من الفن إلى العمل الإنساني.. شاكيرا تتعهد ببناء مدارس في تشوكو
أعلنت النجمة الكولومبية شاكيرا تعهدها بالمساهمة في بناء ما لا يقل عن 10 مدارس جديدة في إقليم تشوكو غرب كولومبيا، وذلك بعد الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة وخلف مئات الضحايا، إلى جانب أضرار كبيرة طالت آلاف المنازل والمنشآت.
وجاءت مبادرة شاكيرا في إطار جهودها لدعم الأطفال المتضررين من الكارثة، وضمان عدم تحول الأضرار التي لحقت بالمدارس إلى عائق يحرمهم من مواصلة تعليمهم. وأكدت الفنانة أن إعادة بناء المؤسسات التعليمية يجب أن تكون ضمن أولويات مرحلة التعافي، خاصة مع حاجة الأطفال إلى العودة سريعًا إلى حياتهم الدراسية.
شاكيرا تتفقد المدارس المتضررة في كولومبيا
وخلال زيارة مفاجئة إلى مدينة كيبدو، عاصمة إقليم تشوكو، تفقدت شاكيرا عددًا من المدارس التي تعرضت لأضرار جراء الزلزال، كما التقت بالطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية، وحرصت على التقاط الصور معهم واحتضان عدد من الأطفال خلال جولتها.
وأعربت شاكيرا عن قلقها من أن تتراجع أولوية إعادة بناء المدارس مع انتهاء حالة الطوارئ، مشددة على أن استمرار الأطفال خارج الفصول الدراسية قد ينعكس على مستقبلهم. وأوضحت أن كل يوم يمر دون عودة الطلاب إلى مدارسهم يمثل فرصة تعليمية مهدرة، وهو ما دفعها إلى التحرك للمساعدة في إعادة بناء المؤسسات المتضررة.
ورافق شاكيرا خلال الزيارة هاورد بافيت، نجل رجل الأعمال الأمريكي وارن بافيت، في خطوة تمهد لتعاون مؤسسي بهدف دعم عملية إعادة إعمار المدارس في المنطقة المنكوبة.
ومن المقرر أن تتعاون مؤسسة هاورد جي. بافيت مع مؤسسة "فونداسيون بييس ديسكالسوس"، المعروفة باسم "مؤسسة الأقدام الحافية" والتابعة لشاكيرا، من أجل تنفيذ مشروع إعادة بناء المدارس وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال المتضررين من آثار الزلزال.
وتعكس هذه الشراكة توجهًا نحو الجمع بين الجهود الخيرية المحلية والدولية للتعامل مع تداعيات الكارثة، مع التركيز بصورة خاصة على قطاع التعليم باعتباره أحد القطاعات الأكثر ارتباطًا بمستقبل الأطفال واستقرار المجتمعات المتضررة.
وكان زلزال بقوة 7.4 درجات قد ضرب غرب كولومبيا في 10 أغسطس/آب، متسببًا في خسائر بشرية ومادية واسعة. وأسفرت الكارثة، وفق البيانات الواردة، عن وفاة ما لا يقل عن 300 شخص، فيما تعرض نحو 27 ألف منزل للدمار أو لأضرار بالغة.
ودفعت الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل والمنشآت عددًا كبيرًا من السكان إلى مغادرة مناطقهم وقضاء ليالٍ في العراء، في ظل استمرار تداعيات الكارثة والحاجة إلى توفير المأوى والخدمات الأساسية للمتضررين.
شاكيرا تدعم عودة الأطفال إلى التعليم
وتأتي مبادرة شاكيرا في وقت تواجه فيه المناطق المتضررة تحديات كبيرة لاستعادة الخدمات الأساسية، إذ لا تقتصر آثار الكوارث الطبيعية على الخسائر البشرية والمادية، وإنما تمتد إلى الحياة اليومية للأطفال والأسر.



