ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

تيفاني آند كو تحتفي بإرث جان شلومبرجير في باريس بحضور نخبة من النجوم

 Tiffany & Co
Tiffany & Co

في أجواء تجمع بين الفن والمجوهرات والموضة، احتفت دار Tiffany & Co. في باريس بالإرث الإبداعي للمصمم العالمي جان شلومبرجيه، بالتزامن مع انطلاق فعاليات أسبوع الموضة في باريس لموسم ربيع وصيف 2027. وجاءت المناسبة ضمن شراكة جديدة بين الدار ومتحف الفنون الزخرفية Musée des Arts Décoratifs، تهدف إلى الحفاظ على أرشيف شلومبرجيه وإتاحة أعماله الإبداعية للأجيال المقبلة، في مشروع يعكس المكانة التي يحتلها اسمه في تاريخ تصميم المجوهرات الراقية. 

وحملت الفعالية عنوان «I Am Only a Pencil»، في إشارة إلى العبارة الشهيرة التي كان يصف بها شلومبرجيه نفسه، بينما ضم العرض مجموعة من الرسومات والتصميمات الأصلية التي تكشف مراحل مختلفة من تجربته الفنية وطريقته الخاصة في تحويل الأفكار والخيال إلى قطع مجوهرات استثنائية. ويأتي هذا العرض ضمن مبادرة تمتد لأربع سنوات بين Tiffany & Co. والمتحف، للعمل على حفظ وترميم ورقمنة أكثر من 5 آلاف رسم أصلي إلى جانب أكثر من 5 آلاف وثيقة وصورة ومواد أرشيفية مرتبطة بالمصمم. 

وشهدت الأمسية حضور عدد كبير من أبرز الأسماء العالمية في مجالات الفن والسينما والموضة، من بينهم أنيا تايلور جوي، سينثيا إريفو، أماندا سيفريد، جريتا لي، روزي هنتنغتون وايتلي، أدريا أرخونا، ديان كروغر وغيرهن، حيث حرصت النجمات على الظهور بإطلالات أنيقة نسقنها مع مجموعة من أبرز تصاميم Tiffany & Co.، لتتحول المناسبة إلى واحدة من الفعاليات اللافتة مع بداية أسبوع الموضة في باريس. 

وتصدرت المجوهرات المشهد خلال الأمسية، خاصة التصميمات المستوحاة من إرث جان شلومبرجيه، الذي ارتبط اسمه بعدد من أشهر إبداعات الدار. ومن أبرزها تصميم «Bird on a Rock» الشهير، إلى جانب قطع أخرى اعتمدت على الأحجار الكريمة الملونة والألماس وتكوينات مستوحاة من الطبيعة، مثل الطيور والنباتات والكائنات البحرية. وقد ظهرت مجموعة من النجمات بتصميمات من هذه المجموعة، في تأكيد على استمرار تأثير أعمال شلومبرجيه في عالم المجوهرات حتى بعد مرور عقود على ابتكارها. 

ويعد جان شلومبرجيه واحدًا من أبرز مصممي المجوهرات في القرن العشرين، وبدأ تعاونه مع Tiffany & Co. عام 1956، بعدما انضم إلى الدار ليبدأ واحدة من أكثر الشراكات تأثيرًا في تاريخ المجوهرات الراقية. وتميز أسلوبه بخيال واسع وقدرة على المزج بين الأشكال الطبيعية والعناصر الفاخرة، حيث استلهم تصميماته من الزهور والطيور والكائنات البحرية والأشكال العضوية، وقدمها بأسلوب يجمع بين الطابع الفني والابتكار في صياغة المجوهرات. 

ومن أبرز محطات مسيرته ارتباطه بماسة Tiffany الشهيرة التي يبلغ وزنها 128.54 قيراط، والتي صمم لها عام 1961 عقد «Ribbon Rosette» الذي أصبحت من خلاله الماسة جزءًا من واحدة من أشهر إبداعات الدار. كما ارتبط اسمه بتصميم «Bird on a Rock»، الذي أصبح لاحقًا أحد أكثر رموز Tiffany & Co. شهرة، واستُخدم في تصاميم متعددة على مدار السنوات. 

ولا تقتصر أهمية المبادرة الجديدة على عرض المجوهرات والتصميمات فحسب، وإنما تمتد إلى الحفاظ على الجانب الإبداعي والفني من تجربة شلومبرجيه، خصوصًا أن رسوماته كانت تمثل نقطة البداية لمعظم أعماله. فقد كان يعتمد على الرسم لتطوير أفكاره قبل تحويلها إلى قطع مجوهرات، وهو ما يمنح الأرشيف أهمية خاصة للباحثين والمصممين والمؤرخين المهتمين بتاريخ المجوهرات والفنون التطبيقية. 

وتكتسب الشراكة أيضًا أهمية خاصة من ارتباط شلومبرجيه بباريس، المدينة التي لعبت دورًا محوريًا في تكوينه الفني، قبل انتقال مسيرته إلى مراحل عالمية واسعة. كما أن متحف الفنون الزخرفية يحتفظ بجزء مهم من أرشيفه، ما يجعل التعاون بين المؤسسة والدار امتدادًا طبيعيًا للعلاقة بين المصمم والمدينة التي ارتبط بها فنيًا وإبداعيًا. 

وبذلك لم تكن فعالية Tiffany & Co. في باريس مجرد مناسبة تجمع المشاهير حول المجوهرات الفاخرة، بل جاءت لتسلط الضوء على جانب أكثر عمقًا من تاريخ التصميم، من خلال إعادة تقديم إرث جان شلومبرجيه والحفاظ على رسوماته ووثائقه وإتاحتها أمام الأجيال الجديدة. ومع استمرار المشروع على مدار السنوات الأربع المقبلة، من المنتظر أن يفتح الأرشيف مساحة أكبر للتعرف على مراحل تطور أفكار المصمم، ويعيد التأكيد على أن بعض أهم قطع المجوهرات لا تكمن قيمتها في الأحجار والمعادن فقط، وإنما في القصة الفنية التي بدأت برسمة وتحولت إلى تصميم خالد. 

تم نسخ الرابط