وفاة النجمة الأيرلندية بريندا فريكر بطلة "Home Alone 2" عن عمر يناهز 81 عامًا
رحلت عن عالمنا منذ قليل، الفنانة الأيرلندية بريندا فريكر، التي غادرت عالمنا يوم الخميس في العاصمة دبلن عن عمر يناهز 81 عامًا.
وتُعد فريكر أول ممثلة أيرلندية تحصد جائزة الأوسكار عن دورها الأيقوني أمام النجم دانيال دي لويس في فيلم “قدمي اليسرى - My Left Foot” عام 1989، فضلاً عن مكانتها الخاصة في قلوب الملايين كصاحبة شخصية "سيدة الحمام" الشهيرة في فيلم Home Alone 2 عام 1992.

وأكد وكيل أعمالها، فيل بيلفيلد، نبأ الوفاة لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، ناعيًا إياها في بيان مؤثر قال فيه: “لن نرى مثيلاً لها مجدداً، والعالم بات أقل بريقاً بغيابهان لقد كان لي عظيم الشرف بمعرفتها وحبها والعمل معها، وستظل دائماً تحتل مكانة غالية في قلبي وفي قلوب الملايين من عشاق السينما والتلفزيون حول العالم”.
وحظيت فريكر بمسيرة حافلة نالت خلالها العديد من التكريمات، من أبرزها جائزة "مورين أوهارا" الافتتاحية عام 2008 من مهرجان كيري السينمائي تكريماً لتميز المرأة في السينما، وصُنفت في المرتبة 26 عام 2020 وذلك في المرتبة 26 ضمن قائمة صحيفة "إيريش تايمز" لأعظم الممثلين الأيرلنديين في التاريخ.

مسيرة بريندا فريكر في السينما والدراما
ولدت بريندا فريكر في دبلن في 17 فبراير 1945، لوالدة تعمل معلمة لغات ووالد صحفي في "إيريش تايمز"، وقبل احترافها التمثيل، تطلعت فريكر للسير على خطى والدها في مجال الصحافة والتي عملت بالفعل في الصحيفة ذاتها كمساعدة للمحرر الفني.
ظهرت في السينما لأول مرة، في سن الـ 19 من عمرها بدور صغير غير مدرج في شارة الفيلم الدرامي “Of Human Bondage” عام 1964، تلاه مشاركة عابرة في المسلسل الأيرلندي “Tolka Row”.
وخلال فترة السبعينيات والثمانينيات، تنقلت بين عدة مسلسلات وأفلام بريطانية بأدوار ثانوية، كان منها ظهورها كمرضة في المسلسل الشهير “Coronation Street” عام 1977، بالإضافة إلى أعمال مثل The Quatermass Conclusion وBloody Kids.

جاءت انطلاقة فريكر الحقيقية عند اختيارها ضمن الطاقم الأصلي للمسلسل الطبي الشهير “Casualty” على شاشة BBC عام 1986، إذ جسدت شخصية الممرضة "ميغان روتش"، وظلت أحد المحاور الرئيسية للعمل على مدار 5 مواسم والذي يتكون من 65 حلقة، قبل أن تعود كضيفة شرف لاحقاً، وكان آخرها عام 2010 في خط درامي تراجيدي انتهى بانتحار شخصيتها.
في عام 1989، قدمت فريكر أداءً مذهلاً في الفيلم السير الذاتية «My Left Foot»، حيث لعبت دور "بريدجيت فاغان براون"، الأم الحنون والمكافحة للكاتب والرسام المصاب بالشلل الدماغي كريستي براون (دانيال دي لويس).
وعن هذا الدور، توجت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عام 1990، وفي لفتة مؤثرة خلال خطاب قبولها، أهدت الجائزة للسيدة الحقيقية التي جسدت دورها قائلة: "أي امرأة تنجب 22 مرة تستحق هذه الجائزة".

أبرز أعمال بريندا فريكر السينمائية والدرامية
فتحت الأوسكار أبواب السينما العالمية لفريكر، لتشارك في مطلع التسعينيات في أعمال بارزة رسخت مكانتها عند الجمهور العريض، ومنها:
- فيلم Home Alone 2: Lost in New York لعام 1992 بدور "سيدة الحمام" في سنترال بارك، وهي الشخصية التي بدت مخيفة في البداية لكنها أظهرت طيبة بالغة تجاه الطفل كيفين (ماكولي كولكين).
- فيلم So I Married an Axe Murderer لعام 1993 بدور الأم الإسكتلندية غريبة الأطوار للنجم مايك مايرز.
- فيلم Angels in the Outfield لعام 1994 بدور الأم البديلة للشاب جوزيف غوردون-ليفيت.
- فيلم A Time to Kill لعام 1996 بدور السكرتيرة المخلصة للنجم ماثيو ماكونهي.
بعد الألفية، ركزت فريكر نشاطها في السينما البريطانية والأيرلندية، وترشحت لثلاث جوائز من الأكاديمية الأيرلندية للسينما والتلفزيون (IFTA) عن أدوارها في أفلام Veronica Guerin لعام 2003 أمام كيت بلانشيت، وفيلم Inside I’m Dancing لعام 2004 مع جيمس مكافوي، وفيلم Albert Nobbs لعام 2011 بجانب غلين كلوز.
ورغم إعلان اعتزالها الشبه تام عام 2015، إلا أنها سجلت عودة استثنائية في السنوات الأخيرة؛ فظهرت في المسلسل الكندي Cam Boy لعام 2021، ومسلسل Holding لغراهام نورتون لعام 2022، والدراما البريطانية The Catch لعام 2023، إلى جانب مشاركتها الصوتية في فيلم The Miracle Club، كما تميزت فريكر بمسيرة مسرحية عريقة وقفت خلالها على خشبات المسرح الوطني الملكي ومسرح الرويال كورت.
زواجها وانفصالها
يذكر أن الفنانة الراحلة كانت قد تزوجت من المخرج التلفزيوني والسينمائي باري ديفيز عام 1979 وانفصلا عام 1988، إلا أنهما حافظا على علاقة صداقة وطيدة حتى وفاته عام 1990.



