ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

محمد مصطفى يكشف لـ"ترند ريل " أصعب تحديات "مفيش راجل بيعيط"

محمد مصطفى
محمد مصطفى

تحدث المخرج محمد مصطفى عن الفكرة الأساسية لفيلمه «مفيش راجل بيعيط»، المعروض ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، موضحًا أن العمل يناقش الضغوط التي يتعرض لها الرجال بسبب الصورة النمطية المفروضة عليهم، والتي تجعلهم مطالبين بإخفاء مشاعرهم وعدم التعبير عنها بحرية.

وأكد محمد مصطفى أن هدف الفيلم ليس تقديم إجابات جاهزة، بقدر ما يسعى إلى فتح مساحة للنقاش، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتفاعل مع القضايا التي يطرحها العمل والتفكير فيها بعد انتهاء العرض.

محمد مصطفى: «الذكورة الهشة» أدق من «الذكورة السامة»

وأوضح المخرج أنه لا يرى مصطلح «الذكورة السامة» دقيقًا بما يكفي لوصف القضية التي يناقشها الفيلم، مفضلًا استخدام تعبير «الذكورة الهشة»، في إشارة إلى الضغوط التي تدفع الرجال إلى إخفاء مشاعرهم وعدم إظهار جوانب ضعفهم الإنسانية.

وأشار إلى أن الرجل يُطلب منه باستمرار أن يكون قويًا ومتماسكًا، وألا يبكي أو يبالغ في التعبير عن الحزن، بل إن بعض المشاعر الإيجابية، مثل الحماس والسعادة، قد لا يُسمح له بالتعبير عنها بحرية أيضًا.

وأضاف أن الغضب يبدو من أكثر المشاعر التي يتقبل المجتمع إظهارها من جانب الرجال، في الوقت الذي يُنتظر منهم فيه الحفاظ على صورة الشخص القوي والعاقل والمسؤول عن توفير احتياجات أسرته، إلى جانب الظهور بمظهر المتماسك أمام أصدقائه والمحيطين به.

وتساءل محمد مصطفى عن تأثير هذه الضغوط المستمرة على الحالة النفسية للرجال، وهو ما يسعى الفيلم إلى استكشافه من خلال شخصياته وتفاصيله الإنسانية.

صعوبات في الوصول إلى اللغة السينمائية للفيلم

وكشف محمد مصطفى أن التحدي الأكبر خلال العمل على «مفيش راجل بيعيط» كان الوصول إلى اللغة السينمائية المناسبة للتعبير عن فكرته، موضحًا أن التصور الأولي اعتمد على تقديم فيلم قائم على المراقبة، قبل أن يكتشف فريق العمل أن هذا الأسلوب ليس الأنسب لمعالجة الموضوع.

وأوضح أنهم بدأوا بعد ذلك في تجربة أساليب مختلفة تعتمد على لغة الصورة، وعلى بناء علاقة أكثر تفاعلًا مع الشخصيات، بما يخدم الفكرة التي يناقشها الفيلم.

كما أشار إلى أن رحلته الشخصية بدأت تتقاطع مع مسار العمل، وهو ما دفعه إلى التفكير في الظهور داخل الفيلم نفسه، والبحث عن الطريقة المناسبة لتحقيق ذلك سينمائيًا.

رسالة محمد مصطفى لجمهور مهرجان الجونة

وأعرب المخرج عن أمله في أن يستمتع الجمهور بعرض الفيلم خلال مهرجان الجونة السينمائي، وأن يجد فيه ما يدفعه إلى التفكير والنقاش وتبادل وجهات النظر.

وشدد على أن الأهم بالنسبة إليه هو أن يجد المشاهدون قضية يتفاعلون معها ويتحدثون عنها، مؤكدًا أن «مفيش راجل بيعيط» يسعى إلى فتح حوار حول المشاعر الإنسانية والضغوط الاجتماعية التي تحاصر الرجال، بعيدًا عن الأحكام المسبقة والصور النمطية.

تم نسخ الرابط