ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

في ذكرى رحيله.. هشام سليم "نبيل الشاشة" الذي لا يزال حاضرًا في وجدان محبيه

هشام سليم
هشام سليم

يحل اليوم الثلاثاء الموافق 22 سبتمبر، ذكرى رحيل الفنان هشام سليم، الذي يُعد النجم الاستثنائي الذي غادر عالمنا تاركًا خلفه فراغًا فنيًا كبيرًا، وإرث خالد في وجدان الجمهور العربي والمصري.

 

ورغم مرور 4  سنوات على رحيله، الأ أن هشام سليم “نبيل الشاشة” لا يزال حاضرًا بأعماله العظيمة وأخلاقه الرفيعة التي جعلته رمزاً للنبل والرقي طوال مسيرته.

 

نشأة هشام سليم ودراسته


وُلد الفنان الراحل هشام سليم في القاهرة عام 1958، في بيئة فريدة جمعت بين الشهرة والصرامة؛ فهو نلج الأسطورة الكروية ورمز النادي الأهلي والسينما المصرية المايسترو صالح سليم، وشقيق خالد سليم زوج النجمة يسرا.

 

ورغم المحيط الرياضي والجماهيري الضخم، الأ أن هشام شق طريقه الفني مستقلاً بذاته، معتمدًا على موهبته الفطرية وكاريزماه الخاصة.

 

 

حرص الفنان هشام سليم على استكمال تعليمه الأكاديمي، إذ حصل على شهادة البكالوريوس من معهد السياحة والفنادق عام 1981، ولم تقتصر طموحاته العلمية والفنية عند هذا الحد؛ إذ سافر إلى العاصمة البريطانية لندن ليخوض دراسات حرة متخصصة في الأكاديمية الملكية، صقل من خلالها أدواته الفنية وثقافته الإنسانية.

 

وعقب انتهائه من مرحلة الدراسة وعودته الفتية إلى مصر، استأنف هشام سليم مسيرته التمثيلية بعد فترة انقطاع مؤقتة بسبب التفرغ الدراسي، ليطلق العنان لموهبته عبر تقديم عدد كبير من الأفلام السينمائية البارزة طوال حقبة الثمانينات، والتي مهدت الطريق أمامه لتثبيت أقدامه كأحد أهم نجوم جيله.

 

 

مسيرة فنية لـ هشام سليم استمرت لـ 50 عامًا

 

بدأ الفنان هشام سليم، مشواره الفني الفعلي وهو في سن الـ13 من عمره، حين اختارته سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ليجسد دور ابنها الشقي في التحفة السينمائية "إمبراطورية ميم" عام 1972.

 

وتوالت إنجازاته بتعاونات كبرى، أبرزها فيلم "عودة الابن الضال" مع المخرج الكبير يوسف شاهين عام 1976؛ ليثبت أقدامه سريعًا كأبرز وجوه جيله في أعمال سينمائية بارزة مثل "تزوير في أوراق رسمية" و"الأراجوز".

 

 

بصمات خالدة في الدراما وتألق تلفزيوني


إذا كانت السينما قد قدمت هشام سليم للجمهور، فإن الدراما التلفزيونية هي التي خلدت اسمه في أذهان الملايين، ولن ينسى المشاهدون دور العمر "عادل البدري" في الملحمة الدرامية الأيقونية "ليالي الحلمية"، وهي الشخصية التي امتزجت بملامح شخصيته الحقيقية من تمرد وطيبة وشهامة، إلى جانب مشاركاته المتميزة في أعمال كلاسيكية أخرى تركت أثراً بالغاً.

 

وشارك أيضًا في عدد من الأعمال الدرامية المميزة من بينها مسلسل أرابيسك، الراية البيضا، هوانم جاردن سيتي، امرأة من زمن الحب، الحرافيش، محمود المصري، أماكن في القلب، المصراوية، لحظات حرجة، اسم مؤقت، طايع، كلبش وآخرها هجمة مرتدة عام 2021.

 

 

قدم هشام سليم عدد من الأعمال الفنية مع يسرا، من بينها مسلسل ملك روحي، وفي أيد أمينة، ولقاء على الهواء، وغيرها.

 

 

كما جمعته صداقة قوية بالنجمة شيريهان، والذي كان يصفها دائمًا بـ "توأم عمره"، وتشاركا بطولات مسرحية "شارع محمد علي" وفيلم "كريستال" وغيرها من الأعمال.

 

 

ذكريات الطفولة ووصايا الأب


في حوارات تلفزيونية نادرة قبل رحيله، كشف هشام عن جانب من كواليس تربيته؛ موضحاً أن والده صالح سليم حرص على تحذيره باستمرار من الغرور ووضع حدود واضحة لنفسه.

 

كما استعاد بضحكة صافية ذكريات شقاوته مع أشقائه، واعترافه الطريف ببدء التدخين مبكراً في طفولته بدعم من أصدقائه الأكبر سنًا، قبل أن يكتشف والده الأمر لاحقاً حين بلغ السادسة عشرة من عمره.

 

 

رحيل هادئ بعد صراع شجاع مع المرض


رحل هشام سليم صباح الخميس 22 سبتمبر 2022، عن عمر يناهز 64 عامًا، بعد رحلة صراع قصيرة ومتماسكة مع سرطان الرئة، واجهها بصمت ورضا كبيرين.

تم نسخ الرابط