كريم السبكي: السوق المصري يختلف عن أمريكا وأوروبا في تطبيق حق الأداء العلني
أكد المخرج و المنتج كريم السبكي على أهمية التعامل بحذر ودقة مع أي تشريعات أو التزامات جديدة قد تطرأ على منظومة الإنتاج السينمائي في مصر، مشددًا على ضرورة فتح حوار شامل يضم جميع الأطراف المعنية بالصناعة قبل اتخاذ أي قرارات قد تؤثر على مستقبلها واستقرارها.
وأوضح السبكي أن صناعة السينما المصرية تمثل منظومة متكاملة تضم المنتجين والموزعين ودور العرض والفنانين والجهات المنظمة، وهو ما يتطلب مشاركة الجميع في مناقشة أي تغييرات أو تشريعات جديدة لضمان تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات والحفاظ على استمرارية الصناعة وتطورها.
وأشار إلى أن غرفة صناعة السينما يجب أن تكون في مقدمة الجهات المشاركة في هذا الحوار، باعتبارها الممثل الرئيسي لأطراف الصناعة المختلفة، وصاحبة الخبرة في التعامل مع التحديات التي تواجه القطاع على مدار السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بحق الأداء العلني، أكد السبكي أن هذا الحق مطبق بالفعل في العديد من الأسواق العالمية، لكنه يتم وفق آليات ونسب متفاوتة تختلف من دولة إلى أخرى بحسب طبيعة السوق وحجم الصناعة والعوائد الاقتصادية التي تحققها الأعمال الفنية.
وأضاف أن السوق المصري يمتلك خصوصية تختلف بشكل كبير عن السوقين الأمريكي والأوروبي، سواء من حيث حجم الإيرادات أو طبيعة التوزيع والعرض، وهو ما يستوجب وضع آليات تناسب طبيعة الصناعة المحلية وتراعي الظروف الاقتصادية التي تعمل في إطارها شركات الإنتاج ودور العرض.
وشدد على أن حماية الحقوق المشروعة للفنانين والمبدعين تعد هدفًا أساسيًا لا خلاف عليه، إلا أن تحقيق هذه الحماية يجب أن يتم بالتوازي مع الحفاظ على قدرة صناعة السينما المصرية على الاستمرار والنمو والمنافسة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع خلال السنوات الأخيرة.
واختتم كريم السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن غرفة صناعة السينما تظل الجهة الأكثر قدرة على تحقيق هذا التوازن، بما تمتلكه من خبرات ورؤية شاملة لطبيعة السوق المصري واحتياجاته، مشيرًا إلى أن تجاهل دورها في أي مناقشات تخص مستقبل الصناعة لن يكون في مصلحة أي طرف من أطراف المنظومة السينمائية.



