ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

بمناسبة اليوم الوطني السعودي.. أسماء نسائية تقود مشهد الموضة السعودية

اليوم الوطني السعودي
اليوم الوطني السعودي

في الوقت الذي تحتفل فيه المملكة العربية السعودية بيومها الوطني، يبرز مشهد الموضة المحلي كأحد المجالات التي شهدت تحولًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، مع صعود أسماء نسائية سعودية استطاعت أن تبني لنفسها حضورًا واضحًا داخل المملكة وخارجها. ومن خلال أسبوع الرياض للموضة، تحولت العاصمة إلى منصة تجمع المواهب المحلية وتمنحها مساحة لتقديم رؤاها المختلفة، بين الأزياء الراقية والجاهزة وتصاميم المناسبات، في مشهد يعكس تنوع صناعة الأزياء السعودية وتطورها.

وتأتي المصممة تيما عابد في مقدمة الأسماء التي ارتبط حضورها بأسبوع الرياض للموضة، إذ قدمت في نسخة 2024 مجموعة من الأزياء الراقية اتسمت بالقصّات الجريئة والتطريزات المبتكرة، مع درجات قوية من الأحمر والأسود والبني. وتتميز رؤيتها بالجمع بين الأنوثة والحداثة والاستفادة من الحرفية السعودية، مع إعادة تقديم بعض ملامح الملابس التقليدية بأسلوب أكثر عصرية. وفي نسخة 2025، واصلت عابد حضورها من خلال مجموعة لخريف وشتاء 2025 للأزياء الراقية، اعتمدت فيها بشكل كبير على الأسود والأحجام الدرامية والتطريز اليدوي، إلى جانب تفاصيل من عرق اللؤلؤ. 

ومن الأسماء السعودية البارزة أيضًا هنيدة الصيرفي، مؤسسة علامة Honayda، التي ترتبط تصاميمها بالثقافة والتراث السعودي، مع تحويل العناصر المحلية إلى قطع ذات طابع معاصر. وظهرت العلامة ضمن المشاركين في أسبوع الرياض للموضة، حيث تشكل الحرف والتفاصيل المستوحاة من البيئة السعودية جزءًا من هويتها التصميمية. كما نجحت Honayda في الوصول إلى جمهور عالمي، وأصبحت أول علامة سعودية تُعرض في متجر Harrods البريطاني، ما يعكس توسع حضور الموضة السعودية خارج حدود المملكة.

وتحضر أروى البنوي أيضًا ضمن الأسماء السعودية التي ساهمت في تشكيل مشهد الموضة المعاصر، من خلال رؤية تعتمد على القطع ذات الطابع العصري والتصميمات التي تتقاطع فيها الأزياء النسائية مع عناصر مستوحاة من الخزانة الرجالية. ويأتي حضور المصممات من هذا النوع ليؤكد اتساع مفهوم الموضة السعودية وعدم اقتصاره على الأزياء الراقية أو ملابس المناسبات، بل امتداده إلى الملابس اليومية والتصميم المعاصر.

أما وعد العقيلي، فقد قدمت خلال أسبوع الرياض للموضة رؤية مختلفة للأزياء الراقية، تجمع بين البنية الواضحة والنعومة، مع الاعتماد على الفساتين ذات القصّات المنحوتة والكابات الانسيابية والتطريزات والخرز. وفي مجموعة قدمتها ضمن نسخة 2025، ظهرت درجات الليلكي والعاجي والشمبانيا، لتمنح التصاميم طابعًا أنثويًا يجمع بين البناء الهندسي والحركة الناعمة. 

وتبرز أشواق المرشد كاسم سعودي آخر ضمن مشهد أسبوع الرياض للموضة، حيث شاركت في نسخة 2024 ضمن مجموعة المصممين السعوديين المشاركين في الحدث. ويعكس حضورها اتساع مساحة الأزياء الراقية السعودية وظهور تجارب متعددة إلى جانب الأسماء الأكثر شهرة، وهو ما يمنح المنصة فرصة لاكتشاف اتجاهات مختلفة في التصميم المحلي.

