مهرجان الدوحة السينمائي يعلن أفلامه القصيرة.. حضور مصري وقصص عربية مؤثرة
كشفت مؤسسة الدوحة للأفلام عن قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام القصيرة ضمن مهرجان الدوحة السينمائي 2026، والتي تضم 22 فيلمًا من ثقافات وتجارب سينمائية متنوعة، تجمع بين قضايا إنسانية وحكايات شخصية وتفاصيل من مجتمعات تعيش تحولات متسارعة.
وتقام الدورة الجديدة من المهرجان خلال الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر المقبل، وتشهد القائمة فيلمين يشاركان للمرة الأولى عالميًا، إلى جانب 19 فيلمًا تعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمشاركة مخرجين صاعدين وآخرين أصحاب تجارب سينمائية بارزة.
السينما العربية في قلب المنافسة
وتحضر السينما المصرية في المسابقة من خلال فيلم «خوفو» للمخرج محمود عاصي، الذي تدور أحداثه حول جمل تعتمد عليه إحدى العائلات، قبل أن يسقط أمام الأهرامات، ليجد سيد، البالغ من العمر 14 عامًا، نفسه أمام قرار صعب يتعلق بمصير الحيوان.
كما يشارك فيلم «أربعتاشر» للمخرجين سامح علاء وروبن فوترز، وتدور أحداثه في القاهرة عام 1964، حول طفل يبلغ من العمر 12 عامًا يلتقي والده بعد خروجه من السجن بصورة مفاجئة، وسط مشاعر متباينة داخل الأسرة.
وتضم القائمة أيضًا أفلامًا تتناول واقع الحياة في فلسطين وغزة ولبنان والسودان واليمن، إلى جانب أعمال من تونس ودول عربية أخرى، تقدم حكايات عن الحرب والمنفى والهوية والذاكرة، وتسلط الضوء على قدرة السينما القصيرة على التعبير عن تجارب إنسانية تتجاوز الحدود.
وتتنوع موضوعات الأفلام المختارة بين قضايا الواقع والتحولات الاجتماعية والتجارب الشخصية، إذ يتناول فيلم «إلى الشمال» للمخرج عامر ناصر محاولة فلسطيني العودة إلى شمال غزة خلال هدنة قصيرة، بعد 471 يومًا من الحرب، بحثًا عن شقيقته وعائلتها تحت أنقاض منزلهم.
وفي فيلم «تخيلني وطنًا من الحب» للمخرجة ثناء فاروق، تعود الحكاية إلى اليمن من خلال أرشيف العائلة والذكريات والمناظر الطبيعية المتغيرة، في محاولة لاستكشاف معنى الوطن بعد سنوات من الغياب.
كما تتضمن المسابقة فيلم «في فلسطين أخرى» للمخرجة ياييلا غوتليب، الذي ينتقل إلى قرية تحمل اسم فلسطين في منطقة الأمازون البيروفية، فيما يقدم فيلم «رحلة إلى الجنة» للمخرج كيني غولاردي تجربة مجموعة من سكان قرية إندونيسية لا يستطيعون تحمل تكاليف السفر إلى مكة، فيلجأون إلى أداء طقوس محلية للحج داخل كهف.
جوائز مالية ولجنة تحكيم دولية
وتضم لجنة تحكيم المسابقة المنتج الفرنسي المغربي كريم أيتونة، والمخرجة الماليزية أماندا نيل إيو، والممثلة والمخرجة السويسرية الرواندية كاييج كاغامي، لتقييم الأعمال المشاركة واختيار الأفلام المتميزة من حيث الرؤية الفنية والأصالة والقدرة على سرد القصص.
وتبلغ قيمة جائزة أفضل فيلم قصير 20 ألف دولار، بينما يحصل الفائز بجائزة أفضل مخرج على 12 ألف دولار، وتبلغ قيمة جائزة أفضل أداء تمثيلي 7 آلاف دولار، إلى جانب شهادة تنويه خاص.
وأكدت فاطمة حسن الرميحي، مديرة مهرجان الدوحة السينمائي والرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، أن الأفلام القصيرة تمنح صناعها مساحة للتجريب وتقديم رؤى مختلفة، مشيرة إلى أن اختيارات هذا العام تعكس تنوع السينما المستقلة وقدرتها على تناول قضايا محلية تحمل أبعادًا إنسانية عالمية.



