إيناس الدغيدي في رسالة مصورة للجونة: الجرأة ساعدتني على إيصال أفكاري إلى جمهور أوسع
كشفت المخرجة إيناس الدغيدي عن الأسباب التي دفعتها إلى تناول الموضوعات الجنسية بجرأة في أفلامها، مؤكدة أن مناقشة هذا الجانب لم يكن عنصرًا منفصلًا عن الحكاية الدرامية، بل جزءًا من تكوين الشخصيات وفهم أزماتها النفسية والإنسانية، إلى جانب رغبتها في مناقشة قضايا موجودة في المجتمع، لكنها تظل محاطة بالقيود والحساسيات.
وجاءت تصريحات إيناس الدغيدي خلال رسالة مصورة سجلتها خصيصًا لجلسة نقاشية ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بعدما اعتذرت عن المشاركة بالحضور بسبب وجودها خارج مصر، رغم إدراجها ضمن المتحدثين في الجلسة.
إيناس الدغيدي تكشف سر تمسكها بالجرأة رغم الانتقادات
وأوضحت الدغيدي أن تعامل المجتمعات الشرقية مع هذا الجانب تحكمه مجموعة من التناقضات، تتداخل فيها الاعتبارات الدينية والأعراف الاجتماعية والمفاهيم الأخلاقية، وهو ما جعل هذه المساحة من الموضوعات التي يصعب تناولها بصورة طبيعية وصريحة.
وأشارت إلى أن هذا الواقع كان من العوامل التي شجعتها على الاقتراب من تلك القضايا عبر السينما.
وأضافت المخرجة أن حضور العلاقات الحميمة في أعمالها ارتبط بطبيعة الشخصيات التي تقدمها، خاصة عندما يكون مؤثرًا في أزماتها أو علاقاتها أو قراراتها، مؤكدة أن توظيفه جاء لخدمة البناء الدرامي، وليس لمجرد تقديم مشاهد جريئة.

إيناس الدغيدي: الجرأة كانت سلاحًا ذا حدين
واعترفت الدغيدي بأن اختيارها هذا الأسلوب وضعها أمام ردود فعل متباينة، إذ تعرضت بعض أعمالها للهجوم والرفض، في حين لاقت رؤيتها قبولًا لدى الجمهور في فترات أخرى، ووصفت الجرأة بأنها سلاح ذو حدين، في إشارة إلى ما صاحب تجربتها من جدل واختلاف في تقييم أعمالها.
وشددت على تمسكها بحق المخرج في التعبير عن أفكاره بطريقته الخاصة، موضحة أنها شعرت أحيانًا بمحاولات لفرض وجهة نظر المجتمع عليها.
كما أشارت إلى أن الظروف التي مرت بها مصر في بعض المراحل أثرت في استقبال أفلامها وزادت من الجدل المحيط بها.
إيناس الدغيدي: تمكنت من الموازنة بين الرؤية الفنية ومتطلبات السوق
وأكدت الدغيدي أن تقديم الموضوعات الجريئة يتطلب مراعاة احتياجات العمل الفني والتجاري، مع الحفاظ على ارتباط المشاهد بطبيعة الشخصية وسياق الأحداث، كما جددت تمسكها بالأسلوب الذي تؤمن به، معتبرة أنه يساعدها على إيصال أفكارها إلى جمهور أوسع، رغم استمرار الاختلاف حول اختياراتها السينمائية.



