أفضل درجة حرارة لشرب الماء.. هل البارد أم الدافئ أم الساخن؟
يُعد شرب الماء من أهم العادات الصحية للحفاظ على وظائف الجسم، لكن يتساءل كثيرون عما إذا كانت درجة حرارة الماء تؤثر في فوائده الصحية. ورغم أن الحفاظ على الترطيب هو الأهم بغض النظر عن درجة الحرارة، فإن بعض الدراسات تشير إلى أن لكل نوع من درجات حرارة الماء فوائد قد تناسب مواقف صحية مختلفة.
الماء البارد.. الأفضل للترطيب بعد المجهود
يُعد الماء البارد خيارًا مناسبًا بعد ممارسة الرياضة أو التعرض للطقس الحار، إذ يساعد على خفض حرارة الجسم وتعويض السوائل المفقودة.
وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء البارد بعد التمارين الرياضية قد يساعد الأشخاص على شرب كميات أكبر من الماء، كما يقلل من التعرق، ما يساهم في تحسين الترطيب.
كما أظهرت أبحاث أخرى أن شرب الماء البارد قد يزيد بشكل طفيف من معدل استهلاك الجسم للطاقة، لأن الجسم يبذل مجهودًا لتدفئة الماء إلى درجة حرارة الجسم، إلا أن هذا التأثير محدود ولا يعتمد عليه في إنقاص الوزن.
ورغم ذلك، قد لا يكون الماء البارد مناسبًا للجميع، إذ يمكن أن يزيد من صعوبة البلع لدى الأشخاص المصابين بمرض تعذر الارتخاء المريئي (Achalasia).
الماء الدافئ.. يدعم صحة الجهاز الهضمي
يُعتقد أن شرب الماء الدافئ قد يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، خاصة إذا تم تناوله في بداية اليوم.
فالحفاظ على ترطيب الجسم يساعد الأمعاء على أداء وظيفتها بشكل طبيعي، بينما أشارت بعض الدراسات إلى أن شرب الماء الدافئ بعد العمليات الجراحية قد يساهم في تنشيط حركة الأمعاء وتسريع خروج الغازات، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.
الماء الساخن.. يخفف أعراض نزلات البرد
قد يكون الماء الساخن خيارًا جيدًا عند الإصابة بنزلات البرد أو احتقان الأنف والحلق.
فاستنشاق البخار الناتج عن المشروبات الساخنة يساعد على ترطيب الممرات الأنفية وتخفيف الاحتقان، كما يمكن أن يهدئ التهاب الحلق ويخفف السعال وسيلان الأنف، وفقًا لبعض الدراسات.
هل توجد درجة حرارة مثالية للماء؟
لا توجد أدلة علمية تؤكد أن درجة حرارة معينة للماء هي الأفضل للجميع، إذ يعتمد الاختيار على الحالة الصحية والظروف المحيطة.
- بعد ممارسة الرياضة أو في الأجواء الحارة: الماء البارد هو الخيار الأفضل لتعويض السوائل وخفض حرارة الجسم.
- لدعم الهضم: قد يكون الماء الدافئ أكثر راحة للجهاز الهضمي.
- أثناء الإصابة بالبرد أو التهاب الحلق: قد يساعد الماء الساخن في تخفيف الأعراض.
الأهم هو شرب كمية كافية من الماء
يشدد الخبراء على أن الحفاظ على الترطيب أهم بكثير من درجة حرارة الماء نفسها، فشرب كميات كافية من الماء يساعد على:
- الوقاية من الجفاف.
- تنظيم درجة حرارة الجسم.
- دعم عملية الهضم.
- التخلص من الفضلات.
- الحفاظ على كفاءة وظائف الجسم المختلفة.
لذلك، سواء كنت تفضل الماء البارد أو الدافئ أو الساخن، فإن الأهم هو المواظبة على شرب الماء بالكمية التي يحتاجها جسمك يوميًا.