ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

«À Fleur de Peau».. إيلي صعب يحتفي بأنوثة المرأة في اسبوع الموضة في باريس

إيلي صعب
إيلي صعب

في أجواء شاعرية تنبض بالزهور والأنوثة، كشف المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب عن مجموعته الجديدة لربيع وصيف 2027 للأزياء الجاهزة، التي حملت اسم «À Fleur de Peau»، خلال أسبوع الموضة في باريس، مقدمًا رؤية رومانسية للمرأة تجمع بين الرقة والإطلالات الانسيابية واللمسات الساحرة التي أصبحت من أبرز سمات الدار. واستندت المجموعة إلى مفهوم الأنوثة في أكثر صورها نعومة، مع حضور واضح للأقمشة الخفيفة والدانتيل والتطريزات الزهرية والقصات التي تتحرك بانسيابية مع خطوات العارضات.

وتكشف المجموعة عن رؤية تستحضر جمال المرأة بطريقة ناعمة، حيث تبدو الملابس وكأنها امتداد طبيعي للجسد وحركته. وجاءت الفساتين الطويلة المنسدلة والأقمشة الرقيقة لتمنح الإطلالات إحساسًا بالخفة، بينما أضافت التفاصيل الدقيقة قدرًا من الفخامة التي يرتبط بها اسم إيلي صعب. كما استند المصمم إلى أجواء رومانسية واضحة، جعلت من الطبيعة والزهور عنصرًا أساسيًا في الصورة البصرية للعرض.

وحملت المجموعة اسم «À Fleur de Peau»، وهي عبارة فرنسية يمكن ترجمتها إلى «على سطح البشرة» أو «ملامسًا للبشرة»، وهو مفهوم انعكس بشكل واضح على طبيعة التصميمات والأقمشة المستخدمة. فقد بدت بعض الفساتين وكأنها تلامس الجسم بخفة، مع اعتماد كبير على الطبقات الشفافة والدانتيل والقصات المنسدلة، بما يعزز الإحساس بالنعومة والانسيابية.

وكانت الزهور واحدة من أبرز مفردات المجموعة، إذ لم تظهر فقط في أجواء العرض، وإنما حضرت أيضًا داخل التصاميم من خلال التطريزات والنقوش والزخارف الدقيقة. وتحول مسار العرض إلى ما يشبه حديقة مزهرة، حيث أحاطت النباتات والزهور بالعارضات أثناء تقديم الإطلالات، لتكتمل بذلك الصورة الرومانسية التي أراد المصمم التعبير عنها.

ومن بين أبرز الإطلالات التي ظهرت في المجموعة فستان باللون الأزرق الفاتح، جاء بقصة انسيابية تلتف حول الجسم، وزُين بتفاصيل من الدانتيل والتطريزات الزهرية. وامتد خلف الفستان ذيل طويل وخفيف يتحرك مع خطوات العارضة، بينما أضافت الفتحات والتفاصيل غير المتماثلة لمسة أكثر جرأة إلى التصميم، دون أن يفقد طابعه الرومانسي.

كما ظهر اللون الأخضر الفاتح في إحدى الإطلالات اللافتة، من خلال فستان طويل اتسم بالطبقات المتحركة والزخارف الزهرية وتفاصيل الدانتيل. وجاء التصميم خفيفًا ومنسابًا، فيما أضفت الطبقات الطويلة خلف الفستان حركة واضحة أثناء السير، ليبدو وكأنه يتحرك مع نسيم الربيع.

ولم تقتصر المجموعة على الفساتين الطويلة، إذ ظهرت أيضًا إطلالات أكثر عصرية وشبابًا، من بينها تصميم يتكون من توب قصير وتنورة متوسطة الطول، جاءا باللون الوردي وزُينا بتطريزات كثيفة وتفاصيل زهرية ودانتيل. وقدمت هذه الإطلالة توازنًا بين الطابع الرومانسي للمجموعة واللمسة العصرية التي تناسب المرأة التي تبحث عن تصاميم أكثر تنوعًا.

