ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

خالد منصور: تفاصيل الحياة اليومية مفتاح نجاح الأفلام جماهيريًا

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

كشف المخرج خالد منصور عن رؤيته لتقليص الفجوة بين أفلام المهرجانات والسينما التجارية، مؤكدًا أن طبيعة الأفكار المطروحة على الشاشة، والأسلوب الذي تُقدم به للجمهور، يمثلان عاملين أساسيين في تحقيق التوازن بين القيمة الفنية والنجاح الجماهيري، وذلك خلال مشاركته في جلسة «سينما المهرجانات وشباك التذاكر»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.

خالد منصور: السينما الجيدة تجمع بين المتعة والقيمة الفنية


وأوضح خالد منصور أن الفيلم السينمائي الناجح يستطيع الجمع بين المتعة التي يبحث عنها المشاهد والجودة الفنية التي تمنح العمل قيمة إضافية، إلى جانب طرح أفكار مهمة تفتح المجال أمام النقاش والتفكير، مشيرًا إلى أن هناك تجارب سينمائية نجحت في تحقيق هذا التوازن دون التضحية بعنصر على حساب الآخر.

وأضاف أن متابعة أعمال كبار المخرجين تمنح المشاهد فرصة للتفاعل مع الأحداث والشخصيات ومشاعرها، وفي الوقت نفسه تجعله يكتشف ما تتضمنه هذه الأفلام من حرفية فنية وأفكار عميقة، وهو ما يؤكد أن السينما ذات القيمة الفنية ليست بالضرورة بعيدة عن الجمهور أو اهتماماته.


وأشار المخرج إلى أن طرح القضايا المهمة لا يتعارض مع تحقيق الانتشار التجاري، موضحًا أن طريقة معالجة الموضوعات تلعب دورًا حاسمًا في وصولها إلى شرائح مختلفة من الجمهور. فبإمكان صناع الأفلام تقديم أفكار جادة من خلال معالجة أكثر قربًا من المشاهد، مع الحفاظ على مضمونها ورسائلها الأساسية.

ولفت إلى أن الفجوة بين سينما المهرجانات والأفلام التجارية قد ترتبط بكيفية اختيار الموضوعات وتناولها، ومدى ارتباطها بالحياة اليومية للجمهور، مؤكدًا أن نجاح الفيلم لا يتوقف على طبيعة الفكرة وحدها، بل يمتد إلى الطريقة التي تتحول بها هذه الفكرة إلى تجربة سينمائية قادرة على جذب المشاهد والتأثير فيه.

«رحلة البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» نموذج للتواصل مع الجمهور


واستشهد خالد منصور بالتفاعل الذي حظي به فيلم «رحلة البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو»، معتبرًا أن تقديم صورة للقاهرة وشخصياتها وتفاصيل الحياة اليومية فيها كان من العناصر التي أسهمت في ارتباط الجمهور بالعمل، خاصة أن هذه التفاصيل القريبة من حياة المشاهد لا تحظى دائمًا بالمساحة الكافية في عدد من الأفلام السينمائية.

وأوضح أن الجمهور اعتاد مشاهدة عوالم وشخصيات ومهن وقضايا متنوعة على الشاشة، لكن التفاصيل البسيطة التي يعيشها يوميًا قد تكون أكثر قدرة على التعبير عنه وعن واقعه، عندما تُقدم برؤية فنية صادقة ومختلفة.

وأكد منصور أن الاهتمام بالتفاصيل المحلية والإنسانية يمنح الأفلام فرصة أكبر للوصول إلى المشاهدين، إذ يشعر الجمهور بالتقارب مع الشخصيات والأماكن والأحداث التي تعكس جوانب من حياته وتجربته الشخصية.

واختتمت رؤيته بالتأكيد على أهمية الجمع بين الفكرة الجيدة والمعالجة الفنية القادرة على جذب الجمهور، معتبرًا أن تقليص الفجوة بين أفلام المهرجانات وشباك التذاكر يبدأ من فهم اهتمامات المشاهد وتقديم موضوعات تمسه، دون التفريط في الجودة الفنية أو العمق الفكري للعمل السينمائي.

تم نسخ الرابط