ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

خريطة الفن والإبداع في الإمارات.. مواعيد ثقافية تستحق الترقب خلال الأشهر المقبلة

أجندة الإمارات الثقافية
أجندة الإمارات الثقافية

تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لاستقبال موسم ثقافي وفني حافل بالفعاليات والمعارض التي تجمع بين أبرز الأسماء العالمية والمواهب الإقليمية، في مشهد يعكس تنامي مكانتها مركزًا دوليًا للفنون والتصميم والإبداع المعاصر. ومع اقتراب سلسلة من الأحداث المرتقبة في دبي وأبوظبي والشارقة، تتشكل أجندة ثقافية متنوعة تفتح آفاقًا جديدة للتبادل الفني، وتمنح الجمهور فرصة استكشاف اتجاهات إبداعية مختلفة، تمتد من التصميم والعمارة إلى الفنون الحديثة والمعاصرة.

وتكشف الأجندة الثقافية عن مجموعة من المحطات البارزة التي تستقطب الفنانين وصالات العرض والمصممين والمهتمين بالفنون من مختلف أنحاء العالم، لتؤكد الدور المتنامي الذي تلعبه الإمارات في دعم الصناعات الإبداعية وتعزيز الحوار الثقافي بين المنطقة والعالم.

تبدأ أبرز الفعاليات مع أسبوع دبي للتصميم، الذي يقام خلال الفترة من 3 إلى 8 نوفمبر 2026 في حي دبي للتصميم، ويقدم برنامجًا متنوعًا يضم التركيبات الفنية والمعارض والجلسات الحوارية وورش العمل. ويشكل الحدث مساحة مهمة لاكتشاف المواهب الإبداعية الصاعدة في المنطقة، إلى جانب التعرف على أفكار جديدة تسهم في تشكيل مستقبل التصميم. كما يعزز التواصل بين المصممين والمهنيين والجمهور، ويتيح استكشاف العلاقة بين الابتكار والوظيفة والجمال في مختلف مجالات التصميم.

وفي أبوظبي، يعود معرض «نوماد أبوظبي 2026» خلال الفترة من 18 إلى 22 نوفمبر، في مقره الجديد داخل مبنى الركاب الأول السابق. وتجمع النسخة الثانية من المعرض بين صالات العرض الدولية والفنون المعاصرة والتصميم القابل للاقتناء، ضمن تجربة تستفيد من الطابع المعماري الحداثي للمكان. ويقدم الحدث رؤية تجمع بين الفن والتصميم والعمارة، مع إتاحة الفرصة أمام الزوار للتعرف على أعمال فنية مختارة وتجارب إبداعية متنوعة.

وفي الفترة نفسها، تستعد أبوظبي لاستضافة النسخة الافتتاحية من معرض «فريز أبوظبي»، خلال الفترة من 19 إلى 22 نوفمبر 2026. ويشكل المعرض محطة جديدة في تطور المشهد الفني الإماراتي، إذ يجمع أكثر من 80 صالة عرض من مختلف أنحاء العالم، مع تسليط الضوء على الفنانين والأصوات الإبداعية من الإمارات والمنطقة الأوسع. ومن المتوقع أن يعزز الحدث حضور أبوظبي على خريطة المعارض الفنية الدولية، ويدعم التواصل بين المؤسسات الفنية والفنانين وجامعي الأعمال الفنية.

أما الشارقة، فتستعد لاستضافة الدورة السابعة عشرة من بينالي الشارقة، خلال الفترة من 21 يناير إلى 13 يونيو 2027، تحت عنوان «ما يبقى، يجلس ساكنًا» (What Remains, Sits Restive). ويشارك في البينالي 109 مشاركين موزعين على 11 موقعًا، تمتد من مدينة الشارقة إلى الذيد وكلباء وخورفكان. وتتيح هذه الدورة مساحة للتأمل في قضايا الفن والتاريخ والذاكرة، من خلال تجارب وأعمال فنية تتفاعل مع الأماكن والسياقات الثقافية والاجتماعية المختلفة.

وتتواصل الأجندة مع معرض «آرت دبي 2027»، المقرر إقامته من 7 إلى 11 أبريل 2027 في مدينة جميرا. ويجمع المعرض أعمالًا من الفن الحديث والمعاصر والرقمي، بمشاركة جهات فنية من المنطقة وخارجها. وإلى جانب صالات العرض، يتضمن البرنامج جلسات حوارية وعروضًا أدائية وجولات وأنشطة تستكشف طرقًا جديدة للتفاعل مع الفن، بما يعكس تنوع الممارسات الفنية وتطور وسائل تقديم الأعمال الإبداعية للجمهور.

وتعكس هذه الفعاليات مجتمعة اتساع المشهد الثقافي الإماراتي، وتنوع المنصات التي تستضيفها الدولة لدعم الفنانين والمصممين وتبادل الخبرات بين الثقافات. كما تتيح الأجندة للزوار والمهتمين بالفنون فرصة التخطيط لموسم غني بالتجارب، يجمع بين المعارض الدولية والمبادرات الإقليمية والمساحات التي تحتفي بالابتكار.

وفي الختام، تؤكد أجندة الإمارات الثقافية لعامي 2026 و2027 أن الفن والتصميم أصبحا جزءًا أساسيًا من الحضور الثقافي للدولة على الساحة العالمية. فمن دبي إلى أبوظبي والشارقة، تتكامل هذه الفعاليات لتقديم تجربة إبداعية متعددة الأبعاد، تمنح المواهب مساحة للظهور، وتعزز الحوار بين الثقافات، وتدعم مكانة الإمارات وجهة رئيسية لعشاق الفن والفكر والتصميم المعاصر.

تم نسخ الرابط