مجوهرات بولغاري تكشف سحر الألوان بتصاميم أيقونية من أرشيف الدار
تواصل دار بولغاري ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء العالمية في عالم المجوهرات الراقية، من خلال معرضها الاستثنائي «Bvlgari Kaleidos: Colors, Cultures and Crafts»، الذي يحتفي بقوة اللون ودوره في صياغة هوية الدار الإبداعية. ويقام المعرض في متحف «Power Station of Art» بمدينة شنغهاي خلال الفترة من 5 سبتمبر وحتى 31 أكتوبر 2026، مقدماً أكثر من 300 تحفة تجمع بين المجوهرات الراقية، وقطع من مجموعة التراث، وأعمال لفنانين صينيين معاصرين.
ويقدم «Kaleidos» تجربة تتجاوز فكرة عرض المجوهرات، إذ تنظر بولغاري إلى اللون باعتباره لغة عالمية قادرة على الربط بين الثقافات والتقاليد والرؤى الفنية المختلفة. ويأخذ المعرض الزائر في رحلة تمتد عبر ثلاثة فصول رئيسية هي «علم الألوان»، و«رمزية الألوان»، و«قوة الضوء»، لتكشف كل مرحلة جانباً مختلفاً من العلاقة بين الأحجار الكريمة والضوء والثقافة والفن.
تحف تاريخية تجسد شغف بولغاري بالألوان
وتكشف القطع المعروضة عن مسيرة طويلة من التجريب والجرأة في استخدام الأحجار الملونة، وهو ما يظهر بوضوح في مجموعة من العقود التاريخية التي تعود إلى عقود مختلفة من القرن العشرين.
ومن أبرز القطع الظاهرة في المجموعة عقد من الذهب والبلاتين يعود إلى نحو عام 1960، تتوسطه أحجار الفيروز ذات اللون الأزرق المميز، إلى جانب الألماس اللامع، في تكوين يعكس أسلوب بولغاري المعروف بالمزج بين الألوان القوية والتفاصيل الفاخرة. كما يبرز عقد آخر من البلاتين يعود إلى الفترة نفسها تقريباً، يجمع الياقوت الأحمر مع الألماس في تصميم غني بالحركة والتفاصيل، ليقدم تبايناً لافتاً بين اللون الأحمر وبريق الأحجار البيضاء.
وتضم المجموعة كذلك عقداً ذهبياً من عام 1969، تتداخل فيه التفاصيل الهندسية مع صفوف الألماس، في تصميم يكشف عن حضور الأشكال المعمارية والخطوط المستوحاة من الهوية الرومانية للدار. أما أحد التصاميم اللافتة فيعود إلى نحو عام 1971، وهو عقد طويل «Sautoir» من الذهب والمرجان والألماس، يجمع بين درجات البرتقالي والأحمر والتفاصيل الذهبية في تركيبة تعكس روح السبعينيات الحرة والجريئة.
ومن القطع التي تجذب الأنظار أيضاً عقد يعود إلى نحو عام 1985، يجمع بين الياقوت الأزرق والياقوت الأحمر والألماس داخل تكوين ذهبي يعتمد على الأشكال الهندسية والألوان الأساسية، ليجسد أحد أبرز ملامح أسلوب بولغاري في التعامل مع الأحجار الكريمة الملونة.
ولا تقتصر أهمية معرض «Kaleidos» على استعراض تاريخ بولغاري في عالم المجوهرات، بل تمتد إلى خلق حوار بين التراث الروماني للدار والثقافة الصينية. ويستند الفصل الخاص بـ«رمزية الألوان» إلى فلسفة العناصر الخمسة الصينية، مستكشفاً المعاني الثقافية والرمزية التي يمكن أن تحملها الألوان والأحجار والمواد الثمينة.
كما يضم المعرض أعمالاً للفنانين الصينيين المعاصرين ليانغ مانكي وتشانغ دينغ، بما يضيف بعداً فنياً معاصراً إلى تجربة المجوهرات، ويعزز فكرة الحوار بين الإبداع الشرقي والغربي. ويشير متحف «Power Station of Art» إلى أن نسخة شنغهاي أعادت تقديم المعرض من منظور يرتبط بالثقافة والفلسفة والتقاليد الفنية الصينية.
ولا يتوقف عالم «Kaleidos» عند جدران المتحف، إذ تمتد التجربة إلى فندق بولغاري شنغهاي من خلال تركيب فني خاص للفنانة ليانغ مانكي، إلى جانب مساحات غامرة وحلويات محدودة الإصدار مستوحاة من عالم المعرض.
وختاماً من خلال «Bvlgari Kaleidos»، تقدم بولغاري رؤية متكاملة لعلاقتها الطويلة بالألوان، حيث تتحول الأحجار الكريمة من مجرد عناصر للزينة إلى وسيلة للتعبير عن الثقافة والهوية والحرفية والفن. وبين الفيروز والياقوت والزمرد والمرجان والألماس، تستعيد الدار مجموعة من إبداعاتها التاريخية لتضعها في حوار جديد مع الفن والثقافة الصينية المعاصرة. وهكذا يتحول معرض شنغهاي إلى رحلة بصرية عبر الزمن، تكشف كيف استطاعت بولغاري أن تجعل من اللون إحدى أكثر لغاتها الإبداعية تميزاً، وأن تجمع في مساحة واحدة بين التراث الإيطالي، والفن المعاصر، وروح الابتكار التي تواصل تشكيل مستقبل المجوهرات الراقية.





