منى زكي.. من خشبة المسرح إلى جائزة الجونة "30 عام" من النجومية
يحتفي مهرجان الجونة السينمائي بمسيرة الفنانة منى زكي، التي تعد واحدة من أبرز نجمات جيلها، بعدما قدمت على مدار نحو 30 عامًا مجموعة متنوعة من الأعمال في السينما والتلفزيون والمسرح، ونجحت في الانتقال من أدوار الفتاة الرومانسية إلى الشخصيات المركبة التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور والنقاد.

ويمنح مهرجان الجونة منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي، تقديرًا لمسيرتها الفنية وما قدمته من أعمال مختلفة على مدار سنوات طويلة، لتأتي الجائزة كإحدى أبرز محطات مشوارها الفني، خاصة بعد حصولها على عدد من الجوائز والتكريمات المهمة خلال السنوات الماضية.
البداية من خشبة المسرح
لم تبدأ رحلة منى زكي مع الشهرة من أمام كاميرات السينما، وإنما كانت بدايتها من خشبة المسرح، حيث شاركت مع الفنان محمد صبحي في مسرحية «بالعربي الفصيح»، وكانت تلك التجربة من المحطات الأولى التي كشفت عن موهبتها وقدرتها على الحضور أمام الجمهور.

وفي عام 1994، انتقلت منى زكي إلى التلفزيون من خلال مسلسل «العائلة»، لتبدأ مرحلة جديدة في مشوارها، وتواصل بعدها خطواتها نحو السينما التي أصبحت لاحقًا واحدة من أهم ساحاتها الفنية.
«صعيدي في الجامعة الأمريكية».. محطة فارقة
في نهاية التسعينيات، بدأت منى زكي حضورها السينمائي يتسع من خلال عدد من الأعمال، من بينها «القتل اللذيذ» و«اضحك الصورة تطلع حلوة»، قبل أن تأتي مشاركتها في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» كواحدة من أبرز المحطات التي ساهمت في انتشار اسمها بشكل أكبر بين الجمهور.

ومنذ ذلك الوقت، بدأت منى زكي في البحث عن مساحات مختلفة بعيدًا عن تكرار نفسها، وهو ما ظهر بوضوح في اختياراتها التالية.
قدمت منى زكي خلال مسيرتها عددًا من الأعمال التي كشفت عن قدرتها على تقديم شخصيات متباينة، من بينها «سهر الليالي» و«أيام السادات» و«دم الغزال» و«ولاد العم».

ومع كل تجربة، ابتعدت تدريجيًا عن الصورة التقليدية للبطلة الرومانسية، واتجهت إلى أدوار أكثر تعقيدًا، وهو ما جعلها واحدة من النجمات اللاتي استطعن الحفاظ على حضورهن مع اختلاف الأجيال وتغير طبيعة الأعمال.
وفي الدراما التلفزيونية، واصلت منى زكي تقديم شخصيات مختلفة، وكان من أبرز محطاتها مسلسل «أفراح القبة»، ثم «لعبة نيوتن»، وصولًا إلى «تحت الوصاية»، الذي قدمت خلاله شخصية مختلفة وأظهر مساحة أكبر من قدراتها التمثيلية.

كما حافظت منى زكي على علاقتها بالمسرح، فشاركت في «عفروتو» و«كده أوكيه»، إلى جانب خوضها تجربة الدبلجة والمشاركة بصوتها في عدد من أفلام الرسوم المتحركة.
أم كلثوم.. تجربة استثنائية
وفي عام 2025، خاضت منى زكي تحديًا جديدًا من خلال فيلم «الست»، الذي جسدت خلاله شخصية كوكب الشرق أم كلثوم، في تجربة تجمع بين الدراما والسيرة الفنية لشخصية تعد من أهم رموز الموسيقى العربية.

وجاءت التجربة لتؤكد استمرار منى زكي في البحث عن الشخصيات الصعبة والمختلفة، وعدم الاكتفاء بالنجاحات التي حققتها في مراحل سابقة من مشوارها.
جائزة فاتن حمامة ثم تكريم الجونة
وخلال رحلتها الفنية، حصلت منى زكي على العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة فاتن حمامة للتميز من مهرجان القاهرة السينمائي عام 2020.

واليوم، يأتي تكريم مهرجان الجونة ليضيف محطة جديدة إلى مشوار امتد لثلاثة عقود، شهد خلالها الجمهور تطور منى زكي من فنانة شابة بدأت من المسرح إلى واحدة من أهم نجمات السينما والدراما المصرية.
وبين «صعيدي في الجامعة الأمريكية» و«سهر الليالي» و«ولاد العم»، وصولًا إلى «أفراح القبة» و«لعبة نيوتن» و«تحت الوصاية»، قدمت منى زكي رحلة فنية اعتمدت بشكل أساسي على التنوع والمغامرة واختيار الشخصيات التي تترك أثرًا بعد انتهاء العمل.