واحتل الدانتيل مساحة مهمة في المجموعة، حيث ظهر عند منطقة الصدر وعلى أطراف الفساتين وبين طبقات الأقمشة. كما استعان إيلي صعب بالأقمشة الشفافة التي ظهرت في عدد من التصميمات، لتمنحها مظهرًا خفيفًا وحسيًا، مع الحفاظ على البناء المتقن للقطع.

وتنوعت القصات بين الفساتين الطويلة والقصيرة والتصميمات غير المتماثلة، إلى جانب قطع ذات ذيول طويلة وأخرى تعتمد على طبقات شفافة. وبرزت أيضًا تصاميم مستوحاة من أجواء اللانجري، من خلال الحمالات الرفيعة والدانتيل والتطريزات الرقيقة، في محاولة للجمع بين الإغراء والنعومة دون التخلي عن الطابع الفاخر.

أما لوحة الألوان، فاعتمدت بشكل أساسي على الدرجات الهادئة التي تتناسب مع أجواء الربيع والصيف، مثل الأزرق الفاتح والأخضر الناعم والوردي، إلى جانب اللون الأسود وبعض الدرجات المحايدة. وساعد هذا التنوع على تقديم المجموعة بصورة غنية، إذ لم تعتمد جميع الإطلالات على الرومانسية الحالمة نفسها، وإنما ظهرت بعض التصميمات بطابع أكثر قوة وجرأة.

وكان اللون الأسود حاضرًا في عدد من الإطلالات، حيث ظهر في فساتين شفافة مزينة بالدانتيل والتفاصيل الزهرية. وأضفى اللون الداكن تباينًا واضحًا مع الدرجات الباستيلية المسيطرة على المجموعة، كما منح بعض التصميمات طابعًا أكثر غموضًا، مع الاحتفاظ بالهوية الأنثوية التي تميز المجموعة.

وفي الصور الجماعية من العرض، ظهر التنوع بوضوح بين الإطلالات الوردية والخضراء والسوداء، إلى جانب الفساتين ذات الألوان الفاتحة، بينما حافظت جميع القطع على الرابط نفسه من خلال استخدام الزهور والدانتيل والأقمشة الخفيفة.

ولم تقتصر التفاصيل على الملابس وحدها، إذ جاءت الأحذية والإكسسوارات لتكمل الإطلالات دون أن تطغى عليها. وظهرت في بعض الإطلالات تفاصيل ملفوفة حول الكاحل، بينما حافظت الأحذية في أغلب المشاهد على بساطتها، حتى تظل الفساتين والتطريزات هي العنصر الرئيسي في كل إطلالة.

وتكشف مجموعة «À Fleur de Peau» عن محاولة واضحة لتقديم الأنوثة باعتبارها حالة متكاملة، تبدأ من اختيار القماش وتمتد إلى القصة واللون والتطريز وطريقة تحرك الفستان. فكلما تحركت العارضة، ظهرت طبقات جديدة من القماش والدانتيل والتطريز، وهو ما منح العرض طابعًا ديناميكيًا رغم اعتماده على خامات رقيقة وناعمة.

وفي النهاية، جاءت «À Fleur de Peau» كاحتفاء واضح بالأنوثة والطبيعة والجمال الناعم، حيث التقت الزهور بالأقمشة الشفافة والدانتيل والألوان الباستيلية لتكوين صورة متكاملة لامرأة إيلي صعب في موسم ربيع وصيف 2027. وبين الفساتين الطويلة ذات الذيول المنسدلة، والتصميمات القصيرة، والإطلالات الوردية والخضراء والسوداء، قدم المصمم مجموعة متنوعة تجمع بين الرقة والجرأة، وتؤكد حضوره الخاص في عالم الموضة من خلال تصاميم تحمل بصمته المعروفة، لكنها تقدمها هذه المرة بروح أكثر خفة وحيوية وانسيابية.

تم نسخ الرابط