ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

في عيد ميلادها.. خزانة الملكة رانيا بين الأزياء العالمية والبصمة العربية

الملكة رانيا العبدلله
الملكة رانيا العبدلله

في كل ظهور رسمي، تلفت الملكة رانيا العبدالله الأنظار بإطلالات تجمع بين الرقي الملكي والحداثة، لتصبح على مدار السنوات واحدة من أبرز الشخصيات الملكية حضورًا في عالم الموضة. وبمناسبة عيد ميلادها، تعود الأضواء إلى أسلوبها الخاص الذي استطاعت من خلاله أن تصنع لنفسها بصمة مميزة، لا تعتمد على الفخامة وحدها، وإنما تقوم على اختيار دقيق للقصات والألوان والتفاصيل، مع حضور واضح للهوية العربية في عدد من إطلالاتها.

وتتميز خزانة الملكة رانيا بالتنوع بين دور الأزياء العالمية والمصممين العرب، إذ تتنقل بسهولة بين الفساتين الراقية والبدلات ذات القصات الحادة والإطلالات العملية الأنيقة. وتعد Dior من أبرز الأسماء التي ارتبطت بإطلالاتها، حيث اختارت من الدار الفرنسية عددًا من التصميمات في مناسبات رسمية وملكية مهمة، كما ظهرت بتصميمات تجمع بين البساطة والتفاصيل الفاخرة، بما يتناسب مع طبيعة حضورها.

ويبرز أيضًا اسم المصمم اللبناني إيلي صعب، الذي يحتل مكانة خاصة في أرشيف أناقة الملكة رانيا، بعدما اختارت تصميماته في مناسبات بارزة على مدار سنوات. وتمثل اختياراتها له جانبًا من اهتمامها بالمواهب العربية، إلى جانب حضور أسماء عالمية أخرى مثل Valentino وGivenchy وSchiaparelli وMax Mara وPrada وFendi وAlaïa.

ولا تتوقف اختيارات الملكة عند دور الأزياء العالمية، إذ تحرص كذلك على منح المصممين العرب مساحة واضحة في إطلالاتها. وظهرت بتصميمات لمواهب من المنطقة، من بينها المصمم السعودي محمد آشي مؤسس Ashi Studio، إلى جانب HAMA Fashion للمصممة هاما حناوي، وDar Noora التي تستلهم في تصميماتها التطريز والتراث الفلسطيني.

وتكشف إطلالات الملكة رانيا عن اهتمام خاص بالملابس التي تحمل روحًا عربية، سواء من خلال التطريز أو القفاطين أو الألوان والتفاصيل المستوحاة من التراث. لكنها في الوقت نفسه تعيد تقديم هذه العناصر بأسلوب عصري، فتظهر القطع التقليدية ضمن قصات حديثة وتنسيقات بسيطة تمنحها طابعًا معاصرًا.

أما الألوان، فهي واحدة من أبرز أدواتها في التعبير عن شخصيتها؛ فإلى جانب الأسود والأبيض والألوان الحيادية، تظهر الملكة رانيا في الأحمر والأخضر والأصفر وغيرها من الدرجات القوية، وغالبًا ما تعتمد الإطلالة أحادية اللون أو تجعل اللون هو العنصر الرئيسي فيها.

وتلعب الإكسسوارات أيضًا دورًا أساسيًا في أسلوبها، بداية من الحقائب والأحذية وصولًا إلى المجوهرات، حيث تختار قطعًا من علامات عالمية وتنسقها بعناية مع الملابس، دون أن تطغى الإكسسوارات على الإطلالة الأساسية.

وفي النهاية، تبدو أناقة الملكة رانيا أكثر من مجرد مجموعة من الملابس الفاخرة أو أسماء عالمية في خزانة ملكية؛ فهي أسلوب متكامل يجمع بين القوة والأنوثة، والحداثة والاحتشام، والموضة العالمية والجذور العربية. وربما يكون سر تميزها الحقيقي أنها لا تتبع اتجاهات الموضة بشكل حرفي، بل تختار منها ما يتناسب مع شخصيتها ومكانتها، لتبقى كل إطلالة تحمل توقيعًا خاصًا بها. وفي عيد ميلادها، تستمر الملكة رانيا في تأكيد حضورها كواحدة من أبرز أيقونات الأناقة الملكية، ليس فقط بما ترتديه، وإنما بالطريقة التي تحول بها الموضة إلى وسيلة للتعبير عن هويتها ورسالتها.

تم نسخ الرابط