ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

تنازلات فنية غير مقصودة.. أحمد شوقي يكشف الوجه الآخر لورش تطوير الأفلام

أحمد شوقي
أحمد شوقي

كشف الناقد السينمائي أحمد شوقي عن أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى تشابه أفلام السينما الفنية المستقلة، المعروفة باسم «Art House»، موضحًا أن الأمر لا يرتبط بالضرورة بوجود توجه متعمد لفرض نمط سينمائي معين، وإنما قد ينتج عن التأثير التدريجي لنصائح الخبراء والموجهين والاستشاريين على اختيارات صناع الأفلام خلال مراحل تطوير مشروعاتهم.

وجاءت تصريحات أحمد شوقي خلال ندوة «بين سينما المهرجانات وشباك التذاكر»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي تناقش العلاقة بين الرؤية الإبداعية لصناع السينما ومتطلبات السوق، والتحديات التي تواجه المخرجين في الحفاظ على خصوصية تجاربهم الفنية.

أحمد شوقي يوضح أسباب تشابه أفلام السينما المستقلة


وأوضح شوقي أن المخرجين، خاصة أصحاب التجارب الأولى، قد يتأثرون بالملاحظات والاقتراحات التي يتلقونها خلال مشاركتهم في ورش تطوير الأفلام ومعامل السيناريو ومنصات تقديم المشروعات، إذ يتعاملون مع هذه النصائح باعتبارها فرصة لتحسين أعمالهم وزيادة فرص وصولها إلى الجمهور والمهرجانات السينمائية.

لكن هذا التأثير قد يتجاوز حدود التطوير الفني المطلوب، عندما يبدأ المخرج في تعديل اختياراته الأصلية استجابة لملاحظات متكررة، من دون أن يدرك أنه يبتعد تدريجيًا عن رؤيته الشخصية. وهنا تكمن الإشكالية التي يطرحها الناقد السينمائي، إذ قد تتحول الرغبة في تقديم فيلم أكثر قوة إلى تنازلات غير مقصودة تؤثر على طبيعة التجربة الإبداعية.

كيف تؤثر ورش تطوير الأفلام على قرارات المخرجين؟


وأشار أحمد شوقي إلى أن التغييرات التي تطرأ على الأفلام خلال مراحل التطوير لا تحدث بالضرورة نتيجة ضغوط مباشرة، بل قد تأتي في صورة اقتراحات تبدو منطقية ومفيدة لصانع العمل، خاصة عندما تصدر عن خبراء يمتلكون خبرة في صناعة السينما والمشاركة في المهرجانات.

ومع تراكم هذه الملاحظات، قد تتقارب اختيارات المخرجين في الموضوعات والمعالجات والأساليب الفنية، وهو ما يفسر، وفقًا لهذه الرؤية، جانبًا من أوجه التشابه بين بعض الأفلام المستقلة. ولا يعني ذلك أن ورش التطوير تؤدي دائمًا إلى نتائج سلبية، وإنما يبرز أهمية قدرة المخرج على التمييز بين النصيحة التي تخدم مشروعه والتعديل الذي يغيّر هويته الفنية.

الفرق بين ضغوط المهرجانات ومتطلبات السوق التجارية


ولفت شوقي إلى اختلاف طبيعة التأثير في السينما الفنية عن الضغوط المرتبطة بصناعة الأفلام التجارية؛ ففي الحالة التجارية، تكون المناقشات المتعلقة بتعديلات العمل أكثر وضوحًا، إذ يمكن أن يطلب المنتج من المخرج إجراء تغييرات تستهدف توسيع قاعدة الجمهور أو زيادة فرص النجاح في شباك التذاكر.

أما في الأفلام الفنية، فقد يحدث التأثير بصورة غير مباشرة، من خلال نصائح تستهدف تحسين المشروع وتطويره، بينما قد تؤدي نتائجها التراكمية إلى تغيير ملامحه الأصلية دون وجود قرار صريح بالتنازل عن الرؤية الإبداعية.

تم نسخ الرابط