ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

«كارتييه» تأخذ ضيوفها في رحلة استثنائية إلى عالم الطبيعة البرية من قلب تركيا

ترند ريل

في أجواء تجمع بين الفخامة والفن والطبيعة، قدمت دار «كارتييه» تجربة استثنائية في تركيا تحت عنوان «إلى الطبيعة البرية» (Into the Wild)، وذلك خلال الفترة من 26 إلى 28 أغسطس 2026، حيث اصطحبت ضيوفها في رحلة مختلفة لاستكشاف إرث الدار الحرفي وإبداعاتها المستوحاة من عالم الطبيعة والحياة البرية.

 


واختارت «كارتييه» جزيرة «بيوك أدا» لتكون مسرحًا لهذه التجربة، لما تتمتع به من تاريخ وثقافة وطبيعة خلابة، فضلًا عن ارتباطها على مدار سنوات بالفنانين والمثقفين، وهو ما منح الرحلة طابعًا خاصًا يجمع بين الاكتشاف والإبداع.

 


وانطلقت التجربة من «المحترف» (Atelier)، حيث شارك عدد من الحرفيين والفنانين من تركيا والهند والإمارات العربية المتحدة في جلسات تفاعلية أتاحت للضيوف فرصة الاقتراب من عالم الحرف اليدوية والتعرف على مجموعة من التقنيات المتخصصة. وخلال هذه الورش، خاض المشاركون تجربة عملية للتعرف على كيفية تحويل الخامات المختلفة إلى أعمال تحمل طابعًا فنيًا متفردًا.

 


وامتد الاحتفاء بالحرفية إلى مبنى «قصر الأمراء» التاريخي، الذي استضاف معرضًا خاصًا قدمه حرفيو «المحترف»، واستعرض مجموعة من الفنون والتقنيات، من بينها الفسيفساء وفنون الورق والتعتيق الرخامي والزجاج والتطعيم بالقش، في أعمال استلهمت تفاصيلها من الطبيعة وعناصرها المختلفة.
عندما تتحول الحيوانات إلى لغة فنية
وفي محطة أخرى من التجربة، استقبلت الجزيرة معرضًا مفتوحًا في الهواء الطلق، عكس الجانب الجريء والمغامر من عالم «كارتييه»، من خلال مجموعة من الإبداعات التي تستحضر الحيوانات والكائنات البرية كجزء أساسي من هوية الدار.
ويأتي «الفهد» (Panthère) في مقدمة هذه الرموز، بعدما تحول على مدار تاريخ «كارتييه» إلى أحد أبرز عناصرها الإبداعية. وتتنوع تصاميم الحيوانات لدى الدار بين الواقعية والتجريد، وبين الهدوء والحركة، لتمنح كل قطعة شخصية مستقلة وروحًا خاصة.
وكشفت الأعمال المعروضة عن مستوى الدقة الذي تتطلبه صناعة مجوهرات مستوحاة من الطبيعة، من خلال تقنيات متخصصة تشمل النحت على المعادن، والترصيع الدقيق بالأحجار الكريمة، إلى جانب تقنية «ترصيع الفراء» المميزة للدار.
ومن خلال استحضار الفهد والنمر والتمساح والحمار الوحشي وطيور الحب، أبرزت «كارتييه» قدرة حرفييها على إعادة تقديم ملامح الحيوانات وحركتها وملمسها في صورة مجوهرات تحمل قدرًا كبيرًا من الدقة والإبداع.
وبهذا المزج بين الطبيعة والحرفية والفن، جاءت تجربة «إلى الطبيعة البرية» لتقدم رؤية مختلفة لعالم «كارتييه»، حيث تتحول الكائنات البرية من مجرد مصدر إلهام إلى لغة بصرية متكاملة تعكس شخصية الدار وجرأتها في إعادة تفسير الأشكال المألوفة.
 

تم نسخ الرابط