ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

كلاسيكيات لا تموت.. مهرجان القاهرة يعيد اكتشاف عالم نجيب محفوظ

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

يخصص مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته السابعة والأربعين، مساحة مهمة للحفاظ على تراث السينما المصرية، من خلال ترميم مجموعة من الأفلام الكلاسيكية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن السابع، وفي مقدمتها أعمال ارتبطت بالأديب العالمي نجيب محفوظ، سواء من خلال تحويل رواياته إلى أفلام أو مشاركته في كتابة السيناريو والحوار.

وتأتي هذه الخطوة لتعيد تسليط الضوء على العلاقة القوية بين الأدب والسينما في مصر، خاصة أن أعمال نجيب محفوظ قدمت شخصيات وحكايات عكست تحولات المجتمع المصري، وناقشت قضاياه الاجتماعية والسياسية والإنسانية، لتتحول إلى أفلام لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

6 أفلام مرتبطة بعالم نجيب محفوظ

تضم قائمة الأفلام المستهدف ترميمها «بين القصرين» و«قصر الشوق» و«خان الخليلي» و«السمان والخريف» و«الطريق»، إلى جانب فيلم «إحنا التلامذة»، الذي شارك نجيب محفوظ في كتابة السيناريو والحوار الخاص به.

وتكشف هذه الأعمال عن تنوع التجربة التي جمعت محفوظ بالسينما، فلم يقتصر حضوره على نقل رواياته إلى الشاشة، بل امتد إلى المشاركة في صناعة أفلام تناولت قضايا المجتمع والشباب والعلاقات الإنسانية، وهو ما يعكس تعدد أدواره في المشهد السينمائي المصري.

«بين القصرين» و«قصر الشوق».. الثلاثية على الشاشة

يحتل فيلما «بين القصرين» و«قصر الشوق» مكانة خاصة بين الأعمال المرتبطة بنجيب محفوظ، لارتباطهما بالثلاثية الروائية الشهيرة التي تعد من أبرز محطات الأدب العربي الحديث.

ويقدم «بين القصرين» صورة للحياة داخل أسرة مصرية من الطبقة الوسطى في القاهرة، خلال الفترة السابقة لثورة 1919 وأثنائها، من خلال شخصية السيد أحمد عبد الجواد، المعروف باسم «سي السيد»، وعلاقته بزوجته أمينة وأبنائه. ويكشف الفيلم عن الصراع بين التقاليد والتغيرات الاجتماعية والسياسية التي بدأت تفرض نفسها على المجتمع.

أما «قصر الشوق»، فيواصل حكاية الأسرة نفسها، متتبعا تطور شخصياتها وعلاقاتها في ظل تغير الزمن والظروف المحيطة بها، ليقدم امتدادا دراميا للعالم الذي أسسه محفوظ في الجزء الأول من الثلاثية.

وتكتسب هذه الأعمال أهمية إضافية في ضوء المكانة العالمية التي حققها محفوظ، خاصة بعد حصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، ليصبح أول أديب عربي ينال هذه الجائزة.

ينقل فيلم «خان الخليلي» المشاهد إلى أحد أحياء القاهرة، حيث تتداخل العلاقات الإنسانية مع الظروف الاجتماعية والسياسية، في حكاية تكشف عن مشاعر الشخصيات وصراعاتها داخل بيئة شعبية تحمل الكثير من التفاصيل المصرية.

وفي «السمان والخريف»، يقترب العمل من أزمة الإنسان الذي يفقد موقعه ونفوذه مع تغير الأوضاع السياسية، من خلال شخصية عيسى الدباغ، الذي يجد نفسه أمام واقع مختلف يفرض عليه مواجهة ماضيه ومحاولة فهم مكانه في مجتمع لم يعد كما كان.

أما فيلم «الطريق»، فيقدم جانبا نفسيا وإنسانيا من عالم محفوظ، من خلال رحلة تتشابك فيها أسئلة الهوية والبحث عن الأب والمصير، في معالجة تركز على الصراع الداخلي للشخصية الرئيسية وما تواجهه من اختيارات معقدة.

«إحنا التلامذة» يكشف علاقة محفوظ بصناعة السينما

ولا تقتصر قائمة الأعمال المرتبطة بنجيب محفوظ على الأفلام المقتبسة من رواياته، إذ تشمل أيضا «إحنا التلامذة»، الذي شارك في كتابة السيناريو والحوار الخاص به.

وتكشف هذه التجربة عن جانب آخر من علاقة محفوظ بالسينما، حيث لم يكن حضوره مقتصرا على الأديب الذي تتحول أعماله إلى أفلام، وإنما امتد إلى المشاركة في كتابة أعمال سينمائية تناقش قضايا اجتماعية وإنسانية.

تم نسخ الرابط