشبه انعكاس الضوء على المياه، فضلًا عن تقنية “قرص العسل” أو Honeycomb، التي تعتمد على تفريغ الذهب يدويًا لتكوين زخارف دقيقة تحاكي دانتيل بورانو الشهير. وتنفذ جميع هذه التقنيات يدويًا، في استمرار لتقاليد تعود إلى عصر النهضة الإيطالية.  

وتضم “سيرينيسيما” عددًا من الأطقم الفاخرة التي تحمل أسماء مستوحاة من أشهر معالم البندقية، مثل Murano وLido وGiudecca، حيث تتنوع بين القلائد والأساور والأقراط، مع اعتماد زخارف نباتية وهندسية دقيقة تمنح كل قطعة شخصية مستقلة، بينما تحافظ المجموعة بأكملها على هوية بصرية واحدة تعكس إرث الدار.  

أما الحملة الإعلانية الخاصة بالمجموعة، فجاءت بعدسة المصور العالمي ناثانيال غولدبرغ، وبمشاركة الفنانة والمصممة الأرجنتينية كوني فاليزي، في صور بالأبيض والأسود ركزت على إبراز خفة المجوهرات ومرونتها ودقة تنفيذها، بما يعكس فلسفة بوتشييلاتي التي ترى في المجوهرات وسيلة للتعبير الفني وليس مجرد زينة.  

وتواصل بوتشييلاتي، التي تأسست في ميلانو عام 1919، الحفاظ على مكانتها بين أعرق دور المجوهرات العالمية بفضل تمسكها بالحرفية اليدوية النادرة، حيث لا تزال تعتمد على تقنيات نقش وصياغة توارثها الحرفيون عبر أجيال متعاقبة، وهو ما يمنح كل قطعة طابعًا فريدًا يصعب تكراره.  

وفي الختام، تؤكد مجموعة “سيرينيسيما” أن المجوهرات الراقية ليست مجرد أحجار ثمينة أو معادن نفيسة، بل لغة فنية قادرة على استحضار التاريخ والثقافة والجمال في آن واحد. ومن خلال استلهامها لسحر البندقية وإحياء تقنيات عصر النهضة، نجحت بوتشييلاتي في تقديم مجموعة تحتفي بالإبداع الإيطالي الخالد، وتبرهن أن الحرفية اليدوية ستظل دائمًا أساس الفخامة الحقيقية.

تم نسخ الرابط