عمرو موسى: غياب الفرص دفعني لترك البنك والبحث عن حلم الإخراج
كشف المخرج عمرو موسى تفاصيل رحلته من العمل المصرفي إلى عالم السينما، متحدثًا عن التحديات التي واجهته في بداية مشواره الفني، والقرارات الصعبة التي اتخذها من أجل تحقيق حلمه بالعمل في الإخراج، وصولًا إلى مرحلة فكر خلالها في اعتزال المهنة بعد سنوات طويلة من العمل مساعدَ مخرج.
وجاءت تصريحات عمرو موسى خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «المواهب الناشئة والطريق إلى سوق المسلسلات»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث استعرض محطات مهمة في مسيرته، وكشف كيف تمسك بحلمه رغم غياب الضمانات المهنية والمادية في بداية الطريق.
عمرو موسى يترك العمل في البنك من أجل السينما
وأوضح عمرو موسى أنه درس السينما بالتزامن مع عمله في أحد البنوك، لكنه واجه صعوبة في دخول مجال الإخراج بسبب عدم امتلاكه علاقات داخل الوسط الفني، وهو ما دفعه إلى البحث عن فرص للتدريب والاقتراب من مواقع التصوير، حتى يتمكن من اكتساب الخبرة اللازمة لتحقيق حلمه.
وأشار إلى أنه بدأ الاستعانة بمعارفه للوصول إلى العاملين في صناعة الأفلام، بحثًا عن فرصة تمنحه إمكانية التعرف إلى طبيعة العمل السينمائي من الداخل، حتى حصل على فرصة التدريب في فيلم «هيبتا»، مع المخرج هادي الباجوري، لتكون تلك التجربة إحدى خطواته الأولى في المجال.
وأضاف أنه اتجه بعد ذلك إلى التدريب والعمل في مجال الإعلانات، قبل أن يتخذ قرارًا بترك وظيفته في البنك والتفرغ للسينما، رغم عدم حصوله على مقابل مادي ثابت في تلك المرحلة، وعدم امتلاكه ضمانات بشأن فرص العمل المستقبلية.
وتحدث عمرو موسى عن انتقاله إلى العمل مساعدَ مخرج، موضحًا أنه استفاد من التجارب التي خاضها في مواقع التصوير والإعلانات، كما تدرب مع عدد من المخرجين، من بينهم أحمد باقر، وهو ما ساعده على تطوير مهاراته وفهم تفاصيل العمل الفني والإنتاجي.
وأكد أن الوصول إلى فرصة الإخراج لا يرتبط بانتظار الفرصة المناسبة فقط، بل يتطلب من الشخص إثبات قدراته وإظهار رؤيته الفنية خلال العمل مع الآخرين، حتى قبل توليه مسؤولية إخراج مشروع كامل.
عمرو موسى: كنت أحاول إثبات نفسي كمساعد مخرج
وكشف المخرج أنه كان حريصًا خلال عمله مساعدَ مخرج على المشاركة في النقاشات الفنية وإبداء رأيه في تفاصيل المشاهد، بدلًا من الاكتفاء بتنفيذ المهام المطلوبة منه، معتبرًا أن هذه الخطوة ساعدته على إظهار قدراته أمام زملائه في مواقع التصوير.
وأوضح أنه بدأ يشعر بتقدير الآخرين لخبرته عندما أصبح بعض العاملين يستشيرونه في تفاصيل فنية، مثل حركة الممثلين وطريقة تنفيذ المشاهد، وهو ما منحه شعورًا بأنه بدأ يثبت وجوده داخل الصناعة.
وأضاف أن مهام المخرج المساعد تتجاوز تنظيم مواعيد التصوير وإعداد جداول العمل، لتشمل فهم مشاعر الشخصيات وطبيعة المشاهد وتسلسل الأحداث، وهي جوانب حرص على الاهتمام بها لتطوير أدواته وإبراز رؤيته الإخراجية.
بعد 9 سنوات.. عمرو موسى يفكر في اعتزال الإخراج
واستعاد عمرو موسى واحدة من أصعب المراحل في مشواره، كاشفًا أنه بعد نحو 8 أو 9 سنوات من العمل مساعدَ مخرج، وصل إلى مرحلة شعر خلالها بأنه استنفد طاقته ولم يعد قادرًا على الاستمرار بالطريقة نفسها، حتى راودته فكرة اعتزال المهنة والبحث عن مسار جديد.
وأوضح أنه خاض خلال تلك السنوات تجارب متعددة، وعمل مع مخرجين كبار وشارك في تصوير أعمال داخل بلدان مختلفة، لكنه شعر في مرحلة معينة بضرورة التوقف وإعادة التفكير في مستقبله المهني، فاتخذ قرارًا بالابتعاد عن العمل مساعدَ مخرج رغم عدم امتلاكه خطة واضحة للخطوة التالية.
وأضاف أنه قرر البقاء في المنزل ومحاولة كتابة فيلم سينمائي، واعتذر بالفعل عن المشاركة في أحد الأعمال التي كان يستعد لبدئها، على أمل أن تفتح الكتابة أمامه بابًا جديدًا في مشواره الفني، لكنه واجه صعوبة في تسويق المشروع الذي عمل عليه، ولم يتمكن من بيعه في تلك الفترة.
وتعكس تجربة عمرو موسى حجم التحديات التي قد تواجه المواهب الشابة في طريقها إلى صناعة السينما، خاصة في ظل صعوبة الحصول على الفرص الأولى، والحاجة إلى اكتساب الخبرة وإثبات القدرات قبل الوصول إلى مرحلة تولي المسؤولية الإبداعية الكاملة.