ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

رومانسية وصراع عائلي..هل نجح The Last Sunrise في تقديم قصة حب مختلفة؟

 مايا ريفيكو
مايا ريفيكو

يقدم فيلم The Last Sunrise خلطة تبدو للوهلة الأولى مناسبة لمحبي الأفلام الرومانسية الصيفية، إذ يجمع بين قصة حب تنشأ في جزيرة مايوركا الإسبانية، وصراعات عائلية واقتصادية، إلى جانب مرض يضع بطلته أمام قرارات مصيرية. 

الفيلم من إخراج كارلسون يونغ، ومقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه للكاتبة آنا تود، صاحبة سلسلة روايات «After» التي تحولت إلى أفلام سينمائية.

وتدور الأحداث حول أوريا، راقصة شابة تعاني من التصلب الحدبي، وهو اضطراب وراثي نادر قد يؤدي إلى ظهور أورام في عدد من أعضاء الجسم. وبعد تعرضها لنوبة صرع أثناء أحد عروضها، تجد نفسها أمام خيار طبي صعب بين زيادة جرعة الأدوية أو الخضوع لجراحة قد تؤثر في ذاكرتها.

قصة حب وسط أجواء مايوركا

تقرر أوريا لاحقًا التوقف عن تناول الأدوية خلال رحلتها إلى مايوركا، بعدما شعرت بأن العلاج يؤثر في مشاعرها وقدرتها على الاستمتاع بالحياة. وهناك تلتقي بجوليان غارسيا، الشاب المحلي الذي يرتبط بعائلته وبالأرض التي نشأ عليها، لتبدأ بينهما علاقة عاطفية تشكل المحور الأساسي للأحداث.

وتصل أوريا إلى الجزيرة برفقة والدتها إيزولدي بيرا، التي تجسد شخصيتها إيفا لونغوريا، في وقت تستعد فيه شركة العائلة «ريد وين» لتنفيذ مشروع فندقي فاخر. وبينما تمثل أوريا عالمًا مليئًا بالفرص والخيارات، يعيش جوليان حياة مختلفة تمامًا، مرتبطة بالصيد وإرث عائلته ومكانه.

صراع اقتصادي يهدد قصة الحب

لا يكتفي الفيلم بتقديم قصة رومانسية مباشرة، إذ يضع العلاقة بين أوريا وجوليان وسط صراع اقتصادي وعائلي، بعدما تسعى شركة والدتها إلى شراء أرصفة الصيد التي تمتلكها عائلة غارسيا منذ سنوات طويلة.

وكان من الممكن أن يمنح هذا الصراع الفيلم بعدًا دراميًا قويًا، خصوصًا أنه يضع الحبيبين في مواجهة مصالح عائلية متعارضة. إلا أن المعالجة لا تمنح هذا الخط مساحة كافية، إذ يظل الصراع في كثير من الأحيان قائمًا على الحوارات والمعلومات المباشرة أكثر من تطوره من خلال أحداث ومواقف مؤثرة.

أداء الأبطال والشخصيات

تجسد مايا ريفيكو شخصية أوريا، بينما يؤدي فرناندو لينديز دور جوليان، إلى جانب إيفا لونغوريا وعدد من الشخصيات المساندة. ويحاول الفيلم بناء نجاحه بشكل أساسي على الكيمياء بين بطليه، باعتبار علاقتهما المحرك الرئيسي للأحداث.

ورغم أهمية شخصية أوريا، فإن السيناريو لا يمنحها التطور الدرامي الكافي، إذ تبدو في بعض المراحل متلقية للأحداث أكثر من كونها الشخصية التي تدفعها إلى الأمام. كما أن مرضها والصراع النفسي المرتبط بقراراتها الطبية كانا قادرين على تقديم شخصية أكثر عمقًا، لكن الفيلم يعتمد أحيانًا على الحوار لشرح مشاعرها بدلًا من ترجمتها إلى مواقف درامية.

تم نسخ الرابط