شون ماكجير يغادر منصب المدير الإبداعي لدار ألكسندر ماكوين بعد 3 سنوات
في تطور جديد يشهده عالم الموضة والأزياء الفاخرة، أعلن المصمم الأيرلندي شون ماكجير مغادرة منصبه مديرًا إبداعيًا لدار ألكسندر ماكوين البريطانية، بعد نحو ثلاثة أعوام من توليه المسؤولية، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ العلامة التجارية، وتثير التساؤلات حول هوية المصمم الذي سيتولى قيادة رؤيتها الإبداعية خلال الفترة المقبلة.
وجاء الإعلان عبر الحساب الرسمي للدار الفرنسية ، التي أشارت إلى أن ماكجير سيغادر الدار بعد ثلاث سنوات من قيادتها، على أن يُعلن عن اسم المدير الإبداعي الجديد خلال الفترة المقبلة.
وكان ماكجير قد تولى منصبه في أكتوبر 2023، خلفًا للمصممة البريطانية سارة بيرتون، التي ارتبط اسمها بالدار لسنوات طويلة، وعملت بها لمدة 26 عامًا، من بينها نحو 13 عامًا في منصب المديرة الإبداعية. وجاء تعيين المصمم الأيرلندي آنذاك ضمن توجه الدار نحو تقديم رؤية جديدة تجمع بين إرث مؤسسها الراحل لي ألكسندر ماكوين ومتطلبات صناعة الأزياء المعاصرة.
وقبل انضمامه إلى الدار البريطانية، اكتسب سيان ماكجير خبرات متنوعة في عالم الموضة، إذ عمل لدى عدد من العلامات التجارية ودور الأزياء، من بينها دريس فان نوتن وبربري ويونيكلو، كما تولى مسؤولية تصميم الأزياء الجاهزة لدى دار جي دبليو أندرسون، وهو ما أسهم في تشكيل رؤيته الإبداعية القائمة على المزج بين التجديد والاهتمام بالتفاصيل والحرفية.
وخلال فترة توليه المسؤولية، سعى ماكجير إلى تقديم مقاربة خاصة لهوية ألكسندر ماكوين، التي تتميز تاريخيًا بالتصميمات الجريئة والقصّات غير التقليدية والعروض التي تجمع بين الأزياء والفن والأداء المسرحي. كما عمل على تعزيز ارتباط الدار بجذورها البريطانية وثقافة لندن، التي تمثل جزءًا أساسيًا من هويتها منذ تأسيسها عام 1992.
وفي سياق الإعلان عن التغيير، أعربت إدارة مجموعة كيرينج، المالكة لدار ألكسندر ماكوين، عن تقديرها لمساهمة المصمم الأيرلندي خلال فترة قيادته، مؤكدة تطلعها إلى إطلاق مرحلة إبداعية جديدة ترتكز على براعة التفصيل والخياطة، والابتكار، والروح المتمردة التي تميز العلامة التجارية.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الدار إلى تعزيز حضورها في سوق الأزياء الفاخرة، مع الحفاظ على إرث مؤسسها الراحل، الذي ترك بصمة استثنائية في عالم التصميم بفضل رؤيته الفنية المختلفة وقدرته على كسر القواعد التقليدية. كما تكتسب عودة عروض الدار إلى أسبوع الموضة في لندن خلال سبتمبر 2026 أهمية خاصة، في ظل ارتباط العلامة التجارية بتاريخ العاصمة البريطانية ومشهدها الإبداعي.
ومع عدم الكشف حتى الآن عن هوية المدير الإبداعي الجديد، تتجه الأنظار إلى الخطوة المقبلة للدار، وما إذا كانت ستشهد تحولًا واضحًا في لغتها التصميمية أم ستواصل تطوير هويتها المعروفة بالجرأة والابتكار. ويظل التحدي الأساسي أمام القيادة الجديدة هو تحقيق التوازن بين احترام الإرث التاريخي لألكسندر ماكوين وتقديم رؤية معاصرة قادرة على جذب الأجيال الجديدة وتعزيز مكانة الدار عالميًا.



