ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

جيسيكا خوري: لسنا مطالبين بتقديم أفلام "كئيبة" لإرضاء الغرب

جيسيكا خوري
جيسيكا خوري

سلطت جيسيكا خوري نائبة رئيس شؤون الأعمال بشركة "فيلم كلينك" الضوء على تأثير الاختلافات الثقافية في فرص انتشار الأفلام العربية داخل الأسواق العالمية، مؤكدة أن بعض التفاصيل الاجتماعية التي تبدو مألوفة وطبيعية في المجتمعات العربية قد تمثل تحديًا أمام الجمهور الأجنبي، وتؤثر في قدرته على فهم الشخصيات والتفاعل مع الأحداث.

وجاءت تصريحات خوري خلال مشاركتها في ندوة «خارج الصورة المتوقعة»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث ناقشت عددًا من التحديات التي تواجه وصول الأعمال العربية إلى المشاهدين في الخارج، في ظل اختلاف الخلفيات الثقافية والاجتماعية وتباين توقعات الجمهور من تجربة سينمائية إلى أخرى.

جيسيكا خوري تكشف أثر الفجوة الثقافية على السينما العربية


وأوضحت خوري أن تجربتها الشخصية، باعتبارها لبنانية عاشت في فرنسا لمدة عشر سنوات، أتاحت لها ملاحظة الفروق بين طبيعة العلاقات الاجتماعية في المجتمعات العربية ونظيراتها في الثقافات الأخرى، مشيرة إلى أن هذه الاختلافات قد تنعكس على طريقة استقبال الأفلام وفهم تفاصيلها الدرامية.

وضربت مثالًا بالترابط الأسري في المجتمعات العربية، مثل التواصل اليومي مع الوالدين، والاجتماعات المتكررة بين الأشقاء، وهي ممارسات مألوفة لدى قطاعات واسعة من الجمهور العربي، لكنها قد تبدو غير معتادة للمشاهد الأجنبي الذي نشأ في بيئة اجتماعية مختلفة. وقد يؤثر هذا التباين في فهم دوافع الشخصيات وطبيعة علاقاتها داخل العمل السينمائي.

وأشارت خوري إلى أن الفجوة الثقافية قد تلعب دورًا في قرارات توزيع الأفلام وبيعها في الأسواق العالمية، إذ يعتمد الموزعون على الأبحاث والبيانات لتقييم فرص النجاح التجاري ومدى قدرة الأعمال على جذب الجمهور المستهدف.

وأضافت أن اختلاف المرجعيات الثقافية قد يضع بعض الأفلام العربية أمام تحديات إضافية، حتى عندما تمتلك قيمة فنية مميزة، وهو ما يسلط الضوء على أهمية فهم طبيعة الأسواق الخارجية وآليات وصول الأفلام إلى المشاهدين خارج بيئتها الأصلية.

وأكدت أن نجاح الفيلم في المهرجانات السينمائية لا يعني بالضرورة قدرته على تحقيق الانتشار الجماهيري عالميًا، فالوصول إلى جمهور أوسع يتطلب بناء تواصل حقيقي مع المشاهدين، وتقديم حكايات تستطيع تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية دون فقدان خصوصيتها.

وشددت خوري على أن صناع السينما العربية ليسوا مطالبين بتقديم أفلام كئيبة أو تبني موضوعات محددة لمجرد إرضاء الجمهور الغربي أو التوافق مع توقعاته، مؤكدة أهمية تقديم حكايات جيدة تنطلق من ثقافة صناعها وتعبر بصدق عن مجتمعاتهم.

وأوضحت أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية الثقافية للعمل السينمائي، وتقديم عناصر إنسانية وسردية تتيح للجمهور من خلفيات مختلفة التفاعل معه. فخصوصية التجربة العربية يمكن أن تكون مصدر قوة وتميز، بدلًا من التعامل معها باعتبارها عائقًا أمام الانتشار.

تم نسخ الرابط