وباء غامض يصيب نساء قرية.. الصور الأولى من "الخبيث" قبل الجونة
كشف صناع الفيلم المصري القصير «الخبيث» عن الصور الأولى من العمل، بالتزامن مع الاستعداد لعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي تقام خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر الجاري.
ويأتي الفيلم من تأليف وإخراج جاد شاهين، في تجربة جديدة يخوض خلالها المخرج الشاب مساحة مختلفة من السينما، من خلال أجواء تجمع بين الكابوس والغموض والدراما الإنسانية، بينما يضع شخصياته أمام اختبار صعب مرتبط بالخوف والمصير والمسؤولية.



وتكشف الصور الأولى عن أجواء بصرية تبدو قاتمة ومشحونة بالتوتر، بما يتناسب مع طبيعة الحكاية التي تدور داخل قرية صيد تتعرض لظروف استثنائية بعد ظهور وباء غامض يصيب النساء.
«الخبيث».. وباء غامض يقلب حياة قرية
تدور أحداث الفيلم في أجواء كابوسية، بعدما يضرب وباء غامض نساء إحدى قرى الصيد، لتبدأ حالة من الخوف والقلق في السيطرة على المكان، بينما يجد «فتحي» نفسه في قلب أزمة تتجاوز مجرد مواجهة مرض غامض.
ويعيش فتحي صراعا بين خوفه على الأشخاص الذين يحبهم، وبين ما ينتظر منه أن يفعله في ظل الظروف التي تمر بها القرية، لتتحول الحكاية إلى اختبار إنساني يضع الشخصية أمام اختيارات صعبة.
ولا يعتمد الفيلم على أجواء الرعب أو الغموض باعتبارها هدفا في حد ذاتها، وإنما يستخدمها لطرح مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالخوف والذاكرة والعلاقات الإنسانية، وهي ثيمات تتقاطع مع طبيعة المشروع السينمائي الذي يقدمه جاد شاهين.
ويشارك في بطولة «الخبيث» عزيز الجزار، وهبة خيال، وندى فوزي وهناء المصري، في تجربة تعتمد على مجموعة من الشخصيات التي تتحرك داخل عالم مضطرب تسيطر عليه المخاوف والتساؤلات.
يضم الفيلم مجموعة من صناع السينما الشباب، حيث تتولى يارا جبران مهمة الإنتاج، بينما يشارك إسلام الدخاخني وأحمد الدخاخني كمنتجين منفذين.
ويتولى مصطفى الكاشف مدير التصوير، بينما صممت إيمان العلبي الديكور، وتتولى ليلى ماجد تصميم الأزياء، فيما قامت هبة عثمان بأعمال المونتاج.
ويشارك أمير خلف في وضع الموسيقى التصويرية، بينما تولت ماجيك أعمال التلوين، ويشارك معتز القماري في تصميم الصوت، مع إشراف أحمد نوح على الإنتاج.
ويبدو واضحا من فريق العمل الاهتمام بالعناصر البصرية والصوتية، خاصة أن طبيعة قصة «الخبيث» تعتمد على خلق حالة من التوتر والغموض، وهو ما يجعل التصوير والإضاءة والديكور والصوت عناصر أساسية في بناء عالم الفيلم.
يمثل «الخبيث» محطة جديدة في مسيرة المخرج والكاتب جاد شاهين، الذي درس الإخراج في المعهد العالي للسينما بالقاهرة، وتخرج عام 2023.
وقبل انتقاله إلى تجربة الإخراج، عمل شاهين مع المخرج يسري نصر الله كمساعد مخرج ومسؤول عن اختيار الممثلين، ثم خاض تجربة العمل كمخرج للوحدة الثانية في عدد من المسلسلات.
لكن المحطة الأبرز في بدايته جاءت عام 2023، عندما اختير فيلمه القصير الأول «الترعة» للمشاركة في قسم La Cinef ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي.
وكانت مشاركة «الترعة» في هذا القسم محطة مهمة بالنسبة للسينما المصرية، باعتباره أول فيلم مصري منذ ما يقرب من عقد يشارك في La Cinef، ليحصل شاهين من خلال تجربته الأولى على حضور دولي مبكر.
الأسطورة والذاكرة في سينما جاد شاهين
يعتمد جاد شاهين في مشروعاته على الاهتمام بالتقاطعات بين الأسطورة والذاكرة والحياة المصرية المعاصرة، وهي عناصر تظهر أيضا في عالم «الخبيث» من خلال وضع حكاية غير مألوفة داخل بيئة مصرية مرتبطة بقرية صيد.
ويحاول المخرج من خلال هذه النوعية من الأعمال تقديم حكايات محلية تحمل أبعادا إنسانية أوسع، بحيث لا تتوقف القصة عند المكان أو الحدث، وإنما تتحول إلى مساحة للتأمل في الخوف والذاكرة والعلاقات بين الشخصيات.
ويأتي «الخبيث» في مرحلة مهمة من مسيرة شاهين، خاصة مع استعداده لتطوير أول أفلامه الروائية الطويلة، وهو مشروع يحمل اسم «تحت السما الخضرا».
«الخبيث» أمام جمهور الجونة
ويترقب جمهور مهرجان الجونة السينمائي العرض العالمي الأول لفيلم «الخبيث» ضمن مسابقة الأفلام القصيرة، حيث يشارك العمل إلى جانب مجموعة من التجارب السينمائية القصيرة من مصر ودول مختلفة.
وتمنح مشاركة الفيلم في المهرجان فرصة جديدة للتعريف بتجربة جاد شاهين أمام جمهور واسع من صناع السينما والنقاد والمهتمين بالأفلام القصيرة، خاصة بعد مشاركته السابقة في مهرجان كان من خلال «الترعة».
وتكتسب المشاركة في الجونة أهمية خاصة بالنسبة لصناع الأفلام القصيرة، باعتبار المهرجان مساحة لعرض التجارب الجديدة والتعريف بالمواهب الشابة، إلى جانب فتح فرص للتواصل مع صناع السينما من مصر والمنطقة والعالم.
ومع الكشف عن الصور الأولى لـ«الخبيث»، يبدأ الفيلم في جذب الانتباه قبل عرضه الأول، خاصة مع الحالة البصرية الغامضة التي يكشف عنها، والقصة التي تجمع بين الوباء والخوف والصراع الإنساني.



