Stine Goya تحتفي بالفن والطبيعة في مجموعة ربيع وصيف 2027 ضمن فعاليات اسبوع الموضة في كوبنهاغن
تواصل علامة Stine Goya الدنماركية ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر دور الأزياء الأوروبية تميزًا في تقديم رؤية فنية تتجاوز حدود الموضة التقليدية، وهو ما ظهر بوضوح في عرضها لموسم ربيع وصيف 2027، الذي حمل عنوان “Before”، ضمن فعاليات أسبوع كوبنهاجن للموضة. وجاءت المجموعة لتقدم رحلة بصرية وشاعرية تستكشف العلاقة بين الطبيعة والذاكرة والإنسان، من خلال تصاميم مزجت بين الفن التشكيلي والخياطة المعاصرة، في عرض احتفى بالهدوء، والبساطة، والهوية الإسكندنافية التي اشتهرت بها الدار.
واختارت المصممة ستينه غويا أن تبني المجموعة حول فكرة “ما قبل”، في إشارة إلى اللحظات التي تسبق التحول أو التغيير، حيث تجسدت هذه الفكرة في الملابس التي بدت وكأنها تحكي قصة تتطور تدريجيًا من إطلالات هادئة وبسيطة إلى قطع أكثر ثراءً بالتفاصيل والطبعات. كما جاء ديكور منصة العرض مكونًا من ستائر ضخمة مرسومة يدويًا بخطوط سوداء مستوحاة من الرسوم الفنية، لتتحول المنصة إلى مساحة تجمع بين الفن والأزياء في آن واحد.
واعتمدت المجموعة على لوحة ألوان هادئة استوحت درجاتها من السماء، والبحار، والحدائق، والأرض، فبرز الأزرق السماوي، والأبيض، والرمادي الفضي، والبني الترابي، إلى جانب الوردي الناعم والأخضر، في تناغم يعكس الطبيعة الإسكندنافية. كما ظهرت طبعات فنية واسعة تشبه اللوحات المرسومة يدويًا، زينت المعاطف والفساتين والتنانير، لتصبح كل قطعة أشبه بلوحة فنية قابلة للارتداء.
وضمت المجموعة مجموعة متنوعة من القصات التي جمعت بين العملية والأنوثة، حيث برزت المعاطف الطويلة ذات الخطوط المستقيمة والمزينة بطبعات المناظر الطبيعية، إلى جانب الفساتين الانسيابية المصنوعة من أقمشة خفيفة تمنح إحساسًا بالحركة والنعومة. كما ظهرت الفساتين متوسطة الطول ذات الألوان الأحادية، خاصة الأزرق الفاتح والرمادي، والتي زُين بعضها بتطريزات كريستالية دقيقة على منطقة الصدر والأكتاف، لتضيف لمسة راقية دون مبالغة.
ومن أبرز ملامح المجموعة أيضًا اعتمادها على الفساتين البيضاء الشفافة ذات الطبقات المتعددة، التي عكست إحساسًا بالرومانسية والنعومة، مقابل تقديم تصاميم أكثر بساطة باللون الرمادي الفضي ذات القصات الهندسية والجيوب المنحوتة، في مزيج يجمع بين الطابع العملي والأسلوب المعاصر. كما حضرت الفساتين القصيرة ذات الأحزمة وربطات الخصر، إلى جانب القمصان الواسعة والتنانير المريحة، في تأكيد على اهتمام الدار بالملابس اليومية القابلة للارتداء.
أما الإكسسوارات، فجاءت مكملة لفلسفة المجموعة دون أن تطغى على الملابس، إذ اختارت الدار أحذية جلدية مسطحة بطابع كلاسيكي، زُينت بعقد وأربطة قماشية بيضاء عند مقدمة الحذاء، في تفصيلة غير تقليدية أضفت روحًا فنية مرحة على الإطلالات. كما اتسمت تصفيفات الشعر بالمظهر الطبيعي المنسدل، بينما جاءت المكياج هادئًا للغاية، بما ينسجم مع الرسالة العامة للعرض التي تحتفي بالجمال الطبيعي بعيدًا عن المبالغة.
ولم تغفل Stine Goya عن إبراز مفهوم الاستدامة، الذي أصبح جزءًا أساسيًا من فلسفة العلامة، من خلال التركيز على جودة الخامات، والتصاميم التي يمكن ارتداؤها لسنوات، بعيدًا عن الصيحات العابرة. كما حرصت الدار على تقديم قطع تجمع بين الجانب الفني والوظيفي، بما يعكس توجهها نحو أزياء تدوم وتتجاوز حدود الموسم الواحد.
ويؤكد عرض “Before” أن Stine Goya لا تقدم مجرد مجموعة موسمية، بل رؤية إبداعية متكاملة تمزج بين الموضة والفنون البصرية. فمن خلال طبعات مستوحاة من الطبيعة، وقصات هادئة، وألوان تعكس صفاء المشهد الإسكندنافي، نجحت العلامة في تقديم مجموعة لربيع وصيف 2027 تحتفي بالبساطة الراقية، وتبرهن أن الأناقة الحقيقية تكمن في التفاصيل، وأن الموضة يمكن أن تكون وسيلة للتعبير الفني بقدر ما هي وسيلة للارتداء اليومي.







