ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

للمرة الأولى عربيا.. مهرجان الجونة يعرض الفيلم الفلسطيني "البارح العين ما نامت"

فيلم البارح العين
فيلم البارح العين ما نامت

يشارك الفيلم الفلسطيني "البارح العين ما نامت"، للمخرج ركان مياسي، في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، المقرر إقامتها خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر الجاري، في عرضه الأول للجمهور العربي، بعد تقديمه عالميًا ضمن قسم "نظرة ما" في الاختيار الرسمي للدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي الدولي لعام 2026.

 

ومن المقرر أن يواصل الفيلم جولته في المهرجانات السينمائية من خلال مشاركته في مهرجان مراكش الدولي للفيلم، الذي تقام فعالياته خلال الفترة من 20 إلى 28 نوفمبر المقبل، ليحظى العمل بمحطات عرض دولية جديدة بعد انطلاقته في مهرجان كان.

 

قصة "البارح العين ما نامت"

 

يمثل الفيلم أول تجربة روائية طويلة للمخرج الفلسطيني ركان مياسي، ويتناول مجموعة من القضايا الاجتماعية المرتبطة بالثأر والتقاليد الموروثة ومكانة المرأة داخل المجتمع، من خلال أحداث تدور في سهل البقاع على الحدود اللبنانية السورية.

 

وتنطلق القصة من اشتعال النار في شاحنة، وهي الواقعة التي تفجر خلافات داخل مجتمع بدوي مترابط، بالتزامن مع اختفاء فتاة تدعى قمرة، ويبدأ ابن عمها ياسر رحلة البحث عنها، ليجد نفسه في مواجهة نزاعات قديمة وأحقاد متوارثة، في ظل أعراف تفرض منطق الثأر على أفراد المجتمع.

 

وتتسع دائرة الصراع لتشمل شقيقتي ياسر، جواهر وريم، اللتين تجدانهما العائلة أمام خيار تقديمهما في إطار مساعي الصلح وتسوية الخلافات، من دون مراعاة رغباتهما الشخصية، وبين قبول إحداهما بالواقع ومقاومة الأخرى له، يرصد الفيلم التداعيات التي تتركها هذه الأعراف على حياة النساء، والضغوط التي يتعرضن لها عندما تصبح خياراتهن جزءًا من تسويات عائلية.

 

ركان مياسي يستلهم الحكاية من قصة جدته

 

استند مياسي في جانب من إلهامه للفيلم إلى قصة جدته الراحلة، التي زُوّجت قسرًا وهي في الرابعة عشرة من عمرها، وهي تجربة شخصية تتقاطع مع القضايا التي يطرحها العمل بشأن الزواج القسري وتأثير التقاليد في مصائر الأفراد.

 

وأوضح المخرج أن عودته إلى سهل البقاع، حيث لا تزال بعض هذه الأعراف حاضرة، جاءت بهدف الاقتراب من المجتمع ومراقبة تفاصيله من الداخل، والتأمل في العلاقة بين الانتماء والغربة، وكيف يجد الإنسان نفسه داخل منظومة اجتماعية سبقت وجوده وتؤثر في اختياراته.

 

تصوير الفيلم في سهل البقاع

 

وقد صور "البارح العين ما نامت" بالكامل في سهل البقاع خلال ربيع عام 2025، بمشاركة ممثلين غير محترفين، ومن دون الاعتماد على سيناريو مكتوب، في تجربة اختار خلالها مياسي الاستناد إلى واقع المكان وتفاصيله الاجتماعية.

 

ويشارك في بطولة الفيلم ريم المولى وجواهر المولى وياسر المولى، ويشكل العمل أول فيلم روائي طويل للمخرج الفلسطيني، الذي يتناول من خلاله صراعات العائلة والتقاليد والثمن الذي قد يدفعه الأفراد، خصوصًا النساء، في مجتمعات تحكمها الأعراف الموروثة.

تم نسخ الرابط