ومن التجارب اللافتة كذلك المصممة خولة العيبان، التي قدمت في أسبوع الرياض للموضة مجموعة مستوحاة من مفهوم الروح وقوة المرأة الناعمة. واعتمدت المجموعة على الأقمشة ذات اللمسات الذهبية واللؤلؤ، في محاولة لترجمة نقاء روح المرأة وحضورها إلى تفاصيل بصرية على الملابس. وقد وصفت العيبان مجموعتها بأنها مستوحاة من الروح، مع توظيف الأقمشة المذهبة واللؤلؤ للتعبير عن نقاء المرأة وقوتها الناعمة. 

كما تمثل فاطمة عبدالقادر جانبًا آخر من صناعة الأزياء السعودية، من خلال تركيزها على أزياء الزفاف الفاخرة. وقد شاركت في أسبوع الرياض للموضة ضمن فئة الأزياء الراقية، حيث قدمت رؤيتها في عالم فساتين العرائس، وهو مجال يحتفظ بمكانة خاصة داخل سوق الأزياء السعودية، مع تزايد الاهتمام بالتصميم المحلي للأعراس والمناسبات الكبرى. 

ومن العلامات التي تستحق التوقف عندها أيضًا Atelier Hekayat، التي أسستها الشقيقتان علياء وعبير عريف، ونجحتا من خلالها في بناء هوية تعتمد على الأزياء الفاخرة ذات الأحجام اللافتة وتصاميم المناسبات. وظهرت العلامة في أسبوع الرياض للموضة منذ نسخته الأولى، ثم واصلت حضورها في النسخ التالية. وفي 2025، افتتحت Atelier Hekayat أسبوع الرياض للموضة بمجموعة مستوحاة من عالم المسرح، جمعت بين الفساتين المنظمة والكابات الانسيابية، مع اعتماد واضح على الأسود والأبيض وإكسسوارات ذات طابع مرح. 

ولا يمكن الحديث عن المصممات السعوديات في أسبوع الرياض للموضة من دون التوقف عند رزان العزوني، التي قدمت في نسخة 2025 عرضها الأول على منصة أسبوع الرياض للموضة في بلدها. واشتهرت العزوني برؤيتها الرومانسية في تصميم الأزياء، وظهر ذلك في مجموعتها من خلال الألوان الأحادية والتول الناعم والتفاصيل المطرزة يدويًا. واستلهمت المجموعة أيضًا من تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الخليج، حيث تحولت حبال الصيد وتكوينات البحر والمرجان إلى عناصر بصرية ظهرت عبر التطريز على القطع المختلفة.

ويكشف هذا التنوع عن تحول مهم في صناعة الأزياء السعودية، فلم تعد التجربة المحلية محصورة في نمط واحد من التصميم، بل أصبحت تضم الأزياء الراقية، وفساتين الزفاف، والأزياء الجاهزة، والتصاميم المستوحاة من الحرف والتراث، إلى جانب الاتجاهات الأكثر حداثة. كما أصبح أسبوع الرياض للموضة مساحة تجمع هذه التجارب تحت مظلة واحدة، وتمنح المصممات السعوديات فرصة للتواصل مع جمهور محلي وإقليمي ودولي.

وفي اليوم الوطني السعودي، تبدو هذه التجارب النسائية جزءًا من قصة أكبر تحكيها الموضة عن المملكة؛ قصة تجمع بين الحفاظ على عناصر الهوية وإعادة تفسيرها بما يتناسب مع المرأة السعودية المعاصرة. فمن تطريزات تيما عابد، إلى رومانسية رزان العزوني، وحرفية هنيدة الصيرفي، وجرأة وعد العقيلي، ورؤية Atelier Hekayat المسرحية، تتعدد الأساليب بينما يظل الحضور السعودي واضحًا في الخلفية.

تم نسخ الرابط