أمنية تحققت بعد رحيلها..حياة الفهد حاضرة في افتتاح مسرح الدسمة من جديد
تستعيد الكويت محطات من مسيرة الفنانة الراحلة حياة الفهد، إحدى أبرز رموز الدراما الخليجية، من خلال فيلم وثائقي يحمل عنوان «قصة حياة»، يُعرض بالتزامن مع إعادة افتتاح مسرح الدسمة بعد انتهاء أعمال التجديد والترميم، في مناسبة تحمل دلالة خاصة، إذ كان تطوير المسرح إحدى أمنيات الفنانة الراحلة.
ومن المقرر عرض الفيلم، الذي يمتد لنحو 50 دقيقة، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، على خشبة مسرح الدسمة، ضمن فعالية ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب تحت عنوان «مسيرة حياة الفهد»، تكريمًا لإرثها الفني وإسهاماتها في الدراما والمسرح الكويتي والخليجي.
تفاصيل عرض فيلم «قصة حياة» عن حياة الفهد
وكشف خالد الراشد، رئيس الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي، في تصريحات خاصة لموقع «فوشيا»، أن الفيلم الوثائقي يأتي ضمن احتفالية تستعيد أبرز محطات حياة الفهد، وتسلط الضوء على مسيرتها الفنية التي امتدت لعقود وتركت بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية.
وتتضمن الفعالية ندوة حوارية يديرها خالد الراشد، بمشاركة الفنانين عبد الرحمن العقل وجاسم النبهان، إلى جانب عدد من الفنانين والشخصيات الفنية، لاستعادة ذكريات من مسيرة الراحلة ومناقشة إسهاماتها في الحركة الفنية.
ومن المنتظر أن تشهد الاحتفالية حضور ابنتها سوزان وأفراد أسرتها والمقربين منها، إلى جانب عدد من نجوم الفن ورواده والشباب، في لقاء يجمع أجيالًا مختلفة للاحتفاء بمكانة الفنانة الراحلة واستحضار أبرز محطات تجربتها.
ويأتي الفيلم من إنتاج المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ليقدم تحية تقدير لحياة الفهد، ويعيد تسليط الضوء على تجربتها الفنية ومكانتها بوصفها واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ الدراما الكويتية والخليجية.
تجديد مسرح الدسمة.. أمنية تحققت بعد رحيل حياة الفهد
وتكتسب إعادة افتتاح مسرح الدسمة أهمية خاصة لارتباطها بأمنية للفنانة الراحلة، إذ أوضح خالد الراشد أن تجديد المسرح كان من الأمور التي تمنّت حياة الفهد تحقيقها، ما يمنح المناسبة بُعدًا إنسانيًا ورمزيًا يتصل بذكراها ومسيرتها.
وشهد المسرح أعمال تجديد وترميم استمرت 90 يومًا، استهدفت تطوير مرافقه وتجهيزاته وفق معايير حديثة، بما يضمن استمراره في احتضان العروض المسرحية والفعاليات الثقافية والفنية، واستقبال الفنانين وصناع المسرح والجمهور.
ولا يقتصر التجديد على تطوير المبنى، بل يمتد إلى الحفاظ على مكانة مسرح الدسمة باعتباره أحد المواقع المهمة في تاريخ الحركة المسرحية الكويتية، والذي شهد عروضًا بارزة ارتبطت بالذاكرة الفنية في الكويت والخليج.
«باي باي لندن» و«سيف العرب».. أعمال خالدة على خشبة المسرح
واحتضن مسرح الدسمة على مدار تاريخه مجموعة من الأعمال التي شكلت محطات مهمة في المسرح الكويتي، من بينها مسرحية «الكويت حرة»، التي عُرضت عقب تحرير الكويت، إلى جانب «عاصفة الصحراء» و«مخروش طاح بكروش» و«سيف العرب».
كما شهد المسرح عروضًا جماهيرية بارزة، من بينها «باي باي لندن» و«فرسان المناخ» و«هالو بانكوك» و«حامي الديار»، وهي أعمال تركت أثرًا في الذاكرة المسرحية الكويتية والخليجية، وعكست قدرة المسرح على التعبير عن التحولات الاجتماعية والسياسية من خلال أشكال فنية متنوعة.
واستضاف المسرح كذلك فعاليات ثقافية وفنية نظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، من بينها مهرجان للعروض الكوميدية انطلقت فعالياته على خشبته في سبتمبر 2018، ليواصل دوره في دعم الحركة المسرحية وتنشيط الحياة الثقافية.
ومع عرض فيلم «قصة حياة» وإعادة افتتاح مسرح الدسمة، تستعيد الكويت جانبًا من تاريخها الفني، وتحتفي بمسيرة حياة الفهد التي تركت إرثًا حاضرًا في وجدان جمهور الدراما الخليجية.



