إطلالات لامعة تخطف الأنظار في ختام عرض Giorgio Armani لربيع وصيف 2027 في ميلانو
في ختام فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو لموسم ربيع وصيف 2027، قدمت دار جورجيو أرماني مجموعة نسائية جديدة حملت توقيع سيلفانا أرماني، لتكشف من خلالها عن رؤية تجمع بين احترام الرموز الراسخة للدار والرغبة في إعادة صياغتها بما يتناسب مع مرحلة جديدة. وجاء العرض ضمن جدول أسبوع الموضة في ميلانو، الذي امتد من 22 إلى 28 سبتمبر، ليشكل عرض أرماني محطة بارزة في نهاية أسبوع حافل بأهم الأسماء العالمية في عالم الأزياء.
وقد اختارت سيلفانا أرماني أن تقدم المجموعة باعتبارها امتدادًا متطورًا للغة جورجيو أرماني، وليس قطيعة مع الماضي. وركزت الرؤية الجديدة على إعادة تشكيل بعض الرموز المعروفة للدار من خلال تغيير النسب والخامات وطريقة تنسيق القطع، مع الحفاظ على الطابع الهادئ والراقي الذي ارتبط باسم أرماني منذ عقود.
وقد احتلت البدلات مكانة أساسية في المجموعة، مع تقديمها بأشكال مختلفة تتراوح بين التصاميم الكلاسيكية والإطلالات الأكثر جرأة. وظهرت السترات ذات الأكتاف المحددة إلى جانب القصات المزدوجة الصدر، والسراويل الواسعة، والبدلات المستوحاة من الخزانة الرجالية ولكن بصياغة أنثوية.
ومن أبرز الإطلالات التي لفتت الانتباه بدلة باللون العاجي مكونة من سترة مزدوجة الأزرار وسروال واسع، حملت الطابع العملي والراقي في الوقت نفسه. كما ظهرت بدلات أخرى بنقوش هندسية وخطوط متكررة، من بينها إطلالة بالأبيض والأسود اتسمت بحضور بصري قوي، إلى جانب بدلات داكنة حافظت على البساطة والصرامة التي تميز أسلوب أرماني.
وقد سيطر الأسود على جانب كبير من المجموعة، لكنه لم يظهر بصورة تقليدية، إذ استعانت الدار بخامات لامعة وتفاصيل معدنية منحت اللون الكلاسيكي بعدًا أكثر حداثة. وشملت المجموعة فساتين سهرة سوداء من خامات ذات تأثير سائل، إلى جانب قطع تعتمد على شرائط لامعة وتفاصيل عاكسة للضوء.
وفي المقابل، حضرت درجات العاجي والذهبي لتخفف من حدة الأسود وتضيف لمسات من الإضاءة إلى الإطلالات.
ومن أبرز العناصر البصرية الجديدة في المجموعة حضور الفراشة كرمز متكرر، سواء من خلال التطريزات أو الزخارف اللامعة أو التفاصيل التي ظهرت على بعض القطع. وربطت Vogue Italia بين الفراشة وفكرة التحول، باعتبارها استعارة لفكرة تغيير الشكل مع الحفاظ على الجوهر.
كما ظهرت الفراشات مطرزة بالترتر على بعض القمصان والفساتين، إلى جانب تنفيذها في قطع شبكية دقيقة، لتصبح واحدة من العلامات البصرية المميزة لمجموعة ربيع وصيف 2027.
وقد حمل العرض أيضًا جانبًا عاطفيًا واضحًا، إذ قدمت سيلفانا أرماني إطلالة مستوحاة من بدلة ارتداها جورجيو أرماني في طفولته بمناسبة المناولة الأولى. وظهرت الإطلالة على منصة العرض مع تفاصيل بيضاء، من بينها القفازات والزهرة المثبتة على السترة، في إعادة تفسير لذكرى شخصية من حياة مؤسس الدار. وأوضحت سيلفانا أن الفكرة جاءت من صورة عثرت عليها خلال بحثها.
كما تضمنت المجموعة قطعة أخرى تحمل صورة شهيرة لجورجيو أرماني، مطرزة بالكريستال، لتؤكد حضور إرث المصمم داخل المجموعة الجديدة بصورة مباشرة، لكن ضمن معالجة معاصرة.
ولم تكن المجموعة مجرد استعراض لأزياء موسم جديد، بل جاءت في سياق مرحلة انتقالية داخل مجموعة أرماني، بعد رحيل المؤسس جورجيو أرماني، ومع استمرار أفراد العائلة والقيادات الإبداعية في صياغة مستقبل الدار. وتظهر مجموعة ربيع وصيف 2027 بوضوح محاولة الحفاظ على القواعد الأساسية التي وضعها المؤسس، مع السماح بإعادة تفسيرها بدلًا من تجميدها في صورتها التاريخية.
وبهذه المجموعة، تقدم جورجيو أرماني لربيع وصيف 2027 صورة تجمع بين الماضي والمستقبل، حيث ظلت البدلة والخياطة النظيفة واللون الأسود والقصات الراقية حاضرة، لكن مع نسب جديدة وخامات أكثر تنوعًا ولمسات لامعة ورمز الفراشة الذي يعبر عن التحول. وبين الإطلالات العاجية الهادئة والبدلات المخططة والفساتين السوداء اللامعة، إلى جانب التفاصيل المعدنية والتطريزات الفنية، بدت المجموعة محاولة واضحة للحفاظ على روح أرماني مع فتح مساحة جديدة للتجديد. وهكذا تحولت منصة ميلانو إلى مساحة للحوار بين إرث المصمم الراحل ورؤية سيلفانا أرماني، في مجموعة تؤكد أن تطور الموضة لا يعني بالضرورة التخلي عن الهوية، بل يمكن أن يكون وسيلة لإعادة اكتشافها من جديد.







