ليلة من الابداع والفخامة.. نجمات هوليوود يتنافسن بإطلالات جريئة في حفل Academy Museum gala
شهد حفل Academy Museum Gala 2026 في لوس أنجلوس حضورًا لافتًا لعدد من نجمات هوليوود وعالم الموضة، اللاتي تنافسن على الظهور بإطلالات استثنائية جمعت بين الأناقة الكلاسيكية والتصميمات الفنية الجريئة. وكعادته، تحول الحفل إلى منصة بارزة لاستعراض أحدث توجهات الأزياء الراقية، مع اختيارات عكست تنوع الأذواق بين الفساتين المطرزة والتصميمات الهندسية والقصات غير التقليدية، لتتصدر إطلالات النجمات اهتمام منصات الموضة ومتابعي السجادة الحمراء.
وجاءت إطلالة كيم كارداشيان في مقدمة الإطلالات التي لفتت الانتباه، بعدما اختارت تصميمًا من دار Balenciaga يعود إلى عام 1951، مستوحى من أجواء الأناقة التي ارتبطت بالنجمة الراحلة إليزابيث تايلور. واعتمدت كيم على فستان طويل يجمع بين الجزء العلوي ذي اللون الفضي الفاتح، بتفاصيل مجمعة حول الصدر، والجزء السفلي الذي تزينه تطريزات بارزة وزخارف دقيقة بدرجات الأبيض والعاجي، مع ذيل طويل أضفى على التصميم طابعًا دراميًا. وأكملت الإطلالة بمجوهرات ماسية حول العنق، وتسريحة شعر قصيرة مصففة للخلف، ونظارة شمسية سوداء كبيرة، في تنسيق جمع بين استحضار الماضي واللمسات العصرية.
أما كيندال جينر، فاختارت إطلالة مختلفة حملت توقيع دار Maison Valentino، مستندة إلى نقشة البولكا دوت الشهيرة، التي عادت لتظهر بقوة في عالم الموضة. وجاء التصميم بقطعة علوية سوداء من دون حمالات، مزينة بنقاط بيضاء متفاوتة الحجم، مع تنورة من الساتان الأبيض تتداخل معها دوائر سوداء كبيرة. وبرز التباين بين اللونين في منح الإطلالة طابعًا رسوميًا واضحًا، بينما ساهمت القصة المحددة للخصر في إبراز التكوين الهندسي للتصميم. وعكست هذه الإطلالة قدرة النقوش الكلاسيكية على العودة بصياغة معاصرة تناسب أجواء السجادة الحمراء.
وفي المقابل، اختارت هايلي بيبر اللون الوردي لتظهر بإطلالة تحمل توقيع دار Chanel، بتصميم من المصمم ماثيو بلازي. وجاء الفستان بقصة ضيقة تحدد القوام، مع تفاصيل مطرزة وزخارف لامعة عند منطقة الصدر والكتفين، لتمنح التصميم لمسة من الفخامة. وأضفى اللون الوردي حضورًا أنثويًا ناعمًا، بينما حافظت التفاصيل المعدنية والتطريزات على الطابع الراقي الذي يميز أزياء السهرات الراقية.
ومن الإطلالات التي لفتت الأنظار أيضًا، ظهرت الممثلة تشيس إنفينيتي بتصميم من دار Louis Vuitton، اتسم بطابع فني واضح، إذ اعتمد على فستان يجمع بين اللونين الأبيض والأسود، مع صدرية هندسية محددة الخصر وتنورة واسعة بتقسيمات لونية حادة. ومنح هذا التباين التصميم حضورًا قويًا، بينما عكست الخطوط المتباينة رؤية عصرية للأزياء التي تتجاوز الشكل التقليدي لفساتين السهرة، لتقترب من الأعمال الفنية القابلة للارتداء.
وفي اتجاه أكثر جرأة، ظهرت إندينا فاراريت بإطلالة من دار Schiaparelli، تميزت بقصة الفقاعة الدرامية التي منحت الفستان حجمًا غير تقليدي، مع تدرجات لونية تجمع بين الأسود والذهبي والعاجي، ونقوش كثيفة تبرز الطابع الفني للتصميم. وجاءت القصة الواسعة للجزء السفلي لتمنح الإطلالة طابعًا مسرحيًا، في انعكاس لأسلوب الدار المعروف بتقديم تصميمات غير مألوفة تمزج بين الموضة والفن.
كما حضرت النقوش الكلاسيكية بقوة في إطلالات الحفل، إذ ظهرت إحدى النجمات بفستان أسود وأبيض يعتمد على نقشة النقاط، مع تصميم محدد للجزء العلوي وتنورة ساتان مزينة بأشكال دائرية كبيرة. وقدمت هذه الإطلالة معالجة مختلفة للنقوش التقليدية، من خلال اللعب بأحجام الدوائر وتوزيعها على أجزاء الفستان، بما يمنح التصميم توازنًا بين البساطة والجرأة.
وعلى صعيد الألوان، لفتت إطلالة أخرى الأنظار بفستان وردي طويل، تزينت حوافه بتفاصيل معدنية لامعة، في اختيار يجمع بين نعومة اللون وقوة التفاصيل. كما ظهرت إحدى النجمات بفستان أسود وأبيض يجمع بين الصدرية ذات الخطوط المنحنية والتنورة الطويلة، مع قطعة قماش بيضاء منسدلة على الجانبين، في تنسيق أضفى حركة وأناقة على التصميم.
ولم تقتصر الجرأة على القصات والألوان فقط، بل امتدت إلى التصميمات ذات الطابع النحتي، إذ شهدت السجادة الحمراء ظهور إطلالات تعتمد على أشكال غير تقليدية وتفاصيل ثلاثية الأبعاد، من بينها تصميم بنفسجي لامع مزود بعناصر كبيرة تشبه أجنحة الفراشة، وآخر يجمع بين قطعة علوية منحوتة بلون أزرق فاتح وتنورة شفافة مزينة بتطريزات زهرية. وعكست هذه الاختيارات اتجاهًا متزايدًا نحو تحويل الأزياء إلى وسيلة للتعبير الفني، بدلًا من الاقتصار على القصات الكلاسيكية المعتادة.
كذلك برزت التصميمات المعدنية في فستان ذهبي نحاسي ذي صدرية تشبه الكورسيه وتنورة متعددة الطبقات ذات حواف متموجة، في إطلالة اعتمدت على الحجم والتكوين المعماري لإبراز حضورها. وفي المقابل، قدمت إحدى النجمات إطلالة فضية مطرزة بالكامل، مع فيونكة عند العنق وحزام يحدد الخصر، لتجمع بين اللمعان والتفاصيل الأنثوية.
وفي النهاية، أكد حفل Academy Museum Gala 2026 مكانته بوصفه مساحة مهمة لالتقاء الفن بالموضة، حيث لم تعد إطلالات السجادة الحمراء تقتصر على اختيار فستان أنيق فحسب، بل أصبحت تعكس رؤية المصممين وقدرتهم على إعادة تقديم الأرشيف الكلاسيكي برؤية جديدة، إلى جانب التجريب في الخامات والأحجام والنقوش. وبين استلهام كيم كارداشيان لأناقة الماضي، وجرأة تشيس إنفينيتي في التصميم الهندسي، واختيار كيندال جينر للنقوش الكلاسيكية، وتنوع الإطلالات النحتية والمعدنية، قدمت النجمات مشهدًا ثريًا يؤكد أن الموضة لغة بصرية متجددة، تتجاوز حدود الملابس لتصبح جزءًا من الحكاية الفنية لكل ظهور على السجادة الحمراء.













