العطور برائحة الحليب.. اتجاه جديد يسيطر على عالم العطور
لطالما ارتبط الحليب بالتغذية والصحة، لكن حضوره المتزايد في عالم العطور يكشف عن جاذبية جديدة لرائحته وقوامه الكريمي. فالنغمات اللبنية تتميز بخفة وحلاوة ناعمة، وتستحضر ذكريات الطفولة، كما تمنح العطور إحساسًا بالراحة والدفء.
ولا تقتصر جاذبية هذا الاتجاه على الرائحة فقط، إذ أصبحت أيضًا التركيبة الناعمة والقوام الكريمي المستوحى من الحليب عنصرين مرغوبين لدى صانعي العطور ومحبيها. ومع تزايد انتشار هذه الروائح، تحول الحليب من مجرد عنصر جانبي في بعض التركيبات إلى اتجاه واضح في صناعة العطور الحديثة.
لماذا تحظى العطور برائحة الحليب بهذا الانتشار؟
الحليب ليس اتجاهًا جديدًا تمامًا في عالم الجمال، فقد اعتاد عشاق منتجات العناية بالبشرة على التركيبات الكريمية منذ سنوات، بداية من التونر وحتى الإيسنس. ويرتبط هذا النوع من التركيبات عادةً بالإحساس بالترطيب والنعومة والراحة.
وينطبق الأمر نفسه على رائحة الحليب، بفضل نغماتها المنعشة والحلوة، التي تمنح العطر طابعًا مريحًا وحميميًا. كما يرتبط الحليب لدى كثير من الأشخاص بذكريات الطفولة والأجواء المنزلية الدافئة، وهو ما يزيد من قدرته على إثارة الحنين.
وتعد الفانيليا من الروائح الأخرى التي تمنح الإحساس نفسه بالراحة، لكن انتشارها الواسع جعل النغمات اللبنية تبدو كخطوة جديدة وطبيعية لمحبي العطور الكريمية. فهي تشترك مع الفانيليا في الطابع الناعم والمريح، لكنها تضيف إحساسًا أكثر انتعاشًا وخفة.
كما تستفيد العلامات التجارية من قدرة مفهوم الحليب على إثارة مشاعر الألفة والحنين، من خلال استخدام صور أكواب الحليب وحبوب الإفطار والحلويات الكريمية في الحملات الترويجية، ليصبح الحليب جزءًا من التجربة البصرية والحسية للعطر وليس مجرد نغمة عطرية.
ما الذي يجعل العطر يحمل رائحة الحليب؟
أدى انتشار النغمات اللبنية إلى زيادة شعبية ما يعرف باسم العطور اللاكتونية، وهي فئة تعتمد على مركبات تعرف باسم اللاكتونات للمساعدة في تكوين إحساس كريمي وناعم يشبه الحليب.
وتستخدم هذه المركبات لمنح العطر إحساسًا مستديرًا وناعمًا، لكنها لا تكفي وحدها لإنتاج رائحة الحليب بشكل كامل، إذ تحتاج التركيبات عادةً إلى مزيج من النغمات المنعشة والكريمية والخفيفة والمائية.
كما يمكن دمج النغمات اللبنية مع مكونات أخرى مثل المسك والعنبر والبرغموت والفانيليا وجوز الهند والأخشاب والزهور، ما يسمح بتقديم روائح مختلفة تحت مظلة العطور اللبنية. لذلك لا يعني وصف العطر بأنه «لبني» بالضرورة أنه يشبه كوبًا من الحليب حرفيًا، وإنما قد يشير إلى إحساس كريمي أو ناعم أو دافئ على البشرة.
أبرز العطور التي تعتمد على النغمات اللبنية
من أبرز العطور التي ظهرت ضمن هذا الاتجاه:
Snif 2% Eau de Toilette
:max_bytes(150000):strip_icc():format(webp)/snif-2percent-eau-de-toilette-77a44db513ea43a49f20718002119d75.jpg)
NOYZ Unmute Mylk de Parfum
:max_bytes(150000):strip_icc():format(webp)/noyz-unmute-mylk-de-parfum-6a3faf04b57945c394a0637362ee53d0.jpg)
DedCool Xtra Milk Eau de Parfum
:max_bytes(150000):strip_icc():format(webp)/dedcool-xtra-milk-eau-de-parfum-a1350bb109fb4393b7e9397bb0588bb3.jpg)
Commodity Milk Expressive Eau de Parfum
:max_bytes(150000):strip_icc():format(webp)/commodity-milk-expressive-eau-de-parfum-bb1a4b2a982d4e4a819ea229b492791a.jpg)
BorntoStandOut Dirty Milk
:max_bytes(150000):strip_icc():format(webp)/eaudeparfum-b87855bf9794409389b50969fc3f773a.png)
Oui the People Island Milk Eau de Parfum
:max_bytes(150000):strip_icc():format(webp)/islandmilk-3f934f80eb1242fbb10bfdfa14649d22.png)
وتختلف تركيبات هذه العطور في طريقة تقديم النغمة اللبنية، فبعضها يميل إلى الحلاوة والكريمية، بينما يجمع بعضها الآخر بين الحليب والمسك أو الأخشاب أو الزهور أو التوابل، ما يجعل الاتجاه أكثر تنوعًا من مجرد العطور ذات الرائحة الحلوة.
كيف تقدم العلامات التجارية مفهوم الحليب من خلال القوام؟
مع استمرار انتشار العطور المستوحاة من الحليب، تتجه العلامات التجارية إلى تقديم هذا الاتجاه بصورة أكثر تطورًا، بحيث لا تبدو الروائح شديدة الحلاوة أو حرفية، وإنما أكثر فخامة وقربًا من البشرة.
ويتمثل التحدي في تحويل الإحساس الكريمي والمريح المرتبط بالحليب إلى تجربة عطرية عصرية، وهو ما دفع بعض العلامات إلى الاهتمام بالقوام والإحساس على البشرة إلى جانب الرائحة نفسها.
ويظهر هذا الاتجاه بوضوح في منتجات مثل Mylk de Parfum من Noyz، الذي يقدم مفهومًا مختلفًا للعطر من خلال الجمع بين العطر وتجربة أكثر نعومة على البشرة، بما يعكس التقارب المتزايد بين عالم العطور ومنتجات العناية بالجسم.
وبذلك لم يعد مفهوم «العطر اللبني» مرتبطًا فقط بالنغمات التي يمكن شمها، وإنما أصبح مرتبطًا أيضًا بالإحساس الذي يتركه العطر على البشرة وبالتجربة الحسية التي يقدمها.