ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

فان كليف أند آربلز تستلهم عظمة مصر القديمة في مجموعة مجوهرات فاخرة

فان كليف أند آربلز
فان كليف أند آربلز

لطالما كانت الحضارة المصرية القديمة مصدر إلهام متجدد لعالم الفن والموضة والمجوهرات، لما تحمله من رموز غامضة وتفاصيل فنية ارتبطت بالفخامة والملكية والخلود. وبعد أكثر من قرن على اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، تعود أجواء مصر القديمة إلى الواجهة من جديد من خلال مجموعة استثنائية من المجوهرات الراقية التي تستعيد روح الحضارة الفرعونية، ولكن برؤية عصرية تجمع بين التاريخ والإبداع والفخامة.

وترتبط هذه الحالة من الإلهام باكتشاف مقبرة الفرعون توت عنخ آمون في 26 نوفمبر عام 1922، على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، بعد سنوات من البحث والتنقيب في وادي الملوك. وكان الاكتشاف واحدًا من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ، بعدما عُثر داخل المقبرة على مجموعة هائلة من الكنوز والتماثيل والمجوهرات الذهبية والأحجار الكريمة والرموز المرتبطة بالحياة الملكية في مصر القديمة.

وأثار اكتشاف المقبرة اهتمامًا عالميًا غير مسبوق بالحضارة المصرية، وانتقلت رموزها من المتاحف والكتب التاريخية إلى مجالات الفن والتصميم والموضة. وأصبحت الأشكال المستوحاة من مصر القديمة جزءًا من الاتجاهات الفنية في تلك الفترة، خصوصًا مع انتشار أسلوب آرت ديكو الذي تميز بالخطوط الهندسية والتصميمات الجريئة والتباين الواضح بين الألوان.

ومن بين دور المجوهرات التي تأثرت بهذا الاهتمام، جاءت فان كليف أند آربلز، التي تأسست عام 1906 في ساحة فاندوم بالعاصمة الفرنسية باريس، وبدأت منذ عشرينيات القرن الماضي في تقديم تصميمات تستلهم الثقافة المصرية ورموزها، لتصبح الحضارة الفرعونية أحد مصادر الإلهام التي عادت إليها الدار في مراحل مختلفة من تاريخها.

وبعد مرور أكثر من مئة عام، تستعيد الدار هذا الإرث من خلال مجموعة كاملة من المجوهرات الراقية المخصصة للاحتفاء بعظمة مصر القديمة. وتقدم المجموعة رؤية فنية تجمع بين الرموز التاريخية والأسلوب المعاصر، مع الاعتماد على الأحجار الكريمة والألماس واللآلئ والألوان المستوحاة من البيئة المصرية.

وتكشف التصميمات عن اهتمام واضح بالرموز والأشكال التي ارتبطت بالحضارة المصرية، حيث تظهر تكوينات مستوحاة من الزخارف القديمة والأجنحة والأشكال الهندسية والرموز الملكية. كما تبرز درجات الأزرق والفيروزي والذهبي والأبيض في عدد من القطع، لتمنحها طابعًا فخمًا يجمع بين الدفء والقوة واللمعان.

وتظهر إحدى القلائد بتصميم طويل يتوسطه عنصر زخرفي كبير مزين بالأحجار الملونة والألماس، بينما تتدلى منه مجموعة من اللآلئ في تكوين متدرج يمنح القطعة حركة وأناقة لافتة. وفي تصميم آخر، تظهر قلادة تعتمد على وحدات هندسية متكررة تتوسطها قطعة دائرية بارزة تحتوي على حجر أزرق لافت، محاطة بتفاصيل دقيقة من الألماس والمعادن الثمينة.

كما تستحضر بعض التصميمات الرموز المصرية من خلال أشكال تشبه الأجنحة والزخارف الملكية، مع دمج الأحجار الملونة بالألماس لإضفاء مزيد من البريق. ولا تقدم هذه القطع الرموز الفرعونية بصورة حرفية، بل تعيد تفسيرها من خلال لغة تصميم حديثة تجعلها مناسبة لعالم المجوهرات الراقية اليوم.

ويظهر في المجموعة اهتمام كبير بالتفاصيل والحرفية، بداية من اختيار الأحجار الكريمة ووصولًا إلى طريقة تنسيقها داخل كل قطعة. ويبدو واضحًا أن الهدف لم يكن مجرد تقديم مجوهرات تحمل رموزًا مصرية، وإنما تحويل هذه الرموز إلى أعمال فنية يمكن ارتداؤها وتحمل في تفاصيلها قصة مستوحاة من واحدة من أعرق الحضارات في التاريخ.

وتعكس المجموعة كذلك قدرة الحضارة المصرية القديمة على تجاوز حدود الزمن، إذ لا تزال رموزها وألوانها وأشكالها قادرة على إلهام المصممين بعد آلاف السنين. وتتحول العناصر التي ظهرت في المعابد والمقابر والقطع الأثرية إلى تفاصيل جديدة داخل تصاميم فاخرة، تجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر.

وفي النهاية، تؤكد هذه المجموعة أن سحر مصر القديمة لم يفقد حضوره رغم مرور آلاف السنين، بل يواصل الظهور في أشكال جديدة تتناسب مع كل عصر. ومن خلال إعادة تقديم الرموز الفرعونية في صورة مجوهرات راقية، تفتح فان كليف أند آربلز حوارًا بصريًا بين التاريخ والحداثة، لتتحول الحضارة المصرية مرة أخرى إلى مصدر للإلهام والفخامة والجمال، وتثبت أن إرث الفراعنة لا يزال قادرًا على صناعة الدهشة في عالم الموضة والمجوهرات حتى اليوم.

تم نسخ الرابط