بإبداع زهير مراد.. زندايا تعيد الحياة إلى قطعة كوتور أيقونية
تواصل النجمة العالمية زندايا تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز أيقونات الموضة في العالم، إذ لا تقتصر إطلالاتها على ارتداء تصاميم فاخرة، بل تتحول في كل ظهور إلى رسالة فنية تستحضر تاريخ الأزياء وتعيد تقديمه بروح معاصرة. وخلال الجولة الترويجية لفيلم The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان، لفتت الأنظار مجددًا بإطلالة ذهبية استثنائية أعادت من خلالها الحياة إلى أحد أشهر تصاميم المصمم اللبناني العالمي زهير مراد، في خطوة تؤكد أن الأرشيف الراقي لا يفقد قيمته مهما مر عليه الزمن، بل يزداد بريقًا عندما يُعاد تقديمه بالشكل المناسب.
وفي أحدث ظهور لها بمدينة نيويورك، اختارت زندايا ارتداء تصميم أرشيفي من مجموعة الكوتور لربيع وصيف 2013 التي قدمها زهير مراد قبل أكثر من ثلاثة عشر عامًا. وجاء اللوك عبارة عن بدلة ذهبية مطرزة بالكامل بتفاصيل هندسية دقيقة، ضمت جاكيتًا محدد الخصر بفتحة صدر عميقة وتنورة قصيرة متناسقة، بينما تميز التصميم بحرفية التطريز المعروفة عن دار زهير مراد والتي تمزج بين الفخامة والطابع المسرحي الراقي.
وتولى تنسيق الإطلالة منسق الأزياء الشهير لو روش، الشريك الإبداعي لزندايا منذ سنوات طويلة، والذي يُعرف بقدرته على إعادة اكتشاف القطع الأرشيفية ومنحها حياة جديدة على السجادة الحمراء. ويُعد هذا الظهور امتدادًا لفلسفة الثنائي في الاعتماد على الأزياء التاريخية بدلاً من الاكتفاء بالتصاميم الحديثة، وهو ما جعل كل محطة من الجولة الترويجية للفيلم تتحول إلى حدث ينتظره عشاق الموضة حول العالم.
ولم يكن اختيار هذا التصميم صدفة، إذ جاءت الإطلالة ضمن سلسلة من الأزياء المستوحاة من الطابع الأسطوري واليوناني الذي يهيمن على الحملة الترويجية لفيلم The Odyssey، حيث تجسد زندايا شخصية الإلهة أثينا. وخلال الأيام الماضية ظهرت بتصاميم من Jacquemus وSchiaparelli وLouis Vuitton وGivenchy، جميعها حملت إشارات مستوحاة من الحضارة الإغريقية والدراما الملحمية التي يقدمها الفيلم، في إطار ما يعرف في عالم الموضة باسم “Method Dressing”، أي توظيف الملابس لخدمة القصة والشخصية التي يجسدها الفنان.
وأشاد متابعو الموضة بالإطلالة الذهبية، معتبرين أنها من أنجح الإطلالات التي أعادت تقديم تصميم أرشيفي دون أن يبدو قديمًا أو خارج العصر، بل بدا وكأنه صُمم خصيصًا لهذا الموسم. كما حظي زهير مراد بإشادات واسعة بعد عودة أحد تصاميمه إلى دائرة الضوء العالمية، وهو ما يعكس المكانة التي تتمتع بها الدار اللبنانية في عالم الأزياء الراقية، وقدرتها على تقديم تصاميم تتجاوز حدود الزمن.
ويؤكد هذا الظهور أيضًا أن الأزياء الأرشيفية أصبحت اليوم واحدة من أبرز اتجاهات الموضة العالمية، بعدما اتجه عدد كبير من النجمات إلى إعادة ارتداء تصاميم تاريخية تحمل قيمة فنية وثقافية، بدلاً من الاعتماد فقط على الإصدارات الجديدة. وفي حالة زندايا، يكتسب الأمر بعدًا إضافيًا بفضل التعاون المستمر مع لو روش، الذي نجح في تحويل كل ظهور لها إلى قصة متكاملة تجمع بين السينما والموضة والتاريخ.
وفي النهاية، تثبت زندايا مرة جديدة أنها لا تعتمد على الفخامة وحدها، بل على الذكاء في اختيار أزيائها، فيما يواصل زهير مراد ترسيخ حضوره العالمي عبر تصاميم تبقى خالدة مهما تعاقبت المواسم. وبين أرشيف يعود إلى عام 2013 ورؤية عصرية يقودها لو روش، تحولت الإطلالة الذهبية إلى واحدة من أبرز لحظات الموضة خلال الجولة الترويجية لفيلم The Odyssey، مؤكدة أن التصميم الاستثنائي لا يعرف تاريخ انتهاء، وأن الإبداع الحقيقي يظل قادرًا على إبهار العالم مهما مر عليه الزمن.





