مهرجان الجونة 2026.. تفاصيل جديدة عن شخصية عبد الله في "خروج آمن"
كشف المخرج محمد حماد تفاصيل بناء شخصية عبد الله في فيلم «خروج آمن»، موضحًا أنها من الشخصيات المركبة التي تتسم بالتعقيد النفسي والإنساني، ولا يمكن فهم تصرفاتها من خلال مواقفها الظاهرة فقط، بل تتطلب قراءة أعمق للتجارب والظروف التي أسهمت في تشكيلها.
وجاءت تصريحات حماد خلال الندوة الصحفية الخاصة بفيلم «خروج آمن»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، حيث تحدث عن رؤيته الفنية في رسم ملامح الشخصية، والاعتماد على خلفيتها النفسية وتجاربها السابقة لتقديم صورة درامية تتجاوز الأحكام المباشرة.
محمد حماد يوضح الخلفية النفسية لشخصية عبد الله
وأوضح مخرج «خروج آمن» أن شخصية عبد الله مرت بتجارب قاسية في سن مبكرة، وتعرضت لأشكال متعددة من العنف، وهو ما ترك آثارًا واضحة على تكوينها النفسي وطريقة تعاملها مع الآخرين، وانعكس على سلوكها ومشاعرها في المواقف المختلفة.
وأشار إلى أن هذه الظروف أسهمت في بناء شخصية تبدو هادئة ومتماسكة من الخارج، لكنها تخفي في داخلها مخاوف وصراعات متعددة، مؤكدًا أن فهم الشخصية يتطلب التوقف عند خلفيتها الحياتية وما مرت به من أحداث، بدلًا من الاكتفاء بالحكم على أفعالها الظاهرة.
وأكد حماد أن عبد الله ليس شخصية بسيطة يمكن تفسيرها من خلال موقف واحد، بل إن قراءتها تحتاج إلى فهم الظروف التي أحاطت بها والتجارب التي أثرت في رؤيتها للعالم وللأشخاص المحيطين بها.
وأضاف أن بعض الشخصيات قد تبدو شديدة الانضباط أو تتصرف بطريقة أقرب إلى الآلية، نتيجة ما مرت به من ظروف وتجارب قاسية، وهو ما يمنحها أبعادًا درامية متعددة، ويجعل التعامل معها داخل العمل السينمائي أكثر تعقيدًا من التصنيفات المباشرة.
وأشار مخرج الفيلم إلى أن العلاقات الإنسانية تمثل عنصرًا أساسيًا في فهم شخصية عبد الله، موضحًا أن مشاعر الإنسان تتداخل فيها عوامل عديدة، ولا يمكن اختزالها في موقف واحد أو تصنيف محدد، خاصة عندما تكون الشخصية محملة بتجارب مؤلمة وصراعات داخلية.
وتبرز هذه الرؤية أهمية التناقضات النفسية في بناء الشخصيات السينمائية، إذ يسعى العمل إلى تقديم دوافعها وتفاصيلها الإنسانية، بما يسمح للمشاهد بالتعرف على أبعادها المختلفة، دون الاكتفاء بما يصدر عنها من تصرفات أو مواقف.
نظرات العين والتفاصيل التعبيرية في «خروج آمن»
وشدد محمد حماد على أهمية التفاصيل التعبيرية في تقديم شخصية عبد الله، خاصة نظرات العين، التي يرى أنها قادرة على نقل مشاعر وأبعاد نفسية لا تستطيع الكلمات وحدها التعبير عنها، وقد تكشف عن صراعات داخلية لا تظهر بوضوح في الحوار المباشر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تعقيد الشخصية يمثل أحد العناصر التي تمنحها عمقها الدرامي، إذ لا تتوقف قراءتها عند أفعالها الظاهرة، وإنما تمتد إلى خلفيتها النفسية والتجارب السابقة التي تركت أثرًا في تكوينها الإنساني.